صفحات: 134أعظم ما صُرفت فه الأوقات وأكرم ما جندت له الطاقات ما يخدم البحوث المتعلقة بكتاب الله الكريم وسنة رسوله الأمين، لأنهمامصدر التشريع أساساً وإليهما المرجع في الحكام الشرعية أصولاً وفروعاً ومن هذه القراءات التي وردت إلينا متعددة فمنها ما هو متفق على تواترها وهي سبع قراءات وثلاث قراءات مختلف فيها، يتناول البحث مسائل أصولية متعلقة بالقراءة الشاذة من حيث الاحتجاج بها من عدمه وما يترتب عن هذا الحكم من تطبيقات فقهية تظهر ثمرة الخلاف في الحكم الفقهي لهذه المسائل عند الفقها، كما تظهر أهمية هذا الموضوع باستقصاء جميع جونبه وجزئياته، العديد من مؤلفات وكتب الأصوليين تطرقت إل موضوع القراءة الشاذة لدى الأصوليين لكن هذه الكتب ذكرته عرضاً دون سبر أغواره وكشف كثير من أسراره وأبرز ما تناولته.
صفحات: 667كتاب الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها للمؤلف أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة الهذلي (توفي 465هـ)؛ وهو من المراجع الدقيقة في علم القراءات، حيث عمد المؤلّف إلى جمع قراءات متعددة للقرآن الكريم تشمل «القراءات العشر» المتواترة إضافة إلى «الأربعين الزائدة عليها». يبدأ الكتاب بتقديم ترجمة للمؤلف وشرحه لمقاصده في اختيار هذه القراءات، ثم يعرض ضمن الفصول المحاور الرئيسية التي تشمل: عرض أسماء القرّاء والمشهورين من روايتهم، ضبط القراءات وأسانيدها، بيان ما زاد عن العشر من القراءات الأربعين، مع ذكر أسباب التوسعة ومصادرها، وتحقيقات لغوية وصوتية لبعض الأحرف والوجوه القرائية. منهج المؤلف اتصّف بالجمع والتحقيق؛ إذ يجمع المادة من النسخ والمصادر القديمة، ثم يعرض القراءات تباعاً مع التوثيق والنقد، وغلب عليه أسلوب العرض العلمي الأكاديمي المنظم من حيث الفصول والعناوين، مع اعتماد على المراجع التراثية المعروفة في هذا الفن. من حيث المميزات الفنية والعلمية، يتميز الكتاب بلغة عربية فصيحة وأسلوب رصين، ويظهر حسن العرض والتنظيم، كما أنه يحمل أصالة في اختيار...
المبهج في القراءات السبع المتممة بابن محيصن والأعمش ويعقوب وخلف تأليف سبط الخياط البغدادي عبدالله بن علي بن أحمد بن عبدالله المتوفى 541 ه تحقيق سيد كسروي حسن
هذا الكتاب قد وافق اسمه رسمه ، فقد جاء مبهجا حقا حيث تراه حاشدا مختصرا ، وقد قسمه المؤلف إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الشيوخ الذين أخذ عنهم هذه القراءات .
القسم الثانى : لأحكام التلاوة .
القسم الثالث : لفرش الحروف برواية عز الشرف المكى ، مبتدئا بالإستعاذة ثم البسملة ، ثم افتتح القرآن من أول سورة الفاتحة حتى اختتم بسورة الناس مبينا الإختلاف بين القراء فى كل حرف أو كلمة ، وقد وفى كل قسم حقه ومستحقه .
أما عن القراء الذين شملهم الكتاب فهم العشرة وقد حذف منهم أبوجعفر وأضاف إليهم بدلا منه اثنين من أصحاب القراءات التى يصفونها بالشاذة وهما ابن محيصن ، والأعمش .
