يقدّم كتاب «التوجيه البلاغي للقراءات القرآنية في كتاب المحتسب لابن جنّي» دراسةً تطبيقيةً تُعيد قراءة نصٍّ تأسيسيٍّ من تراث التوجيه هو «المحتسب» لأبي الفتح عثمان بن جنّي، عبر إبراز منهجه في بيان علل اختلاف الصيغ القرائية وتوجيهها بلاغيًا داخل سياقاتها القرآنية. يعرّف المؤلِّف بدايةً بمكانة ابن جنّي وخصائص مشروعه اللغوي، ثم ينتقل إلى محور الموضوع بتحليل نماذج منتقاة تكشف أثر التحويل الأسلوبي—من حذف وزيادة وتقديم وتأخير والتفات وعموم وخصوص—في بناء المعنى وترجيح بعض الأوجه. ويعتمد الكتاب منهجًا وصفيًا تحليليًا؛ إذ يستقرئ نص «المحتسب»، ويوازن بين صيغ القراءات وعبارات ابن جنّي في التعليل، ويستنطق أدوات علم المعاني لشرح الفروق الدلالية الناشئة عن اختلاف الأداء. وتمتاز المعالجة بدقة المصطلح، ولغة عربية فصيحة محكمة، وتنظيمٍ منطقي يبدأ بتأصيل المفاهيم وينتهي بخلاصاتٍ تقويمية توضح منطق الاستدلال عند ابن جنّي، كما تُبرز أصالة المصادر وتكاملها مع قراءة حديثة لبلاغة النصّ القرآني. والفئة المستهدفة هي باحثو علوم القرآن وا...
يُعَدّ كتابُ «أماكنُ نزولِ القرآنِ غيرَ مكةَ والمدينةِ» للدكتورة عزيزة بنت مقعد العتيبي دراسةً توثيقيةً رصينةً تسدّ فراغًا في مدوّنة علوم القرآن بتمحيص ما نزل من الآيات خارج الحرمين؛ إذ تجمع المؤلِّفة مادتها من الأحاديث والآثار وتعرِّف بهذه الأمكنة تعريفًا تاريخيًّا وجغرافيًّا مدعّمًا بخرائط إيضاحية. وينصرف الكتاب إلى تحقيب أماكن النزول وترتيبها على أربعة أبواب: ما قَرُب من مكة كمنى وغار حراء وعرفة والحديبية، وما قَرُب من المدينة كأُحُد والبيداء وحمراء الأسد، ثم ما كان خارج الضواحي كمواطن كُراع الغميم وعُسفان وبدر وتبوك، وأخيرًا مواضع نُقلت أخبارها ولم يثبت فيها نزول كغدير خُمّ والجُحفة والمريسيع والطائف وحُنين وخيبر وبطن نخلة وذات الرقاع وبيت المقدس. وقد انتهجت المؤلِّفة منهجًا وصفيًّا تحليليًّا قائمًا على الاستقراء والموازنة؛ فجمعت الروايات وحدّدت درجات ثبوتها، وقابلت نصوص النقل بكتب البلدان قديمِها وحديثِها، وربطت الدليل النقلي بالوصف المكاني لتكوين صورة محكمة لمواضع التنزيل. ومن أبرز نتائجها تقرير أنّ أكثر القرآن نزل بمكة والمدينة، وأنّ م...
«صحة النقل في القراءات القرآنية: دراسة وتوثيق» لمؤلَّفه عبد الله بن عوّاد بن فهد الجهني:
هذا الكتاب المختصر الذي يحتل نحو أربعين صفحة، صادر عن جامعة الطائف، يطرح موضوعًا جوهريًّا في علوم القراءات، يتمثّل بتحقيق صحة النقل في القراءات القرآنية من خلال دراسة منهجية وتوثيق دقيق، حيث يفتتح المؤلّف تمهيدًا يوضّح فيه أهمية التأكّد من سلامة النقل القرائي كشرط أساسي في ثبوت القراءة، ثم يتناول فصولًا تتوزّع بين عرض القواعد التي يستند إليها العلماء في تقدير صحة النقل، واستعراض الحالات التي أُثير فيها الشكّ أو الاستدلال، مع تحليل أدلة المؤيّدين والمعارضين، وتوثيق النصوص القرائية من مصادرها الأصلية. وقد اتخذ المؤلّف منهجًا مقارنًا وتحليليًّا، يجمع بين النظر في المصادر القرائية القديمة والمخطوطات، ومقارنة النسخ والروايات، وبين التقييم الموضوعي لتمايزاتها، مع مراعاة الضوابط الأصولية في الاعتماد على الأسانيد والنُسَخ. ومن المميزات الفنية والعلمية للكتاب لغته الفصيحة الرصينة التي...
