صفحات: 194
تنبع أهمية هذا الكتاب من كونه يخدم القرآن الكريم وتاريخه بدمشق إحدى عواصم الحضارة الإسلامية الراسخة ، خاصة وأنه موضوع تفتقر إليه المكتبة الإسلامية ، ويقدم الكتاب صورة واضحة للمكانة العلمية بدمشق التي تولي القراءات القرآنية أهمية متميزة تدل على الروح العلمية المبدعة، إن هذا الكتاب فيه أمانه النقل وصدق القول ، وتقدير العلماء واحترام القراء في فكر عميق وذهن ثاقب وتمسك على ما كان عليه السلف ، بالإضافة إلى التعرف على الأسلوب المتبع في التلقي والعطاء لعلم القراءات.
صفحات: 1361
كتاب لا بد منه لكل باحث يصنف آيات القرآن الكريم بموجب موضوعاته الكبرى مع تفريعاتها الجزئية على شكل رؤوس موضوعاته تمد الباحث بما يريد من آيات تتعلق بموضوع معين بأسلوب يسهل الرجوع إلى ما يريد من آيات،يتناول هذا الكتاب جميع الآيات القرآنية المتعلقة بموضوع واحد من حيث المعنى في معجم مفهرس لهذه المعاني. ويبدأ الكتاب بتصنيف الآيات المتعلقة بالموضوع، وتفريعها إلى أفكار جزئية ،ثم صياغة الأفكار الجزئية على شكل رؤوس موضوعات مفتاحية ، كما يتناول في ذلك اختيار الكلمات المفتاحية، ووضعها بصيغة المفرد لا الجمع إلا إذا كانت الكلمة المفتاحية كما هي دون ردّها إلى جذرها اللغوي، بعد ذلك يتناول ترتيب الموضوعات الرئيسية والفرعية ترتيباً معجمياً ألفبائياً، حيث تصنف الكلمة المفتاحية وأجزاؤها بحسب ترتيبها في الأحرف الهجائية العربية وفق نطقها ورسمها دون مردها إلى جذرها اللغوي.
صفحات: 52
فإن الدارس لسير علماء هذه الأمة ، ليقف وقفة الإكبار والإجلال لهولاء الأئمة الذين قدموا لأمتنا أعمالاً خالدة ، وسيراً عطرةً تنير الطريق لمن بعدهم ، ومن هؤلاء الإمام ابن الجزري ، الذي كان شيخاً للقراء والمحدثين في عصره ، نذر نفسه ورحل في سبيل العلم والتعليم والتأليف ، فأغنى المكتبة الإسلامية بتآليفه ، وكان مدرسة للأجيال اللاحقة ، نشر القراءات والحديث في كل بلد نزل فيه ، فهذه الدراسة الموجزة عنه والتعريف بحياته ، وأعماله ، هي مختصرة ولكنها تنير الطريق لمن يريد التوسع ، ففيه ترجمته ، وبنسبه وحياته ، وترجمة مشائخه ، وعن كتبه المطبوعة وغير المطبوعة ، ووظائفه التي تولاها ، وفيه تعريف عن أشهر تلاميذه ، وتراجم أولاده.
صفحات: 637
يُعتبر الكتاب الأوسط في علم القراءات للإمام الحسن بن علي بن سعيد المقرئ العُماني من أمهات كتب القراءات، إذ جاء أول من صنّف أصول القراءات قبل فرش الحروف، فخصص جزءًا مستقلًا للأصول يلي ذلك دراسة تحليلية لوجوه الخلاف في قراءات القرآن. ويُعد هذا السياق سبّاقًا إلى منهجيّة متسلسلة تقسم المصحف إلى أبواب مثل حروف المدّ وأنواع الإدغام والهمز والاستعاذة والبسملة والتوقف والهمزة والإمالة وغيرها، مع مقارنة انتقائية بين مذهب القرّاء السبعة أو الثمانية. وقد جمع الإمام العماني في عمله نحو 637 صفحة بحسب الطبعة المحقّقة التي أخرجها د. عزة حسن سنة 2006م عن دار الفكر بدمشق؛ وقد انبهر المحقق بترتيب الكتاب وسلاسته، فقد صرّح المؤلف بأن تنظيمه لا مثيل له كما عبّر في مقدمته. اتبع الكتاب منهجًا وصفيًا تحليليًا، مدعومًا بتراجم للقراء ورواة الروايات، وأمثلة تطبيقية على القراءات المختلفة، مدقّقة في رسم المصحف العثماني. ويستخدم لغةٌ فصيحة ومنهجًا أكاديميًا دقيقًا، جعل الكتاب مرجعًا أساسيًا لطلاب القراءات والمقرئين والباحثين في علم التجويد، خصوصًا في مجال تحديد أوجه اختلاف الروايات...
