يمثل «الامتحان النهائي لدورة التلاوة والتجويد» نموذجًا من المواد التقويمية التي تُستخدم في نهاية البرامج التعليمية للتحقق من مدى تمكن الدارس من القواعد الأساسية والتطبيقية المتعلقة بتلاوة القرآن الكريم، وقد صنفته مكتبة القرآن على الإنترنت ضمن كتب التجويد، مما يحدد مجاله العلمي العام بوضوح. وتختلف طبيعة هذا النوع من الملفات عن كتب الشرح والتأصيل؛ فالغاية الأساسية ليست تقديم الأحكام لأول مرة، وإنما قياس قدرة الطالب على استحضار ما درسه، والتمييز بين القواعد المتشابهة، وتطبيق الحكم الصحيح على المثال المناسب. ويكتسب الامتحان النهائي أهمية تربوية لأنه يكشف مدى انتقال المعرفة من مرحلة الحفظ النظري إلى الفهم والتطبيق، كما يساعد المدرس على التعرف إلى جوانب القوة والقصور في تحصيل الطالب. وغالبًا ما تتطلب اختبارات التجويد الجيدة الجمع بين معرفة المصطلح وفهم علته والقدرة على تعيين الحكم في النص القرآني، إلا أن السجل المتاح لهذا الكتاب لا يسمح بتحديد أبوابه الفعلية أو أنواع الأسئلة الواردة فيه، ولذلك ينبغي عدم نسبة موضوعات تفصيلية بعينها إليه دون الاطلاع على الصفحات الداخلية. ويشير حجم الملف، وهو ثمانون صفحة، إلى مادة اختبارية واسعة نسبيًا، وربما تضم أكثر من نموذج أو مجموعة أسئلة، غير أن ذلك يبقى احتمالًا لا يجوز تحويله إلى معلومة ثابتة. ويستفيد من هذا الكتاب طلاب دورات التلاوة والتجويد، والمعلمون الذين يرغبون في نماذج للتقويم، والقائمون على البرامج القرآنية الذين يحتاجون إلى أدوات لقياس التحصيل النهائي. كما يمكن أن يفيد في المراجعة الذاتية إذا استُخدمت أسئلته للكشف عن المسائل التي تحتاج إلى إعادة دراسة. ومع ذلك فإن الاختبار التحريري لا يكفي وحده للحكم على سلامة التلاوة؛ لأن التجويد علم أداء يعتمد في جانب جوهري منه على السماع والمشافهة، ولا يمكن قياس المخارج والصفات والغنن والمدود والدقائق الصوتية بصورة كاملة على الورق. ومن ثم فالقيمة العلمية للكتاب تتمثل أساسًا في وظيفة التقويم والمراجعة، وفي مساعدة الطالب على تنظيم معلوماته واختبار فهمه للقواعد، مع بقاء الاختبار الشفهي والعرض على شيخ متقن عنصرًا أساسيًا في تقويم الأداء القرآني الصحيح.v