«أنفرادات القُرّاء العشر رواياتهم من الشاطبيّات والدرّات من سُورة الأنبياء إلى آخر سورة الفرقان»:
يُعدُّ هذا المؤلَّف إضافة قيّمة في ميدان علم القراءات، إذ يسعى إلى تتبُّع ما خصّ به كلّ من القرّاء العشر من قراءات فريدة داخل نصّ القرآن، بالاعتماد على الأنساق الشهيرة مثل الشاطبيّات والدرّات. في البداية، يُقدّم المؤلف عرضًا تمهيديًّا يُعَرّف بمفهوم “الانفراد القرائيّ” وأهميته في تكوين صورة أدقّ للقراءة المتعددة، ويعرض أيضاً الرواة المعنيّين ومصادر الشاطبيّات والدرّات، ثم يشرع في استعراض الانفرادات المفترضة من سُورة الأنبياء فصاعدًا إلى نهاية سورة الفرقان، فيُبين في كلّ حالة القراءة المنفردة، والرواة الذين رووها، وموقف الشاطبي والدرّات منها، مع التعرُّض لبيان مدى اعتمادها عند القرّاء أو رفضها أو ترجيحها.
يعتمد المؤلّف في هذا العمل على منهج وصفي تحليلي يجمع بين التوثيق النصّي والتعليل القر...
إليك ملخّصًا لكتاب «اختيارات أبا جعفر التهْوائيّ في القراءات والاحتجاج لها» — مع ملاحظة أنني لم أعثر على النص الكامل للكتاب في المصادر المتاحة، لكن سأستند إلى ما يُتدارَس في الحقل القرائي وما تشير إليه العناوين المشابهة:
ينطلق هذا الكتاب من ملاحظة أن الإمام أبا جعفر يزيد بن القعقاع المدنيّ يُعدّ من القرّاء الثلاثة المتمَّمين لمنظومة القراءات العشر التي أتمَّت منظومة الشاطبيّات، فجاء دوره في تثبيت قراءة يُحتجّ بها إلى جانب القراءات المعروفة الأخرى. في المقدّمة يعرض المؤلِّف لنشأة دور أبي جعفر في التراث القرائي، وعلاقته بمنظومات الشاطبية والدُّرّة، ثم ينتقل إلى تحليل الاختيارات التي اتّبعها في قراءاته — أي كيف اختار من بين القراءات المتعددة عند وجود التعدد — والضوابط التي اعتمدها للقول بالاحتجاج بقراءة أبا جعفر في موقفٍ معيَّن. وفي الصفحات اللاحقة تقدّم فصول تتناول: أولا المعايير اللغوية والدلالية التي استند إليها أبو جعفر في قبول قراءته، ث...
ذكر مخارج الحروف وصفاتها التي يحتاج إليها القارئ للمؤلف علي بن ظهير المصري المعروف بابن الكافَتي، بتحقيق وتقديم ابتهال بنت حسن بن عبد الله عزوز:
يُقدّم هذا الكتاب دراسةً وتحقيقًا نصيًّا لمخطوطة “ذكر مخارج الحروف وصفاتها التي يحتاج إليها القارئ” لعلي بن ظهير المصري المعروف بابن الكافَتي، حيث يبدأ المؤلف بتقديمٍ موجزٍ يعرّف بالمخطوطة ونشأتها وسياقها التاريخي في مدار تعليم القراءة والتجويد، ثم يعرض موضوع الكتاب الذي يدور حول علم مخارج الحروف وصفاتها من جهة القارئ، مقسّمًا إلى محاور رئيسة تشمل: أولًا شرحًا لمخارج الحروف العربية بوصفها الأعضاء والتجمّعات الصوتية، ثانيًا عرضًا لصفات الحروف (كالتفشّيّ، والاستعلاء، والقلقلة وغيرها) وبيان أهميتها في قراءة القرآن الكريم، ثالثًا تحديدًا لما يحتاج إليه القارئ في ضبط مخارج الحروف وصفاتها أثناء القراءة، ورابعًا تحقيقًا نصيًّا مفصّلًا للنصّ المخطوط مع مقارنات وتحقيقات دقيقة. يتّبع المؤلف منهجًا وصفيًا تحليليًا، إذ يعرض النص الأصلي للمخطوطة...
