صفحات: 193
تتناول هذه الدراسة القراءات في كتاب "إعراب القراءات الشواذ" للعكبري من حيث اختيارات المصنف، ومدى ملاءمتها لقواعد النحو العربي، ضمن رفض أو قبول، من ناحية تركيبية نحوية، ثم تناول عددا من الدراسات القديمة والحديثة، التي أشارت إلى القراءات الشاذة بشكل عام، وعالج المؤلف الجوانب المختلفة موزعة على فصولها فقد تحدث في الفصل الأول عن الإسناد بنوعية، الفعلي والاسمي، وعن العلاقات المغعلية والمحمول، عليها والمشبه بها، وعالج كذلك الإضافة بنوعيها، الإضافة إلى الأسماء و حروف الجر، فالكتاب فريد ومفيد وجميل حري، بطالب العلم أن يقرأه.
يُعَدّ كتاب «الاختلاف في قراءة عاصم بين روايتي شعبة وحفص» لمؤلفه سليمان الفضول دراسةً قرائيةً متخصصة تتناول الفروق بين أشهر روايتين عن الإمام عاصم بن أبي النجود، وهما رواية شعبة ورواية حفص، مع تحليل هذه الاختلافات في إطارٍ منهجيٍّ يجمع بين التأصيل والتحرير والتطبيق. يفتتح المؤلف عمله بتمهيدٍ يعرّف فيه بالإمام عاصم ومكانته في القراءات، ثم يعرّف براوييه شعبة وحفص، مبيّنًا خصائص كل رواية وأصولها العامة. وتتوزّع محاور الكتاب على استقراء مواضع الخلاف بين الروايتين في الأصول والفرش، من أحكام المدود، والهمز، والإدغام، والسكت، وأوجه الوقف والابتداء، مع بيان ما ينفرد به كل راوٍ وما يشتركان فيه. ويعتمد المؤلف منهجًا وصفيًّا تحليليًّا مقارنًا يقوم على جمع الأوجه القرائية وتوثيقها من مصادرها المعتمدة، ثم عرضها في صورةٍ منظمة تُبرز الفروق الدقيقة وتيسّر على الدارس إدراكها. وتمتاز المعالجة بالدقة الاصطلاحية والوضوح المنهجي، وبأسلوبٍ علميٍّ رصين يخدم القارئ المتخصص ويعينه على الربط بين القاعدة والتطبيق العملي في التلاوة. كما تتجلّى قيمة الكتاب في كونه مرجعًا مقارنًا يُسهّل الانتقال بين...
صفحات: 363
يُعَدّ كتاب «القراءات القرآنية في كتاب الكشاف للزمخشري» لمؤلفه نضال محمود الفراية دراسةً علميةً متخصصة تُعنى باستقراء حضور القراءات القرآنية في تفسير «الكشاف» وتحليل وظائفها الدلالية واللغوية ضمن المنهج التفسيري للزمخشري. يقدّم الكتاب تعريفًا موجزًا بالمصنَّف ومكانته في التراث البلاغي والتفسيري، ثم ينفذ إلى موضوعه الرئيس المتمثل في تتبّع القراءات التي أوردها الزمخشري، وبيان أغراضه من ذكرها، سواء أكانت لتقوية توجيهٍ نحوي أو لإبراز نكتةٍ بلاغية أو لترجيح معنىً سياقي. ويتناول المؤلف محاور متكاملة تشمل تصنيف القراءات المذكورة، وتحليل توجيهها من حيث الإعراب والصرف والدلالة، وبيان أثرها في بناء المعنى التفسيري، مع الوقوف على منