تكون العربية الفصحى

  • عدد الصفحات: 83
(السبت ٣٠ أكتوبر ٢٠١٠ء) الناشر : جامعة تكريت

يُعَدّ كتاب «تكوُّن العربية الفصحى» للدكتور غانم بن قدوري بن حمد الحمد دراسةً علميةً تاريخيةً لسانيةً تتناول نشأة العربية الفصحى وتطوّرها، ساعيًا إلى الكشف عن العوامل التي أسهمت في تكوينها بوصفها لغةً معياريةً استقرّ عليها الاستعمال في النصوص العليا، وعلى رأسها القرآن الكريم. يفتتح المؤلف كتابه بتمهيدٍ يؤصّل فيه لمفهوم الفصحى وتمييزها عن اللهجات، ويعرض إشكالية نشأتها بين من يرى أنها نتاج تطوّر طبيعي للهجات العربية، ومن يعدّها لغةً منتقاةً مهذّبة استقرّت بفعل عوامل دينية وثقافية. وتتوزّع محاور الكتاب على دراسة البيئة اللغوية للعرب قبل الإسلام، وتحليل دور القرآن الكريم في توحيد اللهجات وترسيخ معيار لغوي مشترك، إضافةً إلى تتبّع أثر الرواية الشفوية والشعر الجاهلي في تثبيت خصائص الفصحى. ويعتمد المؤلف منهجًا تاريخيًّا تحليليًّا يقوم على استقراء الشواهد من المصادر اللغوية والقرآنية، ثم دراستها في ضوء معطيات علم اللغة الحديث، مع تحرير المصطلحات وضبط المفاهيم المتعلقة بالفصحى واللهجة. وتمتاز المعالجة بالرصانة الأكاديمية والدقة الاصطلاحية، وبأسلوبٍ متماسك يجمع بين التأصيل التراثي والتحليل اللساني المعاصر، مع تجنّب التعميمات غير الدقيقة. كما تتجلّى قيمة الكتاب في إبراز أن العربية الفصحى ليست كيانًا جامدًا، بل نتيجة تفاعلٍ تاريخيٍّ معقّد بين عوامل لغوية وثقافية ودينية، وفي تصحيح بعض التصورات المبسّطة حول نشأتها. والفئة المستهدفة به هم الباحثون وطلبة الدراسات العليا في اللغة العربية واللسانيات وعلوم القرآن، لما يقدّمه من معالجةٍ علميةٍ معمّقة. وتكمن القيمة العلمية للعمل في إسهامه في بناء فهمٍ منهجيٍّ لتاريخ العربية الفصحى، وتعزيز الربط بين الدرس اللغوي التراثي والنظريات اللسانية الحديثة ضمن إطارٍ علميٍّ رصين.

غير موجوه الآن

تعليقات

البحث المتقدم

إحصـــاءات

  • عدد الزائرين لليوم 2600
  • عدد الزائرين لهذا الأسبوع 56415
  • عدد الزائرين لهذا الشهر 231264
  • عدد الزائرين للموقع11058765
  • مجموع الكتب7353

الفهرس الموضوعي