ينطلق هذا الكتاب — الذي يظهر في فهرس مكتبة القرآن — من مقاربة دقيقة لمسألة “كتابة المصحف” وصياغة حروفه، إذ يقدّم دراسة مختصرة تُعنى بـ «تركيب الحروف» كما تُكتب في المصحف الشريف، من حيث رسم الحرف وعلاقته باللفظ الصحيح ومخارج الصوت، مع مراعاة القواعد التي تضمن المحافظة على النص القرآني في شكله وقراءته. موضوع الكتاب يتمحور حول تحليل كيفية تركيب حروف العربية حين تُنقل كتابة للنصّ القرآني: كيف تُرسم الحروف، كيف تُرتَب على السطر، كيف تُوزَّع الحركات والشكل، وكيف يُراعى الوصل والوقف، ومتى تكون الشدّة أو الحركات أو علامات التشكيل ذات دور في ضبط القراءة أو فهم المعنى. منهج المؤلّف — وإن كان موجزاً جداً (فعدد الصفحات أربع صفحات حسب بيانات الموقع) يعتمد على عرض مباشر مبسّط: يعرّف القاعدة اللغوية أو الضبطية، ثم يشير إلى أهمّ ضوابط الكتابة التي ينبغي مراعاتها عند كتابة المصحف أو نسخه، ما يجعله أقرب إلى “نشرة توجيهية” أو “كتيب ضبطي” منه إلى بحث مطوّل. من حيث المميزات الفنية والعلمية، يتميّز الكتاب باعتماده على اللغة العربية الفصيحة، مع استخدام مصطلحات ضبطية مناسبة، كما أن إيجازه يجعله ملائماً لمن يريد الاطّلاع السريع على ضوابط كتابة المصحف دون التوسع في تفاصيل قد ترد في كتب الرسم أو التجويد الثقيلة. أما الفئة المستهدفة فهي المقرئون، خطاطو المصاحف، المحققون، أو كل من يعمل على كتابة أو طباعة المصحف الشريف أو تدقيقه، وكذلك طلاب علوم القرآن المهتمون بضبط الكتابة والرسم لا فقط القراءة. وقيمة هذا الكتاب تكمن في أنّه يذكّر القارئ أو الباحث بأن ضبط المصحف من حيث الكتابة ليس أمراً تزيينياً أو شكليّاً فحسب، بل هو عنصر أساسي في الحفاظ على سلامة النصّ القرآني، وضبط قراءة صحيحة، ومن ثم فهو إضافة بسيطة لكنها مهمة ضمن المكتبة القرآنية، خاصة لمن يريد الانطلاق من أساسيات رسم المصحف وضبطه.
غير موجوه الآن