صفحات: 536
هذا الكتاب مصدر مهم في شواذ القراءات إن لم يكن الأهم لأنه الأجمع للقراءات الشاذة، وقد اعتمده في دراسته اللغوية الدكتور عبدالصبور شاهين في كتابه((القراءات القرآنية في ضوء العلم اللغة الحديث، قال: إني قد استقيت من هذه المصادر-وكان شواذ القراءات للكرماني أحد المصادر المهمة- .....مادة غزيرة ملأت ما يربو على ثلاثين ألف جذاذة كلها قراءات شاذة منسوبة إلى أصحابها أو غير منسوبة.....وكل ذلك.....خير ما يمثل حال اللغة الفصحى ولهجاتها القديمة بجميع ظواهرها الشائعة والمحدودة، فليس من شاردة أو واردة في لهجات العرب إلا ولها في الشواذ شاهد أو أكثر، والمحقق عرّف بالقراء والأعلام بشكل مختصر، وقد وُفق المحقق في إخراج هذا السفر النفيس لينتفع به الباحثون والدارسون.
صفحات: 137
يُعَدُّ كتاب «شواذ القراءة واختلاف المصاحف» للإمام رضي الدين شمس القراء أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الكرماني من المصنفات التراثية المهمة في علم القراءات وعلوم القرآن، حيث يعالج موضوعين دقيقين يرتبطان بتاريخ النص القرآني، وهما القراءات الشاذة واختلاف المصاحف، في إطارٍ علمي يجمع بين الرواية والتحليل، مما يعكس سعة اطلاع المؤلف وتمكنه في هذا الفن. ويتناول الكتاب جملة من المحاور الرئيسة، من أبرزها بيان مفهوم القراءات الشاذة وتمييزها عن القراءات المتواترة، مع عرض نماذج منها وبيان عللها وأسباب عدم قبولها في التلاوة، إلى جانب دراسة اختلاف المصاحف من حيث الرسم والترتيب وبعض الوجوه التي نُقلت عن الصحابة رضي الله عنهم، مما يكشف عن المراحل التاريخية التي مر بها تدوين المصحف الشريف. وقد سلك المؤلف منهجًا استقرائيًا تحليليًا، حيث جمع الروايات المتعلقة بالقراءات الشاذة واختلاف المصاحف من مصادرها، ثم عرضها مع بيان أوجهها، مستعينًا بالقواعد اللغوية وأقوال العلماء في توجيهها، مع إيضاح ما يصح منها وما لا يصح وفق الضوابط المعتمدة في هذا العلم. وتمتاز لغة الكتاب بالطابع العلمي التراثي الذي...