صفحات: 602
لقد تطور علم القراءات على أيدي علماء العربية الأوائل، ثم اكتمل ونضج على أيدي جمهرة من أهل الأداء تحصصوا به، ووقفوا جهودهم البارعة الماتعة على فنونه، وتفريغ أبوابه، وظهر علماء كانت لهم الريادة في تعليمه وتدريسه في حواضر العلم من العالم الإسلامي في أيامهم، ومن هؤلاء: اب الفاصح البغدادي علي بن عثمان بن محمد المتوفي سنة إحدى وثمان مئة للهجرة الذي امتدت شهرته للآفاق، وشدت إليه الرحلة للطلب عليه لما عُرف عنه من دقة وحذق وضبط لأصولِ القراءات وفروعها، وله فيها مصنفات قيّمة ومنها هذا الكتاب "مصطلح الإشارات" الذي احتوى قراءات ستة من آئمة القراءة المشهورين هم: أبو جعفر المدني، ويعقوب، وخلف البزار، وقراءتهم متواترة في الصحيح المختار، والحسن البصري، وابن محيصن المكي، وسليمان بن مهرن الأعمش، وقراءاتهم شاذة جمعاً مستوعباً لم يتوفر عليه مؤلف سواه، كما أنه حفظ لنا نصوصاً من مظانَّ مفقودة هي من أمهات كت بالقراءات،
صفحات: 602
يتناول كتاب مصطلح الإشارات في القراءات الزوائد المروية عن الثقات دراسة علمية دقيقة تُعنى بضبط المصطلح القرائي المتصل بالإشارات، وبيان موقعه المنهجي في التعامل مع القراءات الزائدة التي رُويت عن أئمة ثقات خارج نطاق المتواتر المشهور، مع الحفاظ على الميزان العلمي بين الرواية والدراية. يقدّم المؤلف تمهيدًا يحرّر فيه مفهوم الإشارات في اصطلاح القرّاء، ويفرّق بين ما يُذكر للإفادة والبيان وما يُعتمد في الأداء والرواية، ثم يعرّف بالقراءات الزوائد وحدود الاحتجاج بها ومجالات الإفادة منها. ويعالج الكتاب محاوره الرئيسة عبر استقراء نماذج من هذه القراءات المروية عن الثقات، وبيان كيفية الإشارة إليها في كتب القراءات، ومقاصد العلماء من ذكرها، سواء في التوجيه اللغوي أو التفسيري أو في بيان سعة الأداء. ويعتمد المؤلف منهجًا تحليليًا استقرائيًا يقوم على جمع النصوص القرائية، ثم دراستها في ضوء أصول علم القراءات وقواعد قبول الرواية، مع تحرير دقيق للمصطلحات ودفع الالتباس بينها. وتمتاز مادة الكتاب بالدقة والتحقيق، مع لغة عربية فصيحة رصينة وأسلوب أكاديمي متماسك يجمع بين العمق النظري والوضوح المنهجي. كما يظهر فيه...
صفحات: 925
هذه الرسالة العلمية في علم القراءات، عبارة عن تحقيق ودراسة لكتاب مصطلح الإشاراتفي القراءات الزوائد المروية من الثقات للامام العلامة علي بن عثمان بن محمد البغدادي، المعروف بابن الفاصح، يعتبر هذا الكتاب واحداً من كتب الزوائد علىالقراءات السبعة، جمه فيه المؤلف القراءات الثلاث المتممة للعشرة، وقراءة الأعمش، والحسن، وابن محيصن، مما زاد على العشرة ، من من عدة كتب معتمدة في فن القراءات وهي: كتاب المبهج لأبي محمد سبط الخياط، والمستنير لابن سوار، والإرشاد لابي العز القلانسي، والتذكرة لابن غلبون، ومفردات أبي علي الأهوازي، ومفردة ابن شداد، وكان غرضه من ذلك هو جمع الخلا الذي بين هذه الكتب، بريقة مختصرة، تسهل على طلاب هذا العلم حصر الخلافات القرآ،ية بين القاءا الستة ورواتهم من طرق معينة.