صفحات: 1الكتاب “المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها” لأبي الفتح عثمان بن جني، وهو من أبرز كتب القراءات التي تتناول موضوع الشواذ من القراءات القرآنية، ويُعدّ مرجعًا مهمًّا في هذا الميدان. يتناول الكتاب تعريف الشاذ في القراءات، ويعرض أنواعه وضوابطه، ثم يبيّن “وجوه الشذوذ” أي الأوجه التي خالف بها بعض القرّاء المتواترين المتنّ في أداء بعض الآيات، مع الإيضاح وبيان ما يتعين تصحيحه أو الأخذ به من هذه الوجوه إن ثبتت بالأسانيد. يأخذ المؤلِّف منهجًا تحليليًّا دقيقًا؛ فيعرض الوجه الشاذ نصًّا، ثم يُقارن بينه وبين الوجه المتواتر، ويُبيّن الحكمة إن وُجدت، مع الرجوع إلى أسانيد الرواية واللغة التي تدعم هذا الاختلاف أو تُضعفه. من أبرز المميزات الفنية والعلمية للكتاب لغته العربية المحكمة والأسلوب المنظم، حيث قسمت المادة سورًا وآيات، وأُدرجت الشروحات متبوعة بالأدلة، كما أن ابن جني اعتمد على مصادر قرائية قوية ولم يدع الشذوذ بلا تعليق، ما يمنح الكتاب أصالة وعمقًا. الفئة المستهدفة من هذا الكتاب هم طلاب علم القراءات، ودارسو التجويد، والمقرؤون الذين بلغوا مرحلة التعامل مع الفو...
«الموضَّح في القراءات الشواذ» لأبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي
يُعدُّ الموضّح في القراءات الشواذ لأبي علي الحسن بن علي بن إبراهيم الأهوازي (ت 446 هـ) من المصادر المهمّة في دراسة القراءات غير المتواترة (الشواذ)، وقد ظهر الكتاب في بعض المخطوطات القديمة وأجزاء محفوظة ضمن حواشي كتب أقدم من ذلك، خصوصًا ضمن حواشي إعراب القراءات الشواذ للعكبري، حيث اعتمد العكبري على توثيق قراءات مختلفة من الموضّح في ضبط شواهد القراءات التي خالفت القراءات المتواترة.
وقد تناول هذا العمل — وفق الدراسة الوصفية التحليلية المنشورة في مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية — عددًا من القراءات الشاذة المنسوبة إلى الصحابة والتابعين وأئمّة القراءات القديمة، مع توضيح مصادرها ورواياتها وأسانيدها، مما يجعله مرجعًا مهمًا لفهم التنوع القرائي خارج دائرة القراءات المتواترة.
...
صفحات: 100هذا الكتاب الذي صدر في 1437هـ/2016م عن مكتبة طالب العلم ضمن سلسلة "قرآن وأهل القرآن" يبلغ حوالي 112 صفحة ويُعدّ مرجعًا رصينًا وثريًا يعالج الجوانب اللغوية، البلاغية، والنحوية في القرآن الكريم . يُوفر المؤلف في أجزاء متتابعة:
لطائف إعرابية: فكّ غوامض الإعراب مثل البناء للمعلوم والمجهول، والتمييز بين اللاحق والسبّاق، والأسماء الممنوعة من الصرف .
تحليل الألفاظ الملتبسة: تبيان معاني العبارات الغامضة، مثل التفرقة بين الناسخ والمنسوخ، والعموم والخصوص، عبر تفسير سياقي واضح .
روائع بلاغية: عرض مواقف بلاغية كمثل: انتقال الجمل ما بين الخبرية والإنشائية، واستعمال المفرد والجمع، والحذف البلاغي بأسلوبٍ يُظهر الإعجاز البلاغي للنص القرآني .
الأسلوب في الكتاب جذّاب ومدروس، يجمع بين البساطة العلمية والسلاسة الأدبية، ما يجعله مثاليًا لكلا استاد حلقات القرآن وطلاب التفسير والمعنيين باللغة العربية...
