يُعَدُّ كتاب المبهج في القراءات الثمان وقراءة الأعمش وابن محيصن واختيار خلف واليزيدي لأبي محمد عبد الله بن علي بن أحمد المعروف بسبط الخيّاط البغدادي الحنبلي من المصنفات القرائية الجامعة التي تعكس مرحلة مهمّة من تاريخ تدوين القراءات وتوسيع دائرتها قبل استقرار الاصطلاح على العشر المتواترة. يقدّم المؤلف في هذا الكتاب عرضًا علميًا منظّمًا للقراءات الثمان المشهورة، ويُلحق بها قراءات أئمة آخرين كالأعمش وابن محيصن، مع بيان اختيار خلف واليزيدي، في محاولةٍ لإحاطة الدارس بطيفٍ أوسع من الروايات المأثورة. ويتناول الكتاب موضوعه من خلال جمع الأصول والفرش ونسبتها إلى أئمتها، مع عناية بتوثيق الرواية وضبط الأداء، دون انصراف إلى الجدل النظري أو الترجيح الذهني. ويعتمد سبط الخيّاط منهجًا نقليًا توثيقيًا يقوم على الأمانة في العرض والالتزام بما تلقّاه أهل الأداء، مع تمييز واضح بين ما شاع قبوله وما بقي في دائرة الاختيار. وتمتاز مادته بالدقة وحسن الترتيب، ولغته عربية فصيحة رصينة، وأسلوبه أكاديمي متماسك يخدم مقصد الإقراء والتعريف. كما يظهر في الكتاب وعيٌ بتاريخ تشكّل علم القراءات وتنوّع مدا...
المبهج في القراءات السبع المتممة بابن محيصن والأعمش ويعقوب وخلف تأليف سبط الخياط البغدادي عبدالله بن علي بن أحمد بن عبدالله المتوفى 541 ه تحقيق سيد كسروي حسن
هذا الكتاب قد وافق اسمه رسمه ، فقد جاء مبهجا حقا حيث تراه حاشدا مختصرا ، وقد قسمه المؤلف إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول : الشيوخ الذين أخذ عنهم هذه القراءات .
القسم الثانى : لأحكام التلاوة .
القسم الثالث : لفرش الحروف برواية عز الشرف المكى ، مبتدئا بالإستعاذة ثم البسملة ، ثم افتتح القرآن من أول سورة الفاتحة حتى اختتم بسورة الناس مبينا الإختلاف بين القراء فى كل حرف أو كلمة ، وقد وفى كل قسم حقه ومستحقه .
أما عن القراء الذين شملهم الكتاب فهم العشرة وقد حذف منهم أبوجعفر وأضاف إليهم بدلا منه اثنين من أصحاب القراءات التى يصفونها بالشاذة وهما ابن محيصن ، والأعمش .