إنّ «سؤال وجواب في متشابهات القرآن الكريم» عبارة عن عمل تربوي/عِلمي يهدف إلى توجيه القارئ نحو فهم صحيح لـ ظاهرة المتشابهات القرآنية بأسلوب مباشر ومرتّب، حيث يُقدِّم المؤلف بصيغة سؤال وجواب موجّزة تُغني القارئ عن التعمق المطوّل في التعقيد اللغوي، وتساعده على إدراك الفرق بين الآيات “المحكَمة” الواضحة و”المتشابهات” التي تحمل احتمالات متعددة. بحسب العرض الإلكتروني المتاح، فإن المؤلف يجيب على أسئلة متأصلة في مخيلة الدارسين حول سبب وجود التشابه اللفظي في القرآن وكيفية التعامل معه تعليميًا وضبطيًا.
يبدأ المؤلف بتعريف المتشابه وتمييزه من المحكَمات؛ حيث تُعرّف المحكَمات بأنها الآيات التي تحمل معانٍ واضحة لا تحتمل الالتباس، أما المتشابهات فهي العبارات التي قد تُؤوَّل إلى أكثر من معنى أو تحتمل قراءة بلاغية أو تاريخية. ثم يُعرض الكتاب حالات محددة من المتشابهات—مثل التشابه بين كلمات متشابهة في السور أو الصور البلاغية—ليشرح عبر صيغة سؤال وجواب سبب التشابه وكيف يؤثر على العملية الحفظية والتلاوية.
يعتمد المؤلف منهجًا وَصْفيًا تحليليًا، ويعتمد على لغةٍ عربيةٍ فصيحةٍ مقروءة وسلسة، مع استخدام أسلوب المقارنة والتوضيح، دون الغرق في الشروح التقنية المطولة. كما يتضمّن توجيهات من نصوص شرعية كحديث النبي ﷺ حول خطر التعلق بالمتشابهات، وبيان الفرق بين أهل “الزيغ” وأهل العلم الراسخ في التعامل معها .
يستهدف هذا المرجع طلاب الحفظ، والمقرِّئين، ومدرّسي الحلقات، والباحثين في علوم القرآن، إذ يمثّل دليلاً تربويًا ومراجعًا سريعًا لفهم المتشابهات القرآنية وضوابط التعامل معها صوتيًا واعتقاديًا. وتكمن أهميته في كونه يقدّم مادة قيّمة تربويًا تسعى إلى تعزيز التدبّر، وتقليص التأويلات العشوائية، ويحوّل خطر التشابُه إلى فرصة تهذيبية معرفيًا للمحافظة على الإيمان والرصانة العلمية.