مصحف القراءات العشر بخط محمد بن محمد الدريجي
تُقدِّم المؤلّفة صفية القرني في هذا العمل دراسةً ومُخطوطة محقَّقة لمصحفٍ خطّته يد النسّاخ محمد بن محمد الدريجي جمع فيه «القراءات العشر» من طريق الشاطبية والدُرَّة، فتنطلق بمقدمة تضع القارئ في إطار نشأة هذا المصحف، وخطّ النسّاخ، ونوعيته ومكان نسخه، ثم ترتّب الموضوع في محاور رئيسة تشمل أولاً وصف المخطوطة: خط النسّاخ، ورسمه، وضبطه، وحالة النسخة الورقية أو الرقمية، ثانياً تحليل المحتوى القرائي: أي القراءات العشر التي احتواها، وكيفية العرض والتوجيه لها، وثالثاً عرض المقارنات بين هذه النسخة وغيرها من نسخ القراءات العشر أو ما يُنسب إليها من طرق، مع إبراز المميزات والعيوب (إن وُجدت) من ناحية الرسم أو الضبط أو العرض، ورابعاً الإشارة إلى الأهمية العلمية والعملية لهذه النسخة في حلقات تحفيظ القرآن أو ما يُعنى بضبط القراءات. المنهج الذي اتّبعته المؤلّفة يجمع بين المنهج الوصفي — في وصفها للمخطوطة وتفاصيلها — والمنهج التحليلي &...
الوقف على ذلك وكذلك وكن في‑كون في القرآن الكريم للمؤلف حمزة بن محمد بن حمزة نحّاس:
يُقدّم الدكتور حمزة بن محمد بن حمزة نحّاس من خلال هذا العمل دراسة لغوية وضبطيّة متخصّصة في موضوعٍ دقيق من علوم القرآن، إذ يتناول ما ورد من كلمات مثل «ذلك»، «كذلك»، و«كن فيكون» في نصّ القرآن الكريم وما يتعلق بها من مسألة الوقف والابتداء والربط النصّي. يبدأ الكتاب بمقدمة تتعرّف بالموضوع وأهميته في قراءة القرآن وفهمه — إذ إنّ تحديد مواقع الوقف والابتداء يؤثّر على المعنى والدلالة — ثم ينتقل إلى المحاور الرئيسة للبحث: أولاً مفهوم كلٍّ من الكلمات محل البحث (ذلك، وكذلك، كن-فيكون) من جهة اللغة والنحو والدلالة في القرآن، ثانياً تحديد مواقعها في نصّ القرآن الكريم وتصنيفها من حيث إمكان الوقف عندها أو الاستمرار، ثالثاً تحليل الوقوف والابتداء في تلك المواقع مع بيان الضوابط التي اعتمدها المؤلف من الناحية القرآنية والتجويدية والبلاغية، ورابعاً عرض نتائج البحث وما يترتّب عل...
الدرر النّاثرة في توجيه القراءات المتواترة للمؤلف أبي العبّاس أحمد بن محمد المهدي ابن عَجيبة الحجّوجي الحسني:
يُعدّ هذا المؤلّف من الدراسات الموسّعة في علم القراءات، إذ بدا فيه المؤلف باستعراض الخلفية التاريخية للقراءات المتواترة ومكانتها في حفظ النصّ القرآني، ثم انتقل إلى محور البحث وهو توجيه القراءات المتواترة، أي الإحاطة بالأسس التي على ضوئها يُوجَّه الاختيار بين الروايات المتواترة وكيفية التعامل معها من حيث الرسم والضبط والقراءة. وقد اشتمل الكتاب على محاور رئيسة تشمل: أولاً تعريف «التوجيه» في سياق القراءات المتواترة، ثم تحليل مبادئ القراءة المتواترة من حيث الإسناد والسند والرواية، ثم تحديد معايير التوجيه والتمييز بين ما يُعرَف بالقراءات المتواترة في الأصل وبين التعديلات أو ما يُساق تحت هذا العنوان عن غير حق، ورابعاً تقديم تطبيقات من مواقعٍ قرآنية يُعرَض فيها تحديد القراءة المتواترة، وضبطها، وتوجيه استخدامها لدى القرّاء والمقرئين. منهج المؤلف جاء منهجاً وصفياً تحليلّيـاً، إذ جمع مواداً أوليّة من كتب...
