مرويات أحمد بن موسى اللؤلؤي
في القراءات والوقف والابتداء
(من علماء القرن الثاني الهجري)
جمعًا ودراسةً وتوجيهًا
مشروع رسالة علمية مقدم للحصول على درجة العالمية العالية (الدكتوراة)
إعداد الطالب
أحمد بن صابر عبد الهادي عبد الرازق
إشراف الأستاذ الدكتور
محمد بن سيدي محمد الأمين
يعتبر الإمام أحمد بن موسى اللؤلؤي البصري من علماء القرن الثاني الهجري الذي ضرب بحظ وافر في فنَّى القراءات والوقف والابتداء، وهو من رواة أبي عمرو بن العلاء، وعاصم الجحدوري، وعيسى بن عمر، وغيرهم، وهم من رؤوس القراء والنحاة الذين هم محل اتفاق أهل العلم على مر العصور والأزمنة، وكثرت مروياته فى القراءات، والوقف والابتداء، وتفرفت في بطون الكتب، لذا كانت هناك حاجة إلى جمعها ودراستها وترتيبها.
وقام الباحث بجمع هذه المرويات من مظانها المعتمدة، وتوثيقها، ودراستها وتوجيهها، والإفادة منها، من خلال كتب القراءات والوقف والابتداء واللغة ودواوين الشعر والتفسير.
وقسم البحث إلى مقدمة، وتمهيد، وبابين، وخاتمة وفهارس.
<...كتاب «المكتفى في الوقف والابتداء» للإمام أبي عمرو الداني يُعَدّ من أمهات الكتب في علم الوقف والابتداء، وهو من أبرز مؤلفات القرون الهجرية الأولى التي خدمت كتاب الله تعالى في جانب ضبط المعاني وتوجيه القراءات. تناول فيه الإمام الداني أحكام الوقف والابتداء بتقسيم دقيق ومصطلحات علمية لا تزال مرجعاً للمشتغلين بالقرآن إلى يومنا هذا. يفتتح الكتاب بمقدمة تبين أهمية الوقف في حفظ المعنى الصحيح للآيات، ثم يفصل أنواع الوقف إلى التام والكافي والحسن والقبيح، مع ذكر مواضعها من القرآن الكريم. يتميز هذا الكتاب بالشمول والدقة، حيث جمع المؤلف فيه الروايات والنقول عن أئمة القراءة والنحو، ثم استخلص منها ضوابط علمية صارت أساساً لمن جاء بعده. أسلوب الإمام الداني يتسم بالجمع بين الإيجاز والبيان، فلا تطويل ممل ولا اختصار مخل، مما جعله مرجعاً تعليمياً وتدريبياً في ذات الوقت. كما أن ترتيبه للمادة العلمية كان على نسق قرآني، حيث يستعرض الآيات حسب ترتيب المصحف، ويبيّن مواضع الوقف المناسبة، وما يتعلق بها من أحكام لغوية وبيانية. من مميزات الكتاب أنه لا يقتصر على الأحكام النظرية، بل يعرض التطبيق العملي ل...
صفحات: 197القرآن الكريم منذ نزوله محط أنظار العلماء ، ومناط أفكار الفضلاء ، وموضع عنايتهم في القديم والحديث ، وخدموا القرآن من جميع ولا تتركوا شاردة ولا واردة مع هذا كلام الله خزائنه لا تفنى ولا تنتهي ، وهناك طائفة وجّهت عنايتها إلى ذكر ما فيه من وقوف ، وبيان أنواعها ، وتحديد كل نوع منها ، مع استنباط عللها وأسراراها ، وما يترتب على ذلك من حسن الإبتداء أو قبحه ، فألف فضيلة الشيخ الإمام شيخخ المقارئ المصرية محمود خليل الحصري رحمه الله هذا الكتاب (معالم الإهتداء إلى معرفة الوقوف والابتداء) فبيّن فيه الوقوف في القرآن ، وعن المواضع التي ينبغي الوقف فيها ، والحث على تعلمها وتعليمها ، وعلم الوقف علم مهم جداً لقارئ القرآن خاصة ولعموم المسلمين حتى قال أبو حاتم :من لم يعرف الوقف لم يعرف القرآن.
