يُعَدُّ «الشواهد الشعريّة على غريب القرآن من معلّقة عنترة بن شدّاد» دراسة ميدانيّة محكمة صدرت في مجلة كلية دار العلوم (جامعة القاهرة) عام 2022م/1443هـ، من إعداد الباحث عبد الله أحمد محمد عباس الكندري، ويقع في نحو 46 صفحة . تعالج الدراسة منهجيًّا حوالي 22 شاهدًا شعريًّا وردت في معلّقة عنترة التي تُعد من أبرز المعلقات الجاهليّة، فجاءت آيات قرآنية تحتوي على ألفاظ "غريبة" – أي غير شائعة بذاتها – قد وردت أيضًا في الشعر، فقام الباحث بتتبع حقيقة تلك الألفاظ، وذكر أصلها اللغوي في القرآن وفي البيت الشعري، ثم عرض وجه العلاقة بينها وبين الشاهد الشعري، مع استشهاد آراء المفسرين واللغويين حولها، وتحليل دلالي تفسيري للمطابقة أو التباين بين المعاني . وقد خلُص إلى أن جميع المفردات الغريبة – بالرغم من اختلافاتها السياقية – تتفق في جذورها اللغوية، وأن الفوارق ترجع إلى اختلاف العموم والخصوص، واختلاف المعنى الشرعي المبني على اللغة، وكذلك التفرقة بين المعنى الحقيقي والمجازي. يعتمد الكتاب على منهج استقرائي، ومقارني، وتحليلي واضح، وَسَعَحَ بتوظيف البحوث الأدبية في خدمة علوم القرآن؛ إذ يربط بين لغويات النص القرآني وتراث الشعر الجاهلي، في إطار منضبط يسهم في فهم أعمق لعلاقة القرآن بناظميه من الشعراء العرب، وخصوصًا في سياق تحسين الدلالة الصوتية والمعنوية لدى طلبة تفسير القرآن وعلومه.