«المتشابهات اللفظية دراسة صرفية في القرآن الكريم» للمؤلّف إيثار شوقي سعدون:
ينطلق هذا البحث من رغبة المؤلّفة في كشف أحد الجوانب الدقيقة في النصّ القرآني، وهو ظاهرة “المتشابهات اللفظية” من منظور صرفي، إذ اختارت – كما بيّنت – معالجة الثلث الأوّل من القرآن الكريم أنموذَجاً لتحقيق ذلك. وقد بدأت بالدّرس التمهيدي الذي يوضح مفهوم المتشابه اللفظي – أي ما تكرّر أو تشابه لفظاً بين آيات أو سور – ومن ثم وضعت المحاور الرئيسة للدراسة، والتي قسّمتها إلى ثلاثة مباحث: المبحث الأوّل تناول “تناوب الصيغ الصرفية” بين الأفعال والأسماء في المتشابه اللفظي، إذ نظرت إلى تناوب الصيغ بين الماضي والمضارع، وبين صيغة «فعل» وصيغ الاشتقاق كـ«افتعل»، وكذلك تناوب الأسماء بين اسم الفاعل وصيغة المبالغة. المبحث الثاني بحث “الإفراد والجمع” في الكلمات التي ظهرت مفردة أو جمعاً في مواقع متشابهة، ورصد كون ذلك يخدم بلاغة النصّ أو دلالة معيّن...
«حديث زينوا القرآن بأصواتكم» للمؤلف كمال محمد قالمي:
يُقدّم الدكتور كمال محمد قالمي في هذا البحث المختصر (عدد صفحاته سبع صفحات) دراسة تهدف إلى إبراز بُعد التلاوة الصوتيّة وتأثيره في التفاعل مع النصّ القرآني، مستندًا في ذلك إلى الحديث النبوي المشهور «زيّنوا القرآن بأصواتكم» للرسول ﷺ، ويُعدّ هذا الحديث نقطة انطلاق للمؤلّف لعرض محاوره الرئيسة: أولاً تعريف مفهومي «التزيين بالصيغة الصوتية» و«التلاوة بأحسن الصوت» لغةً واصطلاحاً، ثانياً تبيانِ دلالات هذا الحديث في سياق علوم القرآن والتجويد والتلاوة، ثالثاً تحليل الأثر النفسي والروحي والاجتماعي لتجميل التلاوة لأجل تحقيق الهُدى والذكر، ورابعًا مناقشة مدى ملاءمة هذا التوجيه في الحلقات الدراسية والمراكز القرآنية المعاصرة. اعتمد في منهجه منهجًا وصفيًا تحليليًا، حيث استعرض الحديث، خلص إلى صحّته، ثم عرّج على تطبيقاته العملية وأساليبه المعاصرة في تحسين الصوت وتجويد التلاوة، مع إشارات مستفيضة بكيفية تحويل...
أثر النّظير في توجيه بعض القراءات العشر صرفيًّا للمؤلّفة ميسون خليل محمد الحواجرة:
تتصدَّر الباحثة ميسون خليل محمد الحواجرة ببحثها هذا دراسة لغوية ضبطيّة متخصّصة في ظاهرة «النّظير» وتأثيرها في توجيه بعض قراءات العشر المتواترة من الجانب الصرفي، فتبدأ بتقديم تمهيدي يتناول مفهوم النّظير وموقعه في علوم اللغة والقراءات، ثم تعرض المحاور الرئيسة للعمل وهي: أولاً تحديد مفهوم النّظير الصرفي ودوره في ضبط القراءات، ثانياً رصد تطبيقات هذا النّظير في بعض قراءات العشر – من حيث التغيّر الصرفي في بنية الكلمة أو وزنها – ثالثاً تحليل كيف يجري توجيه القراءة بالاعتماد على النّظير الصرفي: أي كيف يُفضّل القارئ أو المحقق قراءةً على أخرى بحجّة الصرف أو الأصل اللغوي، ورابعاً استخلاص النتائج التي تتعلق بمسألة العلاقة بين الاختيار القرائي والمُعيار الصرفي ضمن طِبَق القراءات المتواترة. المنهج الذي اعتمدته الباحثة جاء في إطار وصف-تحليل: فجمعت نماذج من القراءات العشر، واستخرجت م...
