صفحات: 70
يُعَدّ كتاب «الخط» لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجّاجي من المؤلفات اللغوية التراثية التي تُعنى بدراسة نظام الكتابة العربية من حيث أصوله وقواعده، في سياقٍ يجمع بين النظر النحوي والاهتمام الإملائي، بما يعكس وعي علماء العربية الأوائل بوظيفة الخط في حفظ اللغة وضبطها. يفتتح المؤلف كتابه ببيان أهمية الكتابة وعلاقتها بالنطق، موضحًا أن الخط العربي ليس مجرد تمثيل شكلي، بل نظامٌ له ضوابطه التي ينبغي مراعاتها لضمان سلامة الأداء والفهم. وتتوزّع محاور الكتاب على معالجة قضايا الرسم والإملاء، كقواعد كتابة الحروف، وظواهر الحذف والإثبات، والهمز، والفصل والوصل، مع ربط ذلك بأصول النطق العربي وقواعده النحوية. ويعتمد الزجّاجي منهجًا وصفيًّا تعليليًّا يقوم على استقراء الاستعمال اللغوي، ثم تفسير الظواهر الكتابية في ضوء القياس والسماع، مع إيراد الشواهد التي تدعم توجيهاته. وتمتاز المعالجة بالوضوح والإيجاز، وبأسلوبٍ علميٍّ يعكس روح التقعيد في المدرسة النحوية، مع عنايةٍ بضبط المصطلحات وتحديد المفاهيم المرتبطة بالكتابة. كما تتجلّى قيمة الكتاب في كونه شاهدًا مبكرًا على نشأة التفكير الإملائي في...
صفحات: 111
يُعَدّ كتاب «الفرق بين الضاد والظاء في كتاب الله عز وجل وفي المشهور من الكلام» للإمام الحافظ أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني الأندلسي من المصنّفات اللغوية القرائية الدقيقة التي تُعنى بتمييز حرفين من أدقّ حروف العربية وأشدّها التباسًا في النطق، وهما الضاد والظاء، لما يترتب على الخلط بينهما من خللٍ في الأداء القرآني واللسان العربي. يفتتح المؤلف كتابه ببيان أهمية هذا الباب وخطورته، ثم ينتقل إلى حصر الكلمات القرآنية التي ورد فيها كلٌّ من الحرفين، مميّزًا بينها ضبطًا ولفظًا، مع ذكر نظائرها في كلام العرب، مما يعين القارئ على ترسيخ الفروق في ذهنه. وتتوزّع محاور الكتاب على جمع الألفاظ التي تحتوي على الظاء، إذ هي الأقلّ عددًا، ثم ما يقابلها من ألفاظ الضاد، مع تقديم شواهد لغوية تؤكّد صحة النطق، وبيان أوجه الاختلاف الصوتي بين الحرفين من حيث المخرج والصفة. ويعتمد الداني منهجًا استقرائيًّا تعليميًّا يقوم على الجمع والحصر والتقسيم، مع عنايةٍ بالجانب التطبيقي الذي يخدم القارئ في التلاوة اليومية. وتمتاز المعالجة بالإيجاز والوضوح، وبأسلوبٍ علميٍّ دقيق يعكس خبرة المؤلف في علم القراءات واللغ...
صفحات: 280
يُعَدُّ كتاب الرعاية لتجويد القراءة وتحقيق لفظ التلاوة لأبي محمد مكي بن أبي طالب القيسي القيرواني القرطبي من المصنفات الأصيلة في علم التجويد، ويُعَدّ من أوائل ما أُلِّف في تقعيد هذا العلم وتأصيل قواعده، إذ يجمع بين الدقة العلمية والعمق اللغوي، ويعكس مكانة مؤلفه بوصفه من كبار أئمة القراءات والتفسير في التراث الإسلامي. وينصرف موضوع الكتاب إلى بيان أحكام التجويد المتعلقة بتحقيق مخارج الحروف وصفاتها، وأحكام الإدغام والإظهار، والمدود، وغير ذلك من القواعد التي تضبط الأداء القرآني، مع عناية خاصة بتحقيق النطق الصحيح للحروف العربية كما وردت في التلاوة المتلقاة عن الأئمة. وقد سلك المؤلف منهجًا تأصيليًا تحليليًا، يقوم على عرض القواعد مقرونة بتعليلها اللغوي والصوتي، مع الاستناد إلى أصول العربية واستقراء استعمالات القراء، مما يدل على منهجية علمية تجمع بين النقل والتحليل، وتربط بين علم التجويد وعلوم اللغة. وتمتاز لغة الكتاب بالرصانة والعمق، مع أسلوب علمي دقيق يعتمد على المصطلح اللغوي والتجويدي، ويُظهر تمكن المؤلف من علوم متعددة، كما يظهر فيه اعتماد على الرواية والإسناد مع عناية بتحرير الأقوال وتو...
