صفحات: 165
تحدث المؤلف في هذا الكتاب عن نشأة علم القراءات وتطوره بعد تعريفه، وتكلم فيه عن أمر شغل بال الباحثين ، إنه أمر الأحرف السبعة التي نزل بها القرآن، والمراد منها، وصلتها بالقراءات السبع، وأفصح فيه عن أركان القراءة المقبولة، وعرّف القراء العشرة ورواتهم، وتحدث عن بعض ما انفردوا به من حروف في القرآن، وأردف ذلك بالحديث عن التأليف في القراءات ، شاذة كانت أو صحيحة ، وخصص فيه مبحثا للوسائل الموصلة للنظر في علم القراءات، وعن مقاصد هذا العلم الملخصة في الأصول والفرش، وتكلم فيه عن القياس في القراءات القرآنية، وعن المقبول منه والمرفوض، وتحدث عن توجيه القراءات ودوافعه، وعن الاختيار في القراءات القرآنية ومقاييسه ؛ ثم أشار إلى الفوائد الجليلة المترتبة عن اختلاف المقرئين من جهة الفقه والعقيدة والتفسير والنحو والتصريف والأصوات.
صفحات: 415
إن مفاتيح العلوم كامنة في مصطلحاتها وألفاظها التي هي قوالب للمعاني ، والكشف عن هذه المعاني كشف عن العلوم وأخذ بعنانها ، ولقد طفق الناس يؤلفون في مصطلحات العلوم ، حيث حظيت بعضها بالدرس والاهتمام ، مثل ما حظيت به العلوم والفنون الأخرى ، ولم تحظ مصطلحات علم القراءات بهذه العناية الفائقة فجاء هذا الكتاب ليسسد فغرة فتكلم وعرف عن بمصطلحات القراءات والقراء ، وتبيين ما قل استعماله من هذه المصطلحات وما كثر تداوله على ألسنة المقرئين ، والكشف عن الاستعمالات المتعددة للمصطلح القرائي الواحد، فالمؤلف جزاه الله خيرا خاض غمار اصطلاحات علم القراءات وما يتصل بها ، وكشف اللثام عنها ، حتى تكون قريبة للباحث وسهل التناول وسريع الهضم.
صفحات: 448
مصطلح الشذوذ في العلوم الإسلامية بوجه عام، وفي العربية والفقه والقرات بوجه خاص، مستغلق أمره، وغامض مفهومه، ومضطرب القول فيه؛ إذ إنه مرتبط عند كثير من الناس بالرداءة والقبح، فجاء مؤلف هذا لكتاب وبيّن مستغلقه، وكشف الغامض، ورفع الإلتباس المتبادر إلى الأذهان عند سماع المصطلح، وبيّن أنه غير مرتبط بما يأباه أهل العلم، وتكلم عن مفهوم الشذوذ في اللغة العربية والفقه والقراءات، وذكر بعض ضوابط القراءات الشاذة، وذكر سند القراءات الشاذة وانفرادها، وعرف التواتر والآحاد، وتحدث عمن حصرالتواتر في القراءات وأوضح أن الشاذ ليس بالقرآن، وتكلم عن شواذ القراء السبعة، وتباحث عن عن قراء الشواذ ومميزاتهم وخصائصهم وغرها من الفاوئد الغريزة والنوادر التي قل أن تاجدها فيي كتاب مجموع هكذا.
صفحات: 151
يُعَدُّ كتاب «برواية ورش عن نافع من طريق الأصبهاني» للدكتور عبد العلي المسؤل من المصنفات المتخصصة في علم القراءات القرآنية التي تعنى ببيان رواية ورش عن الإمام نافع من طريق الأصبهاني، وهو أحد الطرق المعتمدة في نقل هذه الرواية، حيث يهدف المؤلف إلى تقديم عرض علمي يبرز خصائص هذا الطريق ويُعين على ضبطه وإتقانه.
ويتناول الكتاب جملة من المحاور الرئيسة، من أبرزها بيان أصول رواية ورش من طريق الأصبهاني، كأحكام المدود، والإمالة، والنقل، والتسهيل، والإظهار والإدغام، مع إبراز ما يختص به هذا الطريق من أوجه قد تختلف عن طريق الأزرق، إضافة إلى عرض مواضع الفرش التي يظهر فيها الخلاف، مما يعكس عناية المؤلف بإبراز الفروق الدقيقة بين الطرق المختلفة للرواية.
وقد سلك المؤلف منهجًا استقرائيًا تحليليًا، حيث اعتمد على تتبع مصادر القراءات المعتمدة واستخراج مسائل رواية ورش من طريق الأصبهاني، ثم تنظيمها في نسق علمي واضح يجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، مع تقديم توضيحات مختصرة تساعد على الفهم دون الإخلال بالدقة العلمية.
وتمتاز لغة الكتاب بالرصانة والدقة، مع أسلوب...