#2358

مؤلف : علي شبلي

الزوار : 1293

مصحف الشمرلي قراءة قالون المكي بخط محمد سعد إبراهيم الشهيربحداد

  • عدد الصفحات: 522
(الثلاثاء ٢٨ مايو ٢٠١٣ء) الناشر : مجهول

يُعَدُّ مصحف الشمرلي بقراءة قالون عن نافع المدني، المكتوب بخط محمد سعد إبراهيم الشهير بحداد، من المصاحف المتخصصة التي تُبرز إحدى الروايات القرآنية المتواترة في صورة تطبيقية متكاملة، وقد نُسب في فهرسة المكتبة إلى علي شبلي، وجاء في اثنتين وعشرين وخمسمائة صفحة. ويقوم موضوع المصحف على إثبات النص القرآني وفق رواية قالون، وهو عيسى بن مينا المدني، عن الإمام نافع بن عبد الرحمن المدني، أحد أئمة القراءات السبع المشهورة. وتتمحور مادته حول ضبط ألفاظ القرآن الكريم بما يوافق أصول هذه الرواية وفرش حروفها، مع مراعاة ما تختص به من أحكام المد والقصر، والهمز، والصلة، والإدغام، والإسكان، والفتح، والتقليل، وغيرها من وجوه الأداء المقررة عند علماء القراءات. ولا يعتمد هذا العمل منهج الشرح النظري أو التحليل المطول، بل يسلك منهجًا تطبيقيًا مباشرًا من خلال تقديم النص القرآني مضبوطًا بعلامات تسهّل على القارئ أداء الرواية في مواضعها المختلفة. ويساعد هذا المنهج على ربط القواعد العلمية بالتلاوة العملية، بحيث يصبح المصحف وسيلة للتدريب والمراجعة إلى جانب كونه نصًا للتعبد والقراءة. ومن أبرز مميزاته الفنية وضوح خط محمد سعد إبراهيم وانتظام رسم الكلمات وتناسق توزيع الآيات داخل الصفحات، وهو ما يحقق راحة بصرية ويعين على استمرارية القراءة. كما يمتاز بدقة الضبط والعناية بالعلامات المرتبطة بالأداء، بما يقلل احتمال الخلط بين رواية قالون وغيرها من الروايات المتداولة. ويغلب على المصحف الأسلوب الوظيفي الذي يقدّم المادة العلمية من خلال النص نفسه دون توسع في التعليقات، الأمر الذي يمنحه طابعًا عمليًا مناسبًا لطلاب الإقراء. وتتمثل أصالته العلمية في اعتماده على رواية قرآنية ثابتة بالتلقي والنقل المتواتر، مع إظهار خصائصها داخل مصحف مستقل يسهل الرجوع إليه. كما يسهم انتماؤه إلى مصاحف الشمرلي في منحه قيمة فنية؛ لما عُرفت به هذه المصاحف من جمال الخط وحسن الإخراج ودقة ترتيب الصفحات. ويستهدف المصحف طلاب علم القراءات، وحملة القرآن، والمقرئين، والباحثين في الضبط والرسم، وكل من يرغب في دراسة رواية قالون وتطبيقها على المصحف كاملًا. وتظهر فائدته بصورة خاصة لمن تلقى أصول الرواية على شيخ متقن ويريد تثبيت مواضعها ومراجعة أوجهها أثناء التلاوة. كما يفيد المدرسين في متابعة أداء الطلاب، وتحديد مواضع الخلاف، والمقارنة بين رواية قالون ورواية حفص أو ورش وغيرهما. ولا يغني المصحف عن المشافهة والتلقي؛ لأن رموز الضبط لا تستطيع وحدها نقل جميع دقائق الأداء الصوتي وكيفيات النطق. وتكمن قيمته العلمية في حفظ رواية قالون في قالب مصحفي واضح، ودعم انتشارها بين الدارسين في البيئات التي يقل فيها تداول المصاحف المطبوعة بهذه الرواية. ويضيف الكتاب إلى مجال الدراسات القرآنية نموذجًا تطبيقيًا يجمع بين توثيق الرواية، ودقة الضبط، وجمال الخط، وسهولة الاستعمال. كما يعزز الوعي بتنوع القراءات القرآنية المتواترة، ويكشف عن ثراء الأداء القرآني ووحدة مصدره رغم تعدد وجوه تلاوته. وبذلك يمثل المصحف مرجعًا عمليًا مهمًا في خدمة رواية قالون، ويسهم في صيانتها وتعليمها ونقلها إلى الأجيال اللاحقة ضمن منهج علمي قائم على الرواية والتحرير والتلقي.

غير موجوه الآن

كتب المصنف الأخرى

تعليقات

البحث المتقدم

إحصـــاءات

  • عدد الزائرين لليوم 16535
  • عدد الزائرين لهذا الأسبوع 16535
  • عدد الزائرين لهذا الشهر 499937
  • عدد الزائرين للموقع12655110
  • مجموع الكتب7431

الفهرس الموضوعي