صفحات: 98
يُعَدّ كتاب «الجمع والتوجيه لما انفرد به يعقوب بن إسحاق الحضرمي» للإمام محمد بن شريح الرعيني الإشبيلي من المصنفات المتخصصة في علم القراءات التي تعنى بدراسة الانفرادات القرائية وتحليلها، حيث يهدف المؤلف إلى جمع المواضع التي انفرد بها القارئ يعقوب الحضرمي عن غيره من الأئمة، ثم توجيه هذه الأوجه في ضوء القواعد اللغوية وأصول الأداء، وقد تناول الكتاب في محاوره الرئيسة التعريف بيعقوب الحضرمي ومكانته في علم القراءات، ثم انتقل إلى حصر انفراداته في القرآن الكريم، مع عرض كل موضع وبيان وجه القراءة فيه، وتوجيهه من حيث النحو والصرف والدلالة، مع ربط ذلك بالقواعد العامة للغة العربية، كما ناقش المؤلف أقوال العلماء في هذه الأوجه، مبرزًا ما فيها من انسجام مع أصول العربية أو خصوصية في الأداء، وقد اعتمد في منهجه على الجمع بين الاستقراء والتحليل، حيث قام بتتبع الشواهد القرآنية المتعلقة بقراءة يعقوب، ثم درسها دراسة لغوية مقارنة، مستندًا إلى مصادر القراءات الموثوقة، ويتميّز الكتاب بلغة علمية رصينة تميل إلى الطابع التخصصي، مع عناية واضحة بترتيب المادة وتسلسلها، واعتماد على مصادر تراثية أصيلة، مم...
صفحات: 269
يُعَدّ كتاب «محاضرات في علوم القرآن» للدكتور غانم بن قدوري بن حمد الحمد عملًا علميًّا تعليميًّا يهدف إلى تقديم عرضٍ منهجيٍّ شامل لمباحث علوم القرآن بأسلوبٍ أكاديميٍّ يجمع بين التأصيل والترتيب والتيسير، مع مراعاة طبيعة المادة العلمية التي تتداخل فيها الجوانب التاريخية واللغوية والتفسيرية. يفتتح المؤلف كتابه بتمهيدٍ يعرّف فيه بعلوم القرآن ومجالاتها وأهميتها في فهم النص القرآني، ثم ينتقل إلى تناول أبرز موضوعاتها، كالوحي، وجمع القرآن، والرسم العثماني، وأسباب النزول، والناسخ والمنسوخ، والقراءات، وإعجاز القرآن، وغيرها من القضايا التي تشكّل البناء المعرفي لهذا العلم. وتتوزّع محاور الكتاب على عرض هذه الموضوعات عرضًا تحليليًّا منظّمًا، مع بيان تطوّرها في التراث الإسلامي، وربطها بأقوال العلماء ومصادرها المعتمدة، مع عنايةٍ بإبراز أوجه التكامل بينها. ويعتمد المؤلف منهجًا وصفيًّا تحليليًّا يقوم على تبسيط المفاهيم دون إخلالٍ بعمقها، مع تنظيم المادة في صورة محاضرات مترابطة تُيسّر على الطالب استيعابها ومراجعتها. وتمتاز المعالجة بالوضوح المنهجي والدقة الاصطلاحية، وبأسلوبٍ علميٍّ رصين يجم...