صفحات: 493يُعَدُّ كتاب معالم النبلاء في معرفة الوقف والابتداء لأبي الفرج جمال الدين عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي القرشي البغدادي من المصنفات العلمية التي تُبرز العناية المبكرة بضبط الوقف والابتداء بوصفه علمًا دلاليًا مؤثرًا في فهم الخطاب القرآني وحسن أدائه. يقدّم ابن الجوزي في هذا الكتاب معالجة تجمع بين الوعظ العلمي والتحرير المنهجي، مستندًا إلى ملكته في التفسير واللغة والفقه، ليؤكد أن الوقف ليس صناعة صوتية فحسب، بل أداة لفهم المعنى وصيانة المقصود. ويتناول الكتاب موضوعه عبر بيان ضوابط الوقف والابتداء، والتنبيه إلى مواضع يَفسد فيها المعنى بالوصل أو يتأكد فيها الوقف، مع ربط الأحكام بالسياق العام للآيات وبالعلاقات التركيبية. ويعتمد المؤلف منهجًا إرشاديًا تحليليًا يقوم على الاستدلال بأقوال السلف وأهل العلم، مع تعليلٍ لغويٍّ ودلاليٍّ موجز يرفع الإشكال ويقرّب القاعدة. وتمتاز لغة الكتاب بالفصاحة والجزالة، وأسلوبه بالوضوح والاقتصاد في العبارة، مع حضورٍ تربويٍّ يهدف إلى تهذيب القارئ وتنمية وعيه بالمسؤولية العلمية في التلاوة. كما يظهر فيه حرص على الجمع بين المعرفة النظرية والتنبيه...
صفحات: 493يُعَدُّ كتاب «معالم النبلاء في معرفة الوقف والابتداء» لمؤلفه أبو عبد الرحمن جمال بن إبراهيم القرش من المصنفات العلمية المتخصصة في أحد أهم علوم القرآن، وهو علم الوقف والابتداء، الذي يُعنى بضبط مواضع الوقف في التلاوة بما يحفظ المعنى ويصونه من الخلل، ويكشف عن الترابط الدلالي بين أجزاء الآية القرآنية. ويهدف الكتاب إلى بيان القواعد التي تضبط هذا الفن، مع إبراز أثر الوقف الصحيح والابتداء المناسب في فهم المعاني القرآنية، مما يجعله علمًا وثيق الصلة بالتفسير والبلاغة. ويتناول المؤلف في هذا العمل جملة من المحاور الرئيسة، من أبرزها تعريف الوقف والابتداء وأنواعهما، وبيان أقسام الوقف من تام وكافٍ وحسن وقبيح، مع ذكر الضوابط التي يُعرف بها كل نوع، ثم تطبيق هذه القواعد على مواضع من القرآن الكريم، مما يعين القارئ على الربط بين القاعدة والتطبيق. وقد سلك المؤلف منهجًا تعليميًا تحليليًا، حيث عرض القواعد بأسلوب واضح، مع الاستعانة بالأمثلة القرآنية التي تُبرز أثر الوقف في المعنى، كما اعتمد على أقوال أهل هذا الفن من المتقدمين، مع ترتيب المادة العلمية بطريقة تسهّل على الدارس استيعابها. وتمتاز ل...
صفحات: 415إن مفاتيح العلوم كامنة في مصطلحاتها وألفاظها التي هي قوالب للمعاني ، والكشف عن هذه المعاني كشف عن العلوم وأخذ بعنانها ، ولقد طفق الناس يؤلفون في مصطلحات العلوم ، حيث حظيت بعضها بالدرس والاهتمام ، مثل ما حظيت به العلوم والفنون الأخرى ، ولم تحظ مصطلحات علم القراءات بهذه العناية الفائقة فجاء هذا الكتاب ليسسد فغرة فتكلم وعرف عن بمصطلحات القراءات والقراء ، وتبيين ما قل استعماله من هذه المصطلحات وما كثر تداوله على ألسنة المقرئين ، والكشف عن الاستعمالات المتعددة للمصطلح القرائي الواحد، فالمؤلف جزاه الله خيرا خاض غمار اصطلاحات علم القراءات وما يتصل بها ، وكشف اللثام عنها ، حتى تكون قريبة للباحث وسهل التناول وسريع الهضم.
يُعدّ كتاب «مقاصد الخطاب القرآني بين الوقف والابتداء» مرجعًا معاصرًا في حقل علوم القرآن والتجويد، يعنى بدراسة علاقة «الوقف والابتداء» ببلاغة وحُكم التلاوة القرآنية، فقد شرع المؤلف بمقدمة وضّح فيها إشكالية البحث وهي: ما الدور الذي يضطلع به علم الوقف والابتداء في فهم كتاب الله تعالى؟ وما مدى توظيفه في الحقل القرآني؟ ثم انتقل إلى عرض منظم ينقسم إلى ثلاثة فصول كبرى: الفصل التمهيدي في المصطلحات (الخطاب، النص، السياق، القصد) بما يمهِّد لمبحث الوقف والابتداء، ثم فصلاً خاصاً بالوقف من حيث الدلالة اللغوية والاصطلاحية، وأغراضه الدلالية وتأثيره في التلاوة، وأخيراً فصلاً في الابتداء من حيث تعريفه، ودلالته اللغوية والاصطلاحية، وأغراضه الدلالية في توجيه المعنى القرآني. منهج المؤلف وصف وتحليل؛ إذ يعرض المفهوم اللغوي، ثم الاصطلاحي، ويستعرض أثر كل من الوقف والابتداء في تغيّر الدلالة، وازدواجها، أو وضوحها، مستعينًا بأمثلة قرآنية دقيقة. ومن حيث الميزات الفنية والعلمية، يتميّز الكتاب بلغة عربية فصيحة، وأسلوُب أكاديمي مترابط، مع فهرس موضوعي واضح، ويُعدّ إضافة نوعية لأنها تربط بين...