صفحات: 101يُعَدّ كتابُ «النَّظْم اليسير في قراءة ابن عيّاش المُنير: نظمٌ في رواية شُعبة من طريق الشاطبيّة» من تأليف الشيخ عثمان بن سليمان مُراد، وهو متنٌ تعليميٌّ منظومٌ يروم تيسير قواعد رواية شُعبة عن عاصم كما تلقّاها ابنُ عيّاش، من خلال نحو مئة بيتٍ اختصر فيها المؤلِّف أصول الأداء وفرش الحروف، معزِّزًا المنظومة بوحدةٍ لاحقةٍ بعنوان «البشير» لشرح الأبيات وإيضاح شواهدها القرآنيّة . يدور موضوع الكتاب حول بيان الأحكام الرئيسة للرواية—من المدود، والهمز، والإدغام، والنقل، والإمالة، والروم والإشمام—مقسَّمةً بحسب ترتيب الشاطبيّة؛ إذ يستهلّ الناظم بذِكر أسانيده إلى شُعبة، ثم ينتقل إلى سرد الضوابط في أسلوبٍ نظمِيٍّ سهل اللفظ قريب الحفظ، مستعينًا برمزَي «صحبة» و«جمع» لتمييز وجوه الاختلاف. وقد اتّبع المؤلِّف منهجَ التقعيد الشعري؛ فكلُّ بيتٍ يقرّر قاعدةً ويُتبعها بمثالٍ ضمنيٍّ، بينما جاء الشرح لاحقًا بأسلوبٍ نثريٍّ وصفيٍّ يربط البيتَ بالشاهد القرآني ودليل الأئمّة، فيحقق بذلك تكاملًا بين الإيجاز...
صفحات: 636يُعَدُّ كتاب «بستان الهداة في اختلاف الأئمة والرواة في القراءات الثلاث عشرة واختيار اليزيدي» للإمام أبي بكر بن أيدغدي الشهير بابن الجندي من المصنفات التراثية المهمة في علم القراءات القرآنية، حيث ينتمي إلى مرحلة توسّع فيها العلماء في جمع الروايات وتدوين أوجه الاختلاف بين القرّاء، متجاوزين القراءات المشهورة إلى ما يُعرف بالقراءات الثلاث عشرة، مع إفراد عناية خاصة باختيار اليزيدي، مما يعكس سعة اطلاع المؤلف واهتمامه باستيعاب مادة هذا العلم. ويتناول الكتاب جملة من المحاور الرئيسة، أبرزها عرض أوجه الاختلاف بين الأئمة والرواة في القراءات، مع بيان طرق النقل وتفصيل الأوجه المختلفة في الأداء، مما يبرز البعد الروايي لهذا الفن، إلى جانب الإشارة إلى بعض التوجيهات التي تعين على فهم هذه الاختلافات في ضوء أصول القراءة. وقد سلك المؤلف منهجًا استقرائيًا تجميعيًا، حيث اعتمد على جمع الروايات المختلفة وترتيبها، مع عرضها بأسلوب يركّز على نقل الأوجه وضبطها، دون توسع كبير في التعليل أو التحليل، وهو ما يتناسب مع طبيعة التأليف في تلك الحقبة التي كانت تُعنى بحفظ الرواية وتوثيقها. وتمتاز لغة الكتاب...
مجلة الجامعة الإسلامية للعلوم الشرعية
العدد 205- الجزء الأول
عنوان البحث
توجيه القراءات الشاذة عند الثمانيني
(ت 442) من خلال كتابه شرح اللمع
جمعا ودراسة
د. سلطان بن أحمد الهديان
يهدف هذا البحث إلى جمع توجيهات الثمانيني في القراءات الشاذة من خلال كتابه شرح اللوامع ودراستها، ومقارنة هذه التوجيهات بما ورد عند شيخه ابن جني في المحتسب إن وجدت إضافة إلى التوجيهات المتماثلة لها عند الأئمة المعتبرين في هذا الباب.
صفحات: 35بين يديك عزيزي القارئ نفسٌ من أنفاس واحد من روّاد الدراسات القرآنية المعاصرة، ألا وهو مقال لفضيلة الشيخ العلامة القاضي رحمه الله، المتوفى سنة 1403 ھ، نشترته له مجلة كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، بالجامعة الإسلامية، بالمدينة المنورة، والموضوع الذي كتب فيه هو موضوع مهم وخطير أيضاً في وقت تكالبت فيه قوى الأرض كلها على هذا القرآن لمحاولة النيل منه، خاصة إذا كانت هذه المحاولات تأتي كما سيرى القارئ هذه المرة وقي صورتها الجديدة من بني جنس أهل القرآن، وهي من روائع الدراسات القرآنية المعاصرة حول القراءات الشاذة والأدلة على حرمة القراءة وهذا رد على من يقول بجواز القراء في الصلاة بالقراءات الشاذة.
