يُعَدُّ كتاب اختلاف العلماء في الحروف الزائدة في القرآن الكريم لصالح بن سليمان الوهيبي من المصنفات العلمية المتخصصة في علوم القرآن واللغة، حيث يعالج مسألة دقيقة تتعلق بما اصطلح عليه بعض العلماء بالحروف الزائدة في النص القرآني، وما يترتب على ذلك من إشكالات دلالية ونحوية، مما يمنحه طابعًا تحليليًا نقديًا يجمع بين التأصيل اللغوي والتفسير القرآني. وينصرف موضوع الكتاب إلى عرض أقوال العلماء في الحروف التي وُصفت بالزيادة، مع بيان المراد بهذا المصطلح عند أهل العلم، وتحرير محل النزاع، وبيان أثر هذه الحروف في توجيه المعنى، وهو ما يعكس عناية المؤلف بإزالة الإشكال عن هذا المفهوم ورده إلى أصوله الصحيحة في اللغة والتفسير. وقد سلك المؤلف منهجًا استقرائيًا تحليليًا، يقوم على جمع الأقوال من مصادرها الأصلية في كتب التفسير والنحو، ثم مناقشتها وتحليلها، مع بيان الراجح منها في ضوء القواعد اللغوية، مما يدل على منهجية علمية تجمع بين التحقيق والنقد. وتمتاز لغة الكتاب بالرصانة والدقة، مع أسلوب أكاديمي واضح يعتمد على المصطلح النحوي والتفسيري، كما يظهر فيه اعتماد على المصادر الأصيلة، مع عناية بتحرير المفاهيم وبيان دلالاتها، مما يعزز من قيمته العلمية. ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلاب الدراسات العليا، والباحثين في علوم القرآن واللغة العربية، وكل من يهتم بالقضايا اللغوية في النص القرآني، وتكمن قيمته العلمية في كونه يقدّم معالجة دقيقة لمفهوم الحروف الزائدة، ويسهم في توضيح أثرها في المعنى، مما يجعله إضافةً نوعية إلى الدراسات القرآنية واللغوية، ومرجعًا مهمًا في هذا الباب.
غير موجوه الآن