صفحات: 602
لقد تطور علم القراءات على أيدي علماء العربية الأوائل، ثم اكتمل ونضج على أيدي جمهرة من أهل الأداء تحصصوا به، ووقفوا جهودهم البارعة الماتعة على فنونه، وتفريغ أبوابه، وظهر علماء كانت لهم الريادة في تعليمه وتدريسه في حواضر العلم من العالم الإسلامي في أيامهم، ومن هؤلاء: اب الفاصح البغدادي علي بن عثمان بن محمد المتوفي سنة إحدى وثمان مئة للهجرة الذي امتدت شهرته للآفاق، وشدت إليه الرحلة للطلب عليه لما عُرف عنه من دقة وحذق وضبط لأصولِ القراءات وفروعها، وله فيها مصنفات قيّمة ومنها هذا الكتاب "مصطلح الإشارات" الذي احتوى قراءات ستة من آئمة القراءة المشهورين هم: أبو جعفر المدني، ويعقوب، وخلف البزار، وقراءتهم متواترة في الصحيح المختار، والحسن البصري، وابن محيصن المكي، وسليمان بن مهرن الأعمش، وقراءاتهم شاذة جمعاً مستوعباً لم يتوفر عليه مؤلف سواه، كما أنه حفظ لنا نصوصاً من مظانَّ مفقودة هي من أمهات كت بالقراءات،
صفحات: 630
اختلفت الدراسات النحوية المعاصرة في تحديد أثر القرآن الكريم في النحو العربي، وتفاوتت النظرات النقدية إلى منهج النحاة القدماء، وذهبت بعض الدراسات تبحث في أثر القراءات القرآنية خاصة، وتسعى جاهدة للفصل في أحكامها بين القراءات المشهورة والشاذة، وأن الكوفيين كانوا يعتدون بها جميعاً، وحاول بعضهم أن يضفي على مواقف النحاة طابعاً دينياً، فيربط ذلك بمواقفهم من قرآنية هذه القراءات، ويحمّل بعض النحاة مواقف حزبية أو مزاجية، لقد كثرت آراء الباحثين في القراءات الشاذة، وختلفت آرائهم، فانبثقت الحاجة إلى دراسة تنتظم هذه الأقوال، وتبحث تلك المقولات والآراء والمفاهيم، وتكشف عن حقيقة مواقف النحاة، وتقف بالتفصيل على أثر القراءات الشاذة في النحو العربي.
صفحات: 268
يُعَدُّ كتاب «النجوم الطوالع على الدرر اللوامع في أصل مقرأ الإمام نافع» لابن المارغني (إبراهيم بن أحمد) شرحًا مبسّطًا متقنًا للأرجوزة المعروفة بـ «الدرر اللوامع» لناظمها ابن بري، التي تبيّن للقرّاء القراءات المتواترة من نافع المدني بروايتي قالون وورش، وتفاصيل الخلاف فيها في الأصول والفرش، إلى جانب الحجج والتوجيهات العملية لبسط الفهم. نشرت الطبعة المعروفة عن دار الفكر للطباعة والنشر – تونس (1415هـ/1994م)، وكان قبلها أيضًا مطبعة التونسية .
يتميّز شرح المارغني بأسلوبه التربوي الوضّاح: فهو لا يطيل فتثقل اللغة على الدارس، ولا يختصر حتى يُخل بالمعلومة؛ بل عرضًا منسّقًا للفقرة القرائية، مع تفسير دقيق للألفاظ والمعاني، واختيار الوجوه القرائية المعتمدة، محقّقًا تحريرًا لافتًا لمسائل قلّما نُظّرت من قبل، ونقدًا لما أميل إليه بعض القرّاء خلافًا للدليل، دون الغرق في الإعراب أو النقد العقيم. أسلوب الكتاب يُسهم في تعزيز القدرات التطبيقية للطّالب، ويُعدّ مدخلاً عمليًا لفهم أوجه التلاوة الدقي...
