كتاب فضائل القرآن وما أُنزل من القرآن بمكة وما أُنزل بالمدينة يُعَدُّ من المصنفات التي تجمع بين الفضل والنقل القرآني الموصول بالبيئة المكّيّة والمدنيّة لنزول القرآن. يبدأ المؤلف غالبًا بتمهيدٍ يبيِّن فيه الغاية من تأليف الكتاب، وهي إبراز كيف أن القرآن العظيم قد نُزِل في مكانين مختلفين (مكة والمدينة)، وكيف انعكس ذلك على سيرته وفضائله، ثم يتتبع في فصوله سورًا وآياتًا نزلت بمكة أو بالمدينة مع ذكر فضائلها مما ورد في الأحاديث والآثار، مع إبراز ما ورد من استدلالات العلماء على الفضل الشرعي للقرآن في هذه المجالس. يتبع المؤلف منهجًا تراكمياً، فيبدأ بالآيات المكّية التي تُذكر عادة في الفضل ثم يتدرّج إلى الآيات المدنية، ويُقدّم النقل الحديثي مرفقًا بشروح بلاغية أو معانٍ مختصرة إن اقتضى الأمر، مع التركيز على الربط بين الفضل والسياق المكّي أو المدني للنزول. من المميزات الفنية للكتاب استعمال لغة عربية فصيحة متوازنة، مع عرض البيانات النبوية والقصص القرآنيّة كآليات لدعم الفضل، إضافة إلى التنظيم الموضوعي للفصول وترتيب السور والأحاديث بحيث يسهل على القارئ التنقل بين المواضيع. يستهدف...