اعتبار السماة في اختيار الرواة للإمام المقري أبي إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري دراسة وتحقيقا وشرحا للمؤلف يحيى بن هادي بن حديش عسيري:
يُعدّ هذا الكتاب إسهامًا علميًّا مختصًّا في ميدان علم الرواية والرجال داخل علوم القراءات، حيث ينطلق المؤلف من تمهيد يُعرّف فيه بمفهوم «السَّمَة» كمصطلح يُستخدم في ضبط الرواة وترتيبهم، ثم يعرض موضوع الدراسة المتمثّل في كيفية «اختيار الرواة» من قبل الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن عمر الجعبري، مستصحبًا مظاهر الاعتبار «بالسمة» في عمليّة القبول والرفض لدى هذا الإمام. وقد اشتملت الدراسة على محاور رئيسة: أولًا تعريف اصطلاحي بـ«السَّمة» وبيان جذورها في علم الرجال ومقاصدها، ثانيًا عرضًا لحياة الإمام الجعبري ومكانته في دائرة الرواية القرائية، ثالثًا تحليلاً دقيقًا لآلية اختيار الرواة عنده انطلاقًا من معايير السمة ـ أي العلامة المميّزة ـ سواء من حيث النقل أو الأداء أو الشهرة، ورابعًا تحقيقًا ونقدًا لبعض النماذج التي جرى فيها تطبي...
التعليل اللّغويّ لما امتنع من أوجه القراءات للمؤلّف عبد الله بن فهد بن بتّال الدّوسري:
يُعدّ هذا البحث العلميّ من الأعمال المتخصّصة في مجال علوم القرآن وعلوم القراءات، حيث ينطلق المؤلّف من ملاحظة ظاهرة “امتناع بعض أوجه القراءة” — أي امتناع نقّاد القراءات أو الرواة عن اعتماد وجه معيّن من أوجه القراءة — ويهدف إلى «التعليل اللّغويّ» لهذا الامتناع، فجاء تقسيمه إلى محاور مركزة تشمل أولاً عرض مفهوم «الوجه» في القراءات القرآنية والمقصود بـ «الامتناع» عند الرواة والنقّاد، وثانيًا تحليل لغويّ-دلاليّ-صوتيّ لما يؤدي إلى الامتناع، مثل مراعاة التجانس الصوتي-الصرفي، وضرورة انسجام الأداء القرائي مع البناء اللغويّ للنصّ، ثالثًا تطبيقات على أمثلة قرآنية من طرق الرواة حيث يُبيّن الكاتب مواقع الامتناع مع تبيان أسبابها اللغوية أو الصوتية، ورابعًا خلاصة واستنتاجات تتضمّن ضوابط أو مقاييس مقترحة لتمييز ما يُحتمل أن يُمتنع من الأوجه وما لا يُحتمل. منه...
«الترجيح بين القراءات جمعًا ودراسة» لمؤلِّفه الدكتور يزيد بن محمد بن عبد الرحمن العمار:
يُعدُّ هذا الكتاب محاولةً مركَّزة لاستجلاء مفهوم الترجيح بين القراءات على نحو جمعي ودراسي، حيث يبدأ المؤلِّف بتمهيد يعرض فيه أهمية هذا الموضوع في علم القراءات، ثم ينتقل إلى عرض دراسة مفصّلة تتضمن جمع القواعد التي اتّخذها العلماء في الترجيح بين القراءات، وتحليل هذه القواعد دراسة تاريخية ونظرية، مع استعراض الأمثلة الكافية من المصنفات القرائية التي بيّنت عمليات الترجيح، والتعليق عليها بما يوضح مدى قوة الحجة واعتمادها. ومنهج المؤلّف في هذا العمل هو المنهج التاريخي المقارن، إذ يُراعي سياق كل رأي قرائي ويُقارن بينه وبين الرأي المقابل، مع توثيق أقوال العلماء وتحليلها بشكل نقدي معتدل دون انحياز مطلق، ويحرص على أن تكون المادة متّسقة من حيث العرض والتنظيم بحيث يقود القارئ خطوة فخطوة نحو استيعاب القواعد والممارسات القرائية. ومن أبرز المميزات الفنية والعلمية للكتاب لغته الفصيحة الواض...
«معايير الاختيار عند الإمام أبي أحمد بن عبيد الله بن إدريس من خلال كتابه المختار في معاني قراءات أهل الأمصار» (تأليف هادي حسين عبدالله فرج مرعي):
يقوم هذا الكتاب، الذي يتألف من نحو تسعين صفحة، بدراسة مركزّة لمعرفة المعايير التي اعتمدها الإمام أبو أحمد بن عبيد الله بن إدريس في انتقائه لمعاني القراءات ضمن كتابه «المختار في معاني قراءات أهل الأمصار» فيبدأ المؤلّف بمقدمة تعرف بالإمام وعصره ومكانته في علوم القراءات، ثم يعرض لمفهوم «المعايير» ومراتبها عنده، متناولًا القيود التي وضعها من جهة اللغة والدلالة، والعوامل التي احتكم إليها بين ترجيحات الروايات المختلفة. وقد اعتمد المؤلّف في منهجه طرائق تحليلية تأصيلية، إذ استعرض نصوص الإمام بن إدريس في المختار، وقارنها بأقوال العلماء المتقدّمين واللاحقين، مع تقعيد المنهج اللغوي والدلالي الذي أتاح الكشف عن خلفيات تلك الاختيارات، مع تأكيده على التوثيق المرجعي للنصوص والمصادر. ومن المميزات الفنية والعلمية للكتاب لغة فصيحة متزنة تدعو إلى الوضوح والرصانة، وأسلوب م...