مقدمة فى أصول القراءات
من كتاب مرشد القارئ إلى تحقيق معالم المقارئ
للامام المقرئ : أبى الأصبغ عبدالعزيز بن على السماتى الإشبلى
الشهير بابن الطحان ت ( 561 ه )
قرءاة وتعليق الدكتور
توفيق أحمد العبقرى
إن لكل علم لغته فى التعبير عن مفهومه والافادة من مقصوده ، وقام العلماء برسم الحدود وإيضاح التراجم وصوغ التعريفات ، وشرح الإصطلاحات ، فى كليات جامعة أودعوها مفردات العلوم على اختلاف ألقابها وأنواعها ،
وهذه المقدمة قد أحسن فيها صاحبها الامام " ابن الطحان " على تعريف جامع وضبط شامل للأصول القرائية التى عليها مدار الإقراء ، وقد أفاد المؤلف فى طالعتها أن عدتها عشرون أصلا ، وهى كما وردت مجموعة مرتبة عنده ، ويقرر المؤلف أن مفهوم المصطلح القرائى إنما يُحققه الإقراء ويحكمه التلقى ، وقد التمس طرائق أخرى فى التعريف لقصد البيان والإيضاح فعرف المصطلح باعتبار موضوعه وغايته ، وسلك مسلك التعريف بالتقسيم ، والبيان بالمرادف الأظهر وجنح تارة أخرى إلى ا...
صفحات: 448يُعَدُّ كتاب منار الهدى في بيان الوقف والابتداء لأحمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني من المصنفات العلمية المعتمدة في علم الوقف والابتداء، وقد اكتسب مكانته لما اتسم به من وضوح المنهج ودقة التقعيد وربط الأحكام باستقامة المعنى القرآني. يقدّم الأشموني في كتابه عرضًا تأصيليًا لأنواع الوقف وضوابطه، مبيّنًا الفروق بين الوقف التام والكافي والحسن والقبيح، مع تعليل هذه الأحكام تعليلًا لغويًا ودلاليًا يقوم على فهم التركيب النحوي واتصال المعاني. ويتناول الكتاب محاوره الرئيسة من خلال استقراء مواضع الوقف في القرآن الكريم، والتنبيه إلى ما يترتب على الوصل أو الوقف من سلامة المعنى أو فساده، مع عناية خاصة بالمواضع التي يكثر فيها الاشتباه على القارئ. ويعتمد الأشموني منهجًا تعليميًا تحليليًا يجمع بين أقوال أئمة الوقف والابتداء والنحاة، مع ترجيحٍ منضبطٍ يراعي السياق القرآني ومقاصد الخطاب. وتمتاز لغة الكتاب بالفصاحة والرصانة، وأسلوبه بالوضوح والاختصار غير المخل، مما جعله صالحًا للتدريس والتلقّي. كما يظهر فيه وعيٌ بأهمية الوقف بوصفه أداة دلالية لا غنى عنها لفهم القرآن وتدبّره، لا مجرد علامة أدائية. ويستهد...
صفحات: 888يُعَدُّ كتاب منار الهدى في بيان الوقف والابتداء لأحمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني من المصنفات المرجعية في علم الوقف والابتداء، وقد نال مكانته لما امتاز به من إحكام التقعيد وحسن الربط بين الأداء والمعنى. يقدّم الأشموني في هذا الكتاب معالجة تأصيلية تُعرِّف بالوقف والابتداء وتُبرز وظيفتهما الدلالية في صيانة المعنى القرآني ومنع الإيهام، ثم يشرع في بيان أنواعهما المشهورة من تام وكافٍ وحسن وقبيح، مع تحرير الفروق بينها تعليلًا لغويًا ونحويًا. ويتناول المؤلف مواضع الوقف في القرآن الكريم استقراءً وتمثيلًا، مُظهرًا أثر التعلّق الإعرابي والسياق العام للآية في تقرير الحكم، والتنبيه إلى ما يفسد المعنى بالوصل أو يتأكد فيه الوقف. ويعتمد الكتاب منهجًا تحليليًا تعليميًا يجمع بين أقوال أئمة الوقف والابتداء والنحاة والمفسرين، مع ترجيحٍ منضبط يراعي مقاصد الخطاب القرآني. وتمتاز لغة الكتاب بالفصاحة والرصانة، وأسلوبه بالوضوح والاختصار غير المخل، مما جعله صالحًا للتدريس والتلقّي. كما يظهر فيه وعيٌ بأهمية الوقف بوصفه علمًا دلاليًا مؤثرًا في الفهم والتدبر، لا مجرد إجراء أدائي. ويستهدف الكتاب القرّاء وطلاب...