صفحات: 20يُعدُّ هذا الكتاب من المؤلفات المختصة في علم القراءات الشاذة، إذ يتناول قراءة الأعمش الكوفي من طريق المبهج، مع مقارنة دقيقة بينها وبين رواية خلف كما وردت في منظومة الشاطبية عن حمزة الكوفي، فيُظهر الاختلافات والتقاطعات بين هذين الوجهين القرائيين. يبدأ المؤلف بمقدمة تمهيدية تعرّف فيها بمكانة الشاذ في علم القراءات، ثم يقدم خلفية تاريخية عن الأعمش والطريق المبهج والشاطبية، بعد ذلك يعرض النص المقارن آيةً آية، موضحًا الفوارق بين القراءتين في الحروف أو الحركات أو أوجه الوقف، ويُعلّل في بعض الحالات اختيار وجه دون الآخر، مستندًا إلى أدلة لغوية أو بلاغية أو قرآنية. منهج المؤلف يجمع بين النقل والتحقيق، فهو لا يكتفي بعرض الاختلاف فحسب، بل يسعى إلى تبيين الأوجه الأقرب إلى الصواب، ويُسلّط الضوء على الحكمة من الاختلاف إن وُجدت، مع الاهتمام بالدقة في ضبط النصوص. من المميزات الفنية أن الكتاب يتميّز بصغر حجمه (حوالي عشرين صفحة) مما يجعله مركَّزًا، كما أن الأسلوب متماسك وواضح، واللغة عربية فصيحة لا تثقل على القارئ، ويستخدم تقنيات المقارنة بين النصوص بشكل يُسهّل التتبع. يستهدف العمل المنطِقين والباحثين...
صفحات: 35يُعَدُّ هذا الكتاب من الأعمال المختصّة في علم القراءات التي تتناول القراءات الشاذة، حيث إن مؤلَّفه ممدوح مصطفى عبد الغني قد اختار موضوع قراءة الحسن البصري من طريق المبهج، وقارن بينها وبين رواية السوسي التي وردت في منظومة الشاطبية من طريق أبي عمرو الصرّي، فيُبرز الفروق بين قراءة الحسن في وجهها الشاذ وبين الأوجه التي أُدرجت في المتون المقبولة في المنهج القرائي. يبدأ الكتاب بمقدمة تتناول تعريف الشذوذ في القراءات وأهميته في التعرف على أوجه القراءات غير المتواترة، ثم يعرض الخلفية التاريخية لقراءة الحسن البصري وطريق المبهج، وبعد ذلك يدخل في المقارنة بين الأوجه التي خالف فيها الحسن قراءة السوسي، موضحًا أمثلة من الآيات التي وقع فيها الاختلاف، ومبيِّنًا الوجوه التي رجّحها المؤلف. المنهج الذي اتَّبعه هو المنهج المقارَني بين نصوص القراءات، مع التحليل للقواعد الصوتية واللغوية التي قد تدعم أحد الأوجه على الآخر، دون التوظيف العشوائي، بل مع مراعاة الدليل القرآني إن اقتضى الأمر. من أبرز المميزات الفنية والعلمية للكتاب لغة عربية واضحة ومتماسكة، وأساليب مقارنة منضبطة بين النصوص، إلى جانب التركيز على...
صفحات: 3إليك تبصُّر علمي مفصَّل لكتاب «سلسلة القراءات الشاذة: قراءة اليزيدي البصري من المبهج مقارنة برواية السوسي من الشاطبية عن أبي عمرو البصري» لمؤلَّفه ممدوح مصطفى عبد الغني:
الكتاب قصير، إذ يضم ثلاث صفحات فقط، لكنه يحمل فائدة كبيرة في حقل القراءات الشاذة إذ يتناول قراءة اليزيدي البصري من طريق المبهج، مع مقارنتها برواية السوسي في منظومة الشاطبية عن أبي عمرو البصري. يبدأ المؤلَّف بتمهيد موجز يوضّح موضوع القراءة الشاذة، ثم يعرض الأمثلة التي خالف فيها وجه اليزيدي ما ورد في السوسي من الشاطبية، مبيّنًا الفروق في الحروف أو الحركات أو النطق، وربما يلمّح إلى العلل التي أمكن أن تكون سببًا في هذا الاختلاف. منهج المؤلَّف في العرض يعتمد على المقارنة بين وجهَي القراءة في آيات مختارة، مع ضبط النصوص المختارة باختصارٍ مباشر. من مميّزات هذا العمل لغته العربية الفصيحة المقتضبة، واختياره لعرضٍ مركز دون إطالة، واهتمامه بموضوع نادر من القراءات الشاذة حول قراءة اليزيدي، مما يُضفي على الكتاب طابعًا تخصصيًّا. الفئة المستهدفة...