عدد الصفحات: 50
«منهج الإمام الثعلبي في اختيار القراءات من خلال تفسيره الكاشف والبيان عن تفسير القرآن تمثيلًا ودراسة»:
إن هذا الكتاب يسعى إلى استجلاء المنهج الذي اتبعه الإمام الثعلبي في انتقاء القراءات ضمن تفسيره الشهير «الكاشف والبيان»، فيعرض بدايةً تمهيدًا يبيّن فيه مكانة الثعلبي في سلك المفسّرين والقراء، ثم ينتقل إلى بيان كيف تعامل هذا الإمام مع القراءات، أي المعايير التي اعتمدها لإدراج قراءة معيّنة أو رفضها، مستعينًا بنصوص تفسيره ومقارنتها بأقوال علماء القراءات، مع عرض أمثلة تطبيقية نموذجية من آيات مختارة تُظهر كيف اختار الثعلبي قراءة على أخرى استنادًا إلى ما تقتضيه سياقات اللغة والدلالة. ومنهج المؤلِّف في العمل مزيج بين المنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن؛ فهو يصف ممارسات الثعلبي في التفسير ويحلّلها لبيان مقاصدها وأسسها، كما يقارنها بأداء قرّاء ومفسّرين آخرين في المسائل المشابهة، مع توثيق النصوص والمراجع التي اعتمدها الإمام والثعلبي فيه، ما يعطي الدراسة عمقًا...
التركيب في القراءات: مفهومه ونشأته وحكمه لمؤلفه الدكتور علي بن عبد القادر بن شيخ علي سيت، في صيغة فقرة واحدة متكاملة:
يُعَدُّ هذا المؤلَّف قصير الحجم (حوالي خمسين صفحة) بمثابة دراسة مركَّزة في ميدان علوم القراءات، حيث يقدّم المؤلّف بدايةً تمهيدًا يعرّف بالتركيب في القراءات من حيث المفهوم والغاية، ثم يعرض لنشأة هذا المفهوم تاريخيًا في التراث القرائي، ويصول في استقصاء حكمه الشرعي من وجهة نظر الفقهاء وعلماء القراءات، كما يناقش تطبيقات التركيب في تعامل القرّاء والنُسَّاخ مع نص القرآن. ولعلّ منهج المؤلِّف في العرض يبرز في اعتماده على الاستقراء التاريخي للمصادر القرآنية والحديثية، ووجّه مقارنة بين المذاهب التي تناهشت في هذا الموضوع، مع تبنّيه لقراءة نقدية موضوعية لا تنزلق إلى التمجيد الأعمى أو التجريح الجارح، بل يسعى إلى الوقوف عند الموازين الشرعية والقرائية. ومن بين أهم المميزات الفنية والعلمية للكتاب لغته الفصيحة التي تجعل المعنى واضحًا من دون تعقيد مفرط، وأسلوبه المختصر الذي لا...
«القراءات القرآنية وعلاقتها باختلاف النحاة: دراسة صوتية دلالية» لمؤلفه الدكتور محمد رزق شعير:
هذا المؤلَّف يعدّ بحثًا مختصرًا في باب العلوم القرائية واللغوية، دخل فيه مؤلفه إلى صلب المسألة بقصد الربط بين القراءات القرآنية المختارة من جهة وبين اختلاف النحاة في القواعد اللغوية من جهة أخرى، فافتتح دراسته بتعريف المقصود بالقراءات القرآنية والعلاقة الممكنة بينها وبين الاختلاف النحوي ثمّ انتقل إلى تحليل صوتي دلالي يُبين كيف يمكن أن تؤثر الفروقات الصوتية أو الفُرُوق في النطق على دلالات الكلمات في السياق القرآني، كما يعرض أوجه التلاقي والتباين بين رأي القراءات من جهة ورأي النحاة من جهة أخرى، مع إبراز الأمثلة المقرَّرة في القرآن الكريم التي يُحتمل فيها التفاعل بين القراءة والاختلاف النحوي. ومنهج المؤلف في العرض يميل إلى الدمج بين المنهج الصوتي والتحليل الدلالي، فهو لا يكتفي بعرض الوقائع الصوتية بل يعمد إلى تفسيرها دلاليًّا ضمن إطار لغوي قرائي، مستفيدًا في ذلك من المصادر ال...