صفحات: 329
يُعَدّ كتاب «المدخل إلى علم أصوات العربية» للدكتور غانم بن قدوري بن حمد الحمد مؤلَّفًا تأسيسيًّا يهدف إلى تقديم رؤيةٍ منهجيةٍ شاملة لعلم الأصوات في اللغة العربية، تجمع بين التأصيل التراثي والتحليل اللساني الحديث، بما ييسّر على الدارس فهم البنية الصوتية للعربية في إطارٍ علميٍّ منضبط. يفتتح المؤلف كتابه ببيان مفهوم علم الأصوات ومجالاته، ثم ينتقل إلى دراسة الجهاز النطقي وأعضائه، وآلية إنتاج الصوت، مع تحليل خصائص الأصوات العربية من حيث الجهر والهمس، والشدة والرخاوة، والاستعلاء والاستفال، وغيرها من السمات الصوتية. وتتوزّع محاور الكتاب على دراسة المخارج والصفات دراسةً دقيقة، وبيان النظام الصوتي للعربية من خلال تحليل المقاطع الصوتية والبنية الفونولوجية، مع ربط ذلك بالشواهد القرآنية واللغوية. ويعتمد المؤلف منهجًا تحليليًّا مقارنًا يقوم على استقراء آراء علماء العربية القدامى، ولا سيما في كتب النحو والتجويد، ثم مناقشتها في ضوء معطيات علم الأصوات الحديث، مع تحرير المصطلحات وضبط مدلولاتها بدقة. وتمتاز المعالجة بالرصانة الأكاديمية والدقة الاصطلاحية، وبأسلوبٍ متماسك يجمع بين العمق الن...
صفحات: 0
يُعَدُّ كتاب متن تنقيح فتح الكريم في تحرير أوجه القرآن الكريم، المنظوم على يد أصحاب الفضيلة ومنهم الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات، والذي عُني به الدكتور غانم بن قدوري بن حمد الحمد، من المصنفات العلمية المتخصصة في فنّ التحريرات القرآنية، وهو من أدق فروع علم القراءات التي تُعنى بضبط الأوجه وتمييز الصحيح منها، ومنع الخلط بين الطرق والروايات، ويأتي هذا العمل في إطار خدمة متون التحريرات وتقريبها للدارسين من خلال صياغة منظومة علمية تجمع أهم القواعد المعتمدة. وينصرف موضوع الكتاب إلى بيان أوجه القراءات المختلفة وضبطها وفق القواعد الكلية التي تحكم هذا الفن، مع التركيز على تحرير الأوجه التي يجوز الجمع بينها وما يمتنع، وربط ذلك بما قرره الأئمة في كتبهم، مما يعكس عناية بالجانب التطبيقي في الإقراء إلى جانب التأصيل النظري. وقد سلك الناظمون ومن خدم العمل منهجًا تعليميًا تحقيقيًا، قائمًا على نظم المسائل في أبيات شعرية تسهّل الحفظ والاستحضار، مع اعتماد الاختصار والتركيز على المعتمد من الأوجه، وربط الجزئيات بالقواعد العامة للتحرير، وهو منهج يجمع بين التقعيد العلمي والتيسير التعليمي. وتمتاز لغة الكتاب با...
الموضح في التجويد
تأليف
عبدالوهاب محمد القرطبي
يتميز كتاب الموضح بمنهج واضح تتابع فيه الموضوعات على نحو محدد، يأخذ فيه كل موضوع مكانه الذي لا تستطيع أن تقدمه عنه أو تؤخره، وهو مبني على فكرة واضحة وهى تقسيم اللحن إلى: جلي، خفي.
وعبدالوهاب القرطبي هو أول عالم من علماء التجويد اعتمد على فكرة تقسيم اللحن في تبويب كتابه.
تأليف هذا الكتاب جاء نتيجة للشبه التى أثارها بعض الناس فى عصر المؤلف حول تمكين المد فى " آتى وآمن وآدم " وأشباهها ، فذكر المؤلف أن قوما اعترضوا على الطلبة المبتدئين فى مد ذلك ، فيلبسون عليهم قراءتهم ، ويورثونهم الشك فيما قرءوا به ، ووجه اعتراضهم أن من مد هذه الكلمات فإنه يخرجها من حيز الخبر إلى حيز الإستفهام ، وبين المؤلف فساد هذا الرأى فتأليف هذا الكتاب كان لحاجة ماسة فى عصر المؤلف ، ولم يكن من باب الترف العلمى الذى يوحى به عنوان الكتاب ابتداءا ، ويبدوا أن تلك الاعترضات التى أثيرت حول هذا الموضوع قد تركت أثارا عملية على طلبة القرآن ، فشككتهم فى صحة قراءتهم ، فكان لابد من مثل هذا الكتاب الذى يضع حدا لتلك البلبله التى أثارها أولئك المعترضون على تمكين المد فى مثل هذه الكلمات .