يُعَدّ «القرآن الكريم برواية الليث بن خالد وبالهامش ما خالفه فيه الدوري عن الكسائي» من المصاحف العلمية المقارنة التي أعدها الدكتور توفيق إبراهيم ضمرة لخدمة طلاب علم القراءات، حيث أثبت متن المصحف وفق رواية الليث بن خالد عن الإمام الكسائي، مع بيان المواضع التي خالفه فيها حفص الدوري عن الكسائي في الهوامش. ويهدف هذا العمل إلى جمع روايتي الإمام الكسائي في مصحف واحد، بما ييسر دراسة أوجه الاتفاق والاختلاف بين الراويين، ويعين القارئ على فهم خصائص كل رواية من خلال التطبيق المباشر أثناء تلاوة القرآن الكريم. (Quran Online Library)
ويتناول المصحف المسائل المتعلقة بأصول روايتي الليث والدوري، وما يندرج تحتها من أحكام الهمز، والمدود، والإدغام، والإمالة، والوقف والابتداء، وهاء الكناية، وميم الجمع، إلى جانب الكلمات الفرشية التي وقع فيها اختلاف بين الراويين. وقد رتبت هذه الأوجه في الهوامش بطريقة واضحة، بحيث يستطيع الطالب الوقوف على مواضع الخلاف في أثناء القراءة دون أن يؤثر ذلك في انتظام النص أو وضوحه، مما يجعل دراسة الروايتين أكثر سهولة ودقة.
واعتمد المصحف منهجًا علميًا يقوم على إثبات النص القرآني بالرسم العثماني والضبط الموافق لرواية الليث بن خالد، ثم إيراد ما خالفه فيه الدوري في المواضع المخصصة بالهامش، مع الالتزام بأصول الرواية المعتمدة عند أهل الأداء. ويتيح هذا الأسلوب المقارن مراجعة الروايتين في آن واحد، ويساعد على تثبيت الأصول والفرش، مع ضرورة الاعتماد على التلقي والمشافهة عند دراسة كيفية الأداء؛ لأن علم القراءات لا يكتمل بمجرد القراءة من المصحف.
ويستفيد من هذا المصحف طلاب القراءات السبع والعشر، والمقرئون، وحفاظ القرآن الكريم، والمعلمون في المعاهد القرآنية، والباحثون في علوم الرسم والضبط، ولا سيما من يدرسون قراءة الإمام الكسائي أو يستعدون للإجازة بروايتي الليث والدوري.
وتكمن قيمته العلمية في جمع روايتي الإمام الكسائي في مصحف واحد، مع بيان مواضع الاختلاف بين الليث بن خالد والدوري بصورة تطبيقية دقيقة، مما يسهم في ترسيخ قواعد الرواية، وتيسير المقارنة بين الراويين، والمحافظة على الأداء القرآني المتواتر كما تلقاه أئمة هذا الفن، ويجعله مرجعًا مهمًا لطلاب الإقراء والباحثين في علم القراءات. (Quran Online Library)
غير موجوه الآن