علاقة علم الوقف والابتداء بعلم القراءات

  • عدد الصفحات: 45
(الثلاثاء ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٥ء) الناشر : مجمع القرآن الكريم بالشارقة

«علاقة علم الوقف والابتداء بعلم القراءات» للدكتور إيهاب بن أحمد فكري حيدر بن موسى

يتناول هذا العمل العلمي العلاقة البنيوية بين علم الوقف والابتداء من جهة، وعلم القراءات القرآنية من جهة أخرى، مؤكّدًا أن الوقف والابتداء لا يقفان مجرّد قواعد صوتية في التلاوة، بل هما علم متداخل مع القراءات لما لهما من أثر مباشر في تحديد معنى الآيات وسياقها الدلالي عند القراءة. وقد بيّنت الدراسات المتخصصة أن الوقف والابتداء تابعان لمعنى القراءة المتلوّة، فلا يمكن الوقف في موضع معين إلا بفهم الوجه القرائي الذي يُظهر المعنى الصحيح دون إرباك أو غموض، وأن اختلاف القراءات قد يولّد اختلافات في أحكام الوقف والابتداء تبعًا لتنوّع المعنى الناتج عن اختلاف القراءات ومدلولاتها الصوتية والدلالية. 

ويربط المؤلف بين الضوابط القرائية وأساليب الوقف والابتداء، مشيرًا إلى أن القراءات المختلفة — رغم أنها لا تعارض النص الأصلي — تؤدي إلى تغيّرات في مواقع الوقف وإمكانات الابتداء حين ينتقل المعنى من قراءة إلى أخرى، وهو ما أكدت عليه بحوث عدة تُظهر أن اختلاف القراءات يفضي إلى تنوع في مواضع الوقف والابتداء بحسب ما يُنتِج من دلالات مختلفة في الفهم القرآني.

كما يُظهر العمل أن علم الوقف والابتداء لا يمكن فصله عن علم القراءات خصوصًا عند تفسير نصوصٍ فيها خيارات متعددة في التلاوة، إذ إن تحديد الموضع المناسب للوقف أو الوصل يتطلب فهمًا كاملاً لـ الوجه القرائي المختار ودلالاته اللغوية، وهذا ما يجعل كلا العلمين متكاملين في خدمة فهم القرآن وإيصاله بأتمّ صورة. 

وتكمن قيمة هذه الدراسة في أنها تؤكّد أن علم الوقف والابتداء لا يُمارَس بمعزل عن اختيارات القرّاء المتواترة، بل إن الأخير هو المرجع الأساسي لمعرفة الدلالة الصحيحة عند الوقوف أو الوصل عند مواقع نصّية معينة، مما يجعل التلاوة أداة فهم وتدبّر وليست مجرّد تطبيق آلي لعلامات الوقف.

غير موجوده الآن

تعليقات

البحث المتقدم

إحصـــاءات

  • عدد الزائرين لليوم 4486
  • عدد الزائرين لهذا الأسبوع 58301
  • عدد الزائرين لهذا الشهر 233150
  • عدد الزائرين للموقع11060651
  • مجموع الكتب7353

الفهرس الموضوعي