يُعدّ كتاب «مقاصد الخطاب القرآني بين الوقف والابتداء» مرجعًا معاصرًا في حقل علوم القرآن والتجويد، يعنى بدراسة علاقة «الوقف والابتداء» ببلاغة وحُكم التلاوة القرآنية، فقد شرع المؤلف بمقدمة وضّح فيها إشكالية البحث وهي: ما الدور الذي يضطلع به علم الوقف والابتداء في فهم كتاب الله تعالى؟ وما مدى توظيفه في الحقل القرآني؟ ثم انتقل إلى عرض منظم ينقسم إلى ثلاثة فصول كبرى: الفصل التمهيدي في المصطلحات (الخطاب، النص، السياق، القصد) بما يمهِّد لمبحث الوقف والابتداء، ثم فصلاً خاصاً بالوقف من حيث الدلالة اللغوية والاصطلاحية، وأغراضه الدلالية وتأثيره في التلاوة، وأخيراً فصلاً في الابتداء من حيث تعريفه، ودلالته اللغوية والاصطلاحية، وأغراضه الدلالية في توجيه المعنى القرآني. منهج المؤلف وصف وتحليل؛ إذ يعرض المفهوم اللغوي، ثم الاصطلاحي، ويستعرض أثر كل من الوقف والابتداء في تغيّر الدلالة، وازدواجها، أو وضوحها، مستعينًا بأمثلة قرآنية دقيقة. ومن حيث الميزات الفنية والعلمية، يتميّز الكتاب بلغة عربية فصيحة، وأسلوُب أكاديمي مترابط، مع فهرس موضوعي واضح، ويُعدّ إضافة نوعية لأنها تربط بين...