كتاب عون المصطفين فى الجمع بين السورتين من الشاطبية والدُّرة للمؤلف ممدوح مصطفى عبد الغني، وهو دراسة مختصَّة ضمن صنف علوم القراءات، وتعنى تحديدًا بـ «جمع ما بين السورتين لأصحاب السكت والوصل من طريقَي المنظومتَين الشاطبية والدُّرة». يبدأ المؤلّف بمقدمة يُوضّح فيها غرضه من العمل وهو تجميع وجوه «الوصل والسكت والبسملة» بين سور القرآن الكريم عند القرّاء العشر المتواترين، ومنهج النقل عن المنظومتين الشاطبية والدُّرة، مع الاعتذار عن القصور إن وُجد. في موضوعه يعرض الكتاب محاور رئيسة منها: أولاً تسليم عام بأن لكل قارئ مذهباً في وصل السورتين أو الفصل بينهما بالبسملة أو السكت، ثانياً تفصيلٌ للسور التي وردت فيها وجوه السكت والوصل والتي تحتاج إلى «جمع» لدى المعلمين أو المقرئين، ثالثاً عرض الجداول أو التعيينات التي تبين لهؤلاء القرّاء ومنهجهم فيها، مع إبراز الطرق المعتمدة عند أصحاب السكت أو أصحاب الوصل، ورابعاً تقديم ملاحظة منهجية حول ضوابط الجمع بين السورتين من حيث البسملة والوصل والسكت، مع إشارات إلى النصوص الكلاسيكية (كمنظومات الشاطبية والدُّرة) كمراجع. منهج المؤلف يميل إلى الحصر والتوثيق المختصر، فهو لا يدخل في تحقيق النصوص أو إثبات الأسانيد بقدر ما يكتفي بجمع الوجوه المرتبطة بالوصل أو السكت بين السورتين، مما يجعله مرجعاً تنظيمياً مفيداً لمعلمين وحلقات الإقراء التي تتناول موضوع «ما بين السورتين». من الناحية الفنية والعلمية، الكتاب يتميّز بلغة عربية فصيحة نسبيّاً، وأسلوُب مختصر موجه إلى التطبيق العملي، مع ترتيب منطقي للجداول والعناوين، ويُعَدّ إضافة أولية في حقل «جمع وجوه الانتقال بين سور القرآن» ضمن نطاق القراءات المتواترة. أما الفئة المستهدَفة فهي مقرّئو حلقات الإقراء وطلاب علوم القراءات الذين يبحثون عن مرجع ميسر لمعرفة مذهب كل قارئ – ضمن القراءات العشر – في مسألة وصل السورتين أو الفصل بينهما، وكذلك المعلمون الراغبون في توجيه المتعلّمين إلى إحكام الانتقال بين السور. والقيمة العلمية والثقافية التي يُضيفها هذا العمل تكمن في سدّ فجوة تطبيقية واضحة في المكتبة القرائية: فهو لا يبحث في المسائل الكلية للقراءات بقدر ما يوفّر مادة عملية مرتّبة حول ما بين السورتين من حيث الوصل أو الفصل، بما يعين على التطبيق المضبوط في حلقات الإقراء، ويُسهّل على المتعلّم ضبط قراءته بدقة أكبر عند الانتقال من سورة إلى أخرى.
غير موجوه الآن