يُعَدّ «القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم وبالهامش رواية شعبة عن عاصم» من المصاحف التعليمية المقارنة التي تهدف إلى الجمع بين أشهر راويي الإمام عاصم بن أبي النجود في مصحف واحد، حيث أُثبت النص القرآني كاملًا وفق رواية حفص، مع بيان المواضع التي خالف فيها شعبة حفص في الهوامش بطريقة دقيقة ومنظمة. ويُسهم هذا الأسلوب في تيسير دراسة الفروق بين الروايتين، ويخدم طلاب علم القراءات والمقرئين والراغبين في إتقان روايتي حفص وشعبة من مصدر واحد يجمع بين النص والتطبيق. (quranonlinelibrary.com)
ويتناول المصحف أوجه الاختلاف بين الروايتين في مواضع المدود، والهمز، والإدغام والإظهار، وهاء الكناية، وميم الجمع، والوقف والابتداء، والكلمات الفرشية التي انفرد بها كل راوٍ أو وافق فيها غيره من القراء، مع ترتيب هذه الفروق في الهوامش بما يتيح للقارئ ملاحظتها أثناء التلاوة دون التأثير في وضوح النص الأصلي. ويُعين هذا العرض المقارن على ترسيخ القواعد النظرية وربطها بمواضعها التطبيقية في آيات القرآن الكريم، مما يجعل دراسة الروايتين أكثر سهولة ودقة. (quranonlinelibrary.com)
واعتمد المصحف منهجًا علميًا يقوم على المحافظة على الرسم العثماني وضبط النص وفق رواية حفص، مع تخصيص الهوامش لإثبات أوجه رواية شعبة عند مواضع الاختلاف فقط، وهو منهج يختصر على الطالب عناء المقارنة بين أكثر من مصحف، ويُيسر مراجعة الروايتين في وقت واحد. كما روعي في إخراج المصحف وضوح علامات الضبط والتنظيم، بما ينسجم مع مناهج الإقراء المعتمدة لدى أهل هذا الفن.
ويستفيد من هذا المصحف طلاب القراءات، وحفاظ القرآن الكريم، والمعلمون، والمقرئون، والباحثون في علوم القراءات والرسم والضبط، ولا سيما من يدرسون روايتي حفص وشعبة أو يستعدون للإجازة بهما، إذ يجدون فيه مرجعًا عمليًا يجمع بين دقة الرواية وسهولة المقارنة والتطبيق.
وتكمن قيمته العلمية في كونه يجمع بين النص القرآني برواية حفص عن عاصم وبيان أوجه رواية شعبة في الهوامش ضمن مصحف واحد، مما يسهم في تيسير دراسة الروايات، وإتقان الأداء، وترسيخ الفروق بين الراويين، ويجعله مرجعًا نافعًا لطلاب علم القراءات والمشتغلين بالإقراء. (quranonlinelibrary.com)
غير موجوه الآن