كتاب فضائل القرآن وما أُنزل من القرآن بمكة وما أُنزل بالمدينة يُعَدُّ من المصنفات التي تجمع بين الفضل والنقل القرآني الموصول بالبيئة المكّيّة والمدنيّة لنزول القرآن. يبدأ المؤلف غالبًا بتمهيدٍ يبيِّن فيه الغاية من تأليف الكتاب، وهي إبراز كيف أن القرآن العظيم قد نُزِل في مكانين مختلفين (مكة والمدينة)، وكيف انعكس ذلك على سيرته وفضائله، ثم يتتبع في فصوله سورًا وآياتًا نزلت بمكة أو بالمدينة مع ذكر فضائلها مما ورد في الأحاديث والآثار، مع إبراز ما ورد من استدلالات العلماء على الفضل الشرعي للقرآن في هذه المجالس. يتبع المؤلف منهجًا تراكمياً، فيبدأ بالآيات المكّية التي تُذكر عادة في الفضل ثم يتدرّج إلى الآيات المدنية، ويُقدّم النقل الحديثي مرفقًا بشروح بلاغية أو معانٍ مختصرة إن اقتضى الأمر، مع التركيز على الربط بين الفضل والسياق المكّي أو المدني للنزول. من المميزات الفنية للكتاب استعمال لغة عربية فصيحة متوازنة، مع عرض البيانات النبوية والقصص القرآنيّة كآليات لدعم الفضل، إضافة إلى التنظيم الموضوعي للفصول وترتيب السور والأحاديث بحيث يسهل على القارئ التنقل بين المواضيع. يستهدف...
صفحات: 602
يتناول كتاب مصطلح الإشارات في القراءات الزوائد المروية عن الثقات دراسة علمية دقيقة تُعنى بضبط المصطلح القرائي المتصل بالإشارات، وبيان موقعه المنهجي في التعامل مع القراءات الزائدة التي رُويت عن أئمة ثقات خارج نطاق المتواتر المشهور، مع الحفاظ على الميزان العلمي بين الرواية والدراية. يقدّم المؤلف تمهيدًا يحرّر فيه مفهوم الإشارات في اصطلاح القرّاء، ويفرّق بين ما يُذكر للإفادة والبيان وما يُعتمد في الأداء والرواية، ثم يعرّف بالقراءات الزوائد وحدود الاحتجاج بها ومجالات الإفادة منها. ويعالج الكتاب محاوره الرئيسة عبر استقراء نماذج من هذه القراءات المروية عن الثقات، وبيان كيفية الإشارة إليها في كتب القراءات، ومقاصد العلماء من ذكرها، سواء في التوجيه اللغوي أو التفسيري أو في بيان سعة الأداء. ويعتمد المؤلف منهجًا تحليليًا استقرائيًا يقوم على جمع النصوص القرائية، ثم دراستها في ضوء أصول علم القراءات وقواعد قبول الرواية، مع تحرير دقيق للمصطلحات ودفع الالتباس بينها. وتمتاز مادة الكتاب بالدقة والتحقيق، مع لغة عربية فصيحة رصينة وأسلوب أكاديمي متماسك يجمع بين العمق النظري والوضوح المنهجي. كما يظهر فيه...
صفحات: 160
يُعَدّ كتاب «آراء ابن تيمية في الدولة ومدى تدخلها في المجال الاقتصادي» لمؤلفه محمد المبارك دراسةً فكريةً تحليليةً تتناول جانبًا مهمًّا من التصور السياسي والاقتصادي عند شيخ الإسلام ابن تيمية، ساعيةً إلى إبراز ملامح نظرته إلى وظيفة الدولة وحدود سلطتها في تنظيم الحياة الاقتصادية. يقدّم المؤلف تمهيدًا يعرّف فيه بابن تيمية وسياقه التاريخي والفكري، ثم ينتقل إلى تحليل نصوصه في السياسة الشرعية والحسبة والعدل الاجتماعي، مستخرجًا منها الأسس التي بنى عليها موقفه من تدخل الدولة في شؤون السوق والأسعار والمعاملات. ويتناول الكتاب محاور رئيسة تشمل مفهوم الولاية ووظيفتها في تحقيق المصالح ودرء المفاسد، ومشروعية التسعير وضوابطه، ودور الدولة في مكافحة الاحتكار والغش والظلم، وحدود الحرية الاقتصادية في ضوء مقاصد الشريعة. ويعتمد المؤلف منهجًا استقرائيًّا تحليليًّا يقوم على جمع النصوص المتفرقة من مؤلفات ابن تيمية، ثم دراستها في إطارٍ مقاصدي يوازن بين المبادئ النظرية والتطبيقات العملية. وتمتاز المعالجة بلغةٍ أكاديميةٍ واضحة وأسلوبٍ نقديٍّ متماسك، مع عنايةٍ بتمييز الثابت من الاجتهادي، وربط الآراء...