إليك تبصُّر علمي مفصَّل لكتاب «سلسلة القراءات الشاذة: قراءة اليزيدي البصري من المبهج مقارنة برواية السوسي من الشاطبية عن أبي عمرو البصري» لمؤلَّفه ممدوح مصطفى عبد الغني:
الكتاب قصير، إذ يضم ثلاث صفحات فقط، لكنه يحمل فائدة كبيرة في حقل القراءات الشاذة إذ يتناول قراءة اليزيدي البصري من طريق المبهج، مع مقارنتها برواية السوسي في منظومة الشاطبية عن أبي عمرو البصري. يبدأ المؤلَّف بتمهيد موجز يوضّح موضوع القراءة الشاذة، ثم يعرض الأمثلة التي خالف فيها وجه اليزيدي ما ورد في السوسي من الشاطبية، مبيّنًا الفروق في الحروف أو الحركات أو النطق، وربما يلمّح إلى العلل التي أمكن أن تكون سببًا في هذا الاختلاف. منهج المؤلَّف في العرض يعتمد على المقارنة بين وجهَي القراءة في آيات مختارة، مع ضبط النصوص المختارة باختصارٍ مباشر. من مميّزات هذا العمل لغته العربية الفصيحة المقتضبة، واختياره لعرضٍ مركز دون إطالة، واهتمامه بموضوع نادر من القراءات الشاذة حول قراءة اليزيدي، مما يُضفي على الكتاب طابعًا تخصصيًّا. الفئة المستهدفة من هذا الكتاب هم طلاب علم القراءات، والمختصون في الشذوذ القرائي، والباحثون الذين بلغ بهم الحال إلى معالجة الفروق الدقيقة بين الروايات، إذ يجدون فيه مادة مركَّزة تُسهم في فهم قراءة اليزيدي الشاذة وموقفها من القراءات الأساسية. والقيمة التي يُضيفها هذا المؤلَّف إلى ميدان علوم القرآن تتمثل في سد ثغرة في المكتبة القرائية حول قراءة اليزيدي البصري في سياقها الشاذ، وتقديم مرجعٍ يسهل الرجوع إليه لمقارنة وجهَيْ القراء في تلك القراءة النادرة، مما يعين على ضبط الأداء القرائي المتعلّق بها ووعي الفروق بين القراءات.
غير موجوه الآن