«الاقتصار على القراءات العشر: مفهومه ومراحله وأسبابه وأثره على القراءات» لمؤلّفه الدكتور عبد الله محمد عبده الخيري، في فقرة واحدة متماسكة:
إنّ هذا الكتاب، الصادر عن جامعة المدينة العالمية، يقدّم مقاربة مركّزة لمسألة الاقتصار على القراءات العشر، فيعرض في تمهيد موجز للمؤلَّف فكرة «الاقتصار» والسبب الذي دعاه للتناول، ثم ينتقل إلى تفصيل مفهوم الاقتصار ومراتبه التاريخية، ويبيّن الأسباب التي دفعت العلماء إلى الاقتصار عليه، كما يناقش الآثار التي خلفها هذا القرار على تطور القراءات القرآنية، وتحولاتها في النسخ والإقراء. وقد اعتمد المؤلف منهجًا تحليلِيًّا تاريخيًّا في استجلاء المراحل، ومنهجيًّا مقارنًا في كشف الأسباب وبيان الأثر، مستخدمًا استقصاء المصادر القرائية القديمة والمعاصرة، وموازنة القول بين المساند والمعارض بصورة متزنة. ويبرز في هذا العمل من المميزات ما يلي: لغة فصيحة واضحة خالية من التعقيد المبالغ فيه، وأسلوب مختصر لكنّه متين، وتوثيق دقيق للمراجع التي...
في هذا البحث المعنون «الاختلاف في اختيار القراءات بين مكي والجعْبري في سورتي الزهراوين من خلال كتابيهما الكشف وكنز المعاني»، يقدّم الدكتور شعيب إدريس إيما مايل المندلاوي دراسةً دقيقة لظاهرة الاختلاف القرائي بين عالمين في موضع محدد، مع تحليل منهجي تربوي. يبدأ الكاتب بعرض موجز لمكي والجعْبري وكتابي «الكشف» و«كنز المعاني» كمصدرين متنافسين في تفسير أو اختيار القراءات في سورتي «الزهراوين»، ثم يحدد موضوعة الدراسة: أي الفروق في اختيار القراءات بينهما وكيف برَّر كلُّ مؤلِّف قراءته في هاتين السورتين. ينتقل بعد ذلك إلى تحليل دقيق للأدلة التي ساقها كلُّ من مكي والجعْبري، من نصوص قرآنية وآثار لغوية وأدلة التفسير والقراءات، مع مقارنة بين منهجيتهما في الاستدلال والتفضيل، ليبين على أي الأسس قام كلّ منهما في تبني قراءة دون الأخرى. المنهج الذي اتبعه المؤلف يجمع بين المنهج التحليلي المقارن والمنهج التاريخي؛ حيث يتابع مواقف كل من مكي والجعْبري في الزمن الذي عاشا فيهما، ويُقارن بين نصوصهما من خلال تتبُّع الأدل...
في هذا الكتاب، الذي يتألف من نحو سبعة وستين صفحة، يعرض الدكتور الجعفري منهج الإمام أبي الطيب عبد المنعم بن غلبون في ما يخص اختيار القراءات القرآنية ونقدها، فيُعد هذا العمل محاولة دقيقة لاستجلاء كيفية تعامل هذا الإمام مع تعدد القراءات وما اعتمده من معايير نقدية في قبول بعضها أو رفضها. يتناول المؤلف الموضوعَ من خلال تمهيد يُعرِّف بالإمام بن غلبون، ثم يعرض منهجه في الاختيار القرائي، مبيّنًا الضوابط التي اعتمدها في التفضيل بين الروايات القرآنية، ويفتح الباب أمام دراسة نقدية للقراءات التي انتقاها الإمام مقابل تلك التي رفضها، مدعمًا تحليله بالأدلة القرآنية والنقلية واللغوية. يُتَّسم عرض المؤلف بالدقة والتنظيم، فهو يبدأ بتحديد المفاهيم الأساسية ثم يعرض القضايا الجزئية في ترتيبٍ منطقي، ويستخدم المنهج التحليلي والمقارن مع التوثيق الجيد للمصادر، كما أن اللغة تبدو فصيحة رصينة خالية من التفلتات، والأسلوب متين ومتزن لا يزدهر بالحشو. ومما يميز هذا العمل أيضًا الاعتماد على المصادر الأصلية في علم القراءات والنقد القرائي، والابتكار في تسليط الضوء على منهج متخصّص، مما يضف...
