هذه الرسالة العلمية في علم القراءات، عبارة عن تحقيق ودراسة لكتاب مصطلح الإشاراتفي القراءات الزوائد المروية من الثقات للامام العلامة علي بن عثمان بن محمد البغدادي، المعروف بابن الفاصح، يعتبر هذا الكتاب واحداً من كتب الزوائد علىالقراءات السبعة، جمه فيه المؤلف القراءات الثلاث المتممة للعشرة، وقراءة الأعمش، والحسن، وابن محيصن، مما زاد على العشرة ، من من عدة كتب معتمدة في فن القراءات وهي: كتاب المبهج لأبي محمد سبط الخياط، والمستنير لابن سوار، والإرشاد لابي العز القلانسي، والتذكرة لابن غلبون، ومفردات أبي علي الأهوازي، ومفردة ابن شداد، وكان غرضه من ذلك هو جمع الخلا الذي بين هذه الكتب، بريقة مختصرة، تسهل على طلاب هذا العلم حصر الخلافات القرآ،ية بين القاءا الستة ورواتهم من طرق معينة.
هذا الكتاب النفيس في القراءات السبع ومؤلف الكتاب من علماء التجويد والقراءات الكبار بالأندلس، وقد نشر له كتاب الموضح في التجويد، الذي يعد من أهم كتب التجويد، وطريقته في عرض مسائل التجويد من أفضل الطرق،وقد لخّص المؤلف في كتابه هذا –المفتاح- اختلاف القَرَأة السبعة المسمين بالمشهورين، وبنى المؤلف منهجه على مقدمة، ذكر فيها سبب تأليف الكتاب، قال: "سألتم وفقنا الله وإياكم لطاعته، وجنبنا وإياكم معاصيه، أن أملي عليكم كتابا مختصرا في ما اختلف فيه القراء السبعة المسمون بالمشهورين، دون غيرهم من الأئمة القراء الذين قرأت بقراءاتهم في تجولي بديار المشرق، وذكرت بعضها في الكتاب الوجيز، وألخص لكم أبوابه، وأقرب عليكم فصوله وأبوابه، ليكون مفتاحا لكم لحفظ كتاب وجيز وغيره من كتبي، وقد أجبتكم إلى ما رغبتم، وسارعت إلى ما طلبتم، رجاء ثواب الله، وما يزلف لنا منه".
فان خير ما صُرفت فيه الهمم وافنى في سبيله العمر واعمل في في فيه الفكر، وشغل فيه اللسان بذكر القرآن الكريم فهو حبل الله المتين، ونوره المبين، والذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، من عمل به أُجر، ومن دعا اليه هُدي الى صراط مستقيم، وهذا الكتاب يُعد سفراً عظيماً وهي احدى الموسوعات العلميه الكبرى في مجال القراءة والرواية لم يقتصر فيه مؤلفه على شرح أبيات القصيده الطاهره فحسب، بل تخطى في حدود المألوف والمعروف عن كتب الشروح بجهد لم يُسبق له مثيل مما زاد في اكساب هذا الشرح قيمة علمية كبيرة، ولا تقف المكانة العلمية التي تفوقت هالقصيدة الطاهرة التي كانت من أهم أسباب نظمها تحرير مسائل طيبه النشر، اشتمال هذا الشرح الجليل على القراءات بنوعيها المقبول والمردود، فهو مرجع الكبير لمن رام هذا، حرص المؤلف على نقل القراءات وتتبع طرقها من الكتب.
أجل مايشتغل به الباحثون العناية بالقرآن الكريم ، تعلماً وتعليماً ، وتدبراً ، وفهماً ، مدارسة وتأليفاً ، وإنه لجدير أن تفنى الأعمار في خدمته ، وموضوع هذه الرسالة قيّم جداً؛ لتناوله أثر القراءات في الوقف والإبتداء ، وهو جانب مهم لمن عُنى بهذا العلم ، وتتضح أهميته وأثره في أداء تلاوة القرآن الكريم والمواضع التي يحسن بالقارئ أن يقف عندها بما يتفق مع وجوه القراءات والتفسير واستقامة المعنى وصحة اللغة ، فيستتم القارئ الغرض من قرائته ، وقد كان الصحابة يهتمون بهذا الجانب غاية الاهتمام ، وهذا الكتاب الموسوم ب (أثر القراءات في الوقف والابتداء) للأستاذ الشيخ محمود بن كابر الشنقيطي قد أفاد وأجاد ، وفيه فوائد معتبرة لا يقدر قدرها إلا من رزقه الله التوقف للاطلاع عليها في مواضعها منه.
هذا كتاب مهم من كتب تحرير القراءات يخرج إلى حيز المطبوع بعد سنوات طويلة من وجوده في حيزالمخطوط ، سيستفيد منه طلبة القراءات الكبرى خصوصاً ، وطلبة العلم عموماً ،لينتفعوا بما فيه من علم غزير ، ويكفي أن مؤلفه هو الشيخ العلامة محمد الخليجي صاحب المؤلفات الغنية عن التعريف ، والأسانيد العالية ، يتناول المؤلف فيه باباً مهماً في علم القراءات ألا هو مسألة تحريرات الطيبة ، وهي مسألة تحتاج إلى توضيح معناها وحكمها لشدة اختلاف القراء فيها ، والاستفادة من مثل هذه التحريرات تكون بالاستعانة بها على القراءة بمضمن نظم الطيبة ، ويمكن كذلك من خلالها ضبط العزو إلى الطرق والكتب.