صفحات: 536هذا الكتاب مصدر مهم في شواذ القراءات إن لم يكن الأهم لأنه الأجمع للقراءات الشاذة، وقد اعتمده في دراسته اللغوية الدكتور عبدالصبور شاهين في كتابه((القراءات القرآنية في ضوء العلم اللغة الحديث، قال: إني قد استقيت من هذه المصادر-وكان شواذ القراءات للكرماني أحد المصادر المهمة- .....مادة غزيرة ملأت ما يربو على ثلاثين ألف جذاذة كلها قراءات شاذة منسوبة إلى أصحابها أو غير منسوبة.....وكل ذلك.....خير ما يمثل حال اللغة الفصحى ولهجاتها القديمة بجميع ظواهرها الشائعة والمحدودة، فليس من شاردة أو واردة في لهجات العرب إلا ولها في الشواذ شاهد أو أكثر، والمحقق عرّف بالقراء والأعلام بشكل مختصر، وقد وُفق المحقق في إخراج هذا السفر النفيس لينتفع به الباحثون والدارسون.
صفحات: 137يُعَدُّ كتاب «شواذ القراءة واختلاف المصاحف» للإمام رضي الدين شمس القراء أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الكرماني من المصنفات التراثية المهمة في علم القراءات وعلوم القرآن، حيث يعالج موضوعين دقيقين يرتبطان بتاريخ النص القرآني، وهما القراءات الشاذة واختلاف المصاحف، في إطارٍ علمي يجمع بين الرواية والتحليل، مما يعكس سعة اطلاع المؤلف وتمكنه في هذا الفن. ويتناول الكتاب جملة من المحاور الرئيسة، من أبرزها بيان مفهوم القراءات الشاذة وتمييزها عن القراءات المتواترة، مع عرض نماذج منها وبيان عللها وأسباب عدم قبولها في التلاوة، إلى جانب دراسة اختلاف المصاحف من حيث الرسم والترتيب وبعض الوجوه التي نُقلت عن الصحابة رضي الله عنهم، مما يكشف عن المراحل التاريخية التي مر بها تدوين المصحف الشريف. وقد سلك المؤلف منهجًا استقرائيًا تحليليًا، حيث جمع الروايات المتعلقة بالقراءات الشاذة واختلاف المصاحف من مصادرها، ثم عرضها مع بيان أوجهها، مستعينًا بالقواعد اللغوية وأقوال العلماء في توجيهها، مع إيضاح ما يصح منها وما لا يصح وفق الضوابط المعتمدة في هذا العلم. وتمتاز لغة الكتاب بالطابع العلمي التراثي الذي...
صفحات: 1048لقد تقرر لدى العلماء المتقدمين أن وصف القراءة بالشذوذ أو الغرابة لا يعني هجرها وإهمالها، بل يبقى فيها من العلم الذي ينتفع به إنتفاعاً عظيماً، ويستفاد منها استفادة بالغة، ولئن أكثر العلماء من التأليف المتواترة الصحيحة إلا أنهم لم يهملوا القراءات الشاذة؛ بل أفردوها بمؤلفات خاصة تتبعوا فيها ما ورد عن أئمة هذه الروايات من أول القرآن إلى آخره، ومن أقدم وأجلّ اولئك العلماء أبوبكر أحمد بن الحسين الأصفهاني ثم النيسابوري المعروف ب(ابن مهران) المتوفى سنة 381ھ الذي ألف كتاب غرائب القراءات وما جاء فيها من اختلاف الرواية عن الصحابة والتابعين والأئمة المتقدمين" وهذه الرسالة العلمية مقدمة لنيل الدرجة العالمية (الدكتوراة) في تخصص القراءات، بدراسة وتحقيق الدكتور براء بن هاشم الأهدل، فالكتاب جدير بالعناية وفيها من خفايا القراءات الشاذة التي قلما يهتم بها الخواص من أهل القراءات فضلاً عن غيرهم.