إليك تبصُّرًا علميًّا في صورة فقرة واحدة حول كتاب «منهج الحاكم الجشمي وقواعده في اختيار القراءات القرآنية» للمؤلِّف السيد مثنى حمد طلب متعب، الذي نشر في مجلة جامعة الأنبار للعلوم الإسلامية ويتألف من حوالي 41 صفحة. يفتتح المؤلف العمل بتعريف بالحاكم الجشمي وموقعه في علم القراءات، ثم يحدد الإشكالية التي يرمي إلى معالجتها: وهي الكشف عن المنهج والقواعد التي اتبعها هذا الحاكم في انتقاء قراءات القرآن وتفضيل بعضها على البعض الآخر. يعرض الباحث محورين أساسيين، أحدهما يتعلق بالقواعد النظرية التي تبنّاها الجشمي في الاختيار، كالأولويات المنهجية والأدلة النقلية واللغوية، والثاني متعلق بتطبيق هذه القواعد على قراءات مختارة، معرضًا الحجج التي اعتمدها الجشمي ومقوّمًا مواقف الخصوم. يتّبع المؤلف منهجًا تحليليًّا مقارنًا، فهو يستعرض النصوص القرائية التي تناولها الحاكم، يقارن بين القراءات المتنافسة، ثم يضع تفسيرًا لأسباب اختياره من خلال معايير دقيقة، مع توثيق للمصادر والرجوع إلى كتب القراءات والنحو واللغة. من المميزات الفنية والعلمية للكت...
الاختلاف النحْوي وأثَرُه في توجيهِ المعنى بين رِوَايَتَيْ حفْصٍ وشُعْبَةَ عن عاصم للمؤلف حسين يوسف
يُعنى المؤلّف في هذا الكتاب بدراسةٍ لغويةٍ متخصّصة لجانبٍ مهمّ في علم القراءات، وهو «الاختلاف النحويّ» بين روايتي حفص بن سليمان الأزرق وشُعبة بن الحَجاج عن الإمام عاصم بن أبي النجود، ثم بيان كيف أنّ هذا الاختلاف النحويّ له أثر في توجيه المعنى القرآني. يبدأ الباحث بتقديم تمهيدي يُعرّف فيه بمفردات البحث: ما المقصود بالاختلاف النحويّ في سياق القراءات، وما المقصود بتوجيه المعنى، ثم ينتقل إلى محاور البحث الأساسية، وهي: أولاً عرضُ مواقعٍ من القرآن الكريم التي ورد فيها الاختلاف بين روايتي حفص وشُعْبة من حيث البناء النحويّ (كالفعل والفاعل، أو ترتيب الكلمات أو علامات إعراب أو حذف أو زيادة)، ثانياً تحليلُ هذه المواقع من حيث السببِ النحويّ وراء الاختلاف: هل لفروق في التفاصيل الإعرابيّة، أو في ضبط الحروف، أو في قراءةِ الواو والياء مثلاً، ثالثاً إبرازُ أثر هذا الاختلاف على المعنى القرآني &m...
يُعدّ كتاب أسلوب «أرأيت» في القرآن الكريم للباحث عبد الله بن عبد العزيز الطريقي دراسة بلاغية-لغوية متخصّصة تتناول أحد الأساليب القرآنية ذات الدلالة الإيقاظية والاستفهامية، حيث ينطلق المؤلّف من تحليل الفعل «أرأيت» في بنيته ودلالته ووظيفته في الخطاب القرآني، مبيّناً أنّه أسلوب استفتاحي يُقصد به تنبيه المخاطَب وإشراكه في النظر والتأمّل، واستدعاء المعنى عبر أسلوب الإلزام والافتراض والتقرير. يتتبع الكتاب مواضع هذا الأسلوب في القرآن الكريم، ويحصر صوره وتراكيبه وسياقاته، ثم يُجري عليها تحليلاً لغوياً وصرفياً وبلاغياً يبرز علاقته بالمعنى المقصود، وكيف يختلف أثره بحسب المخاطَب، والمقام، وترتيب العناصر اللغوية في الجملة. اعتمد المؤلّف منهجاً وصفياً-تحليلياً يقوم على جمع الاستعمالات القرآنية، وتصنيفها، ثم دراستها وفق معايير لغوية وبلاغية مستندة إلى أمهات كتب العربية والتفسير والبلاغة، مما أضفى على العمل أصالةً ورصانة علمية. ويتميّز الكتاب بلغة فصيحة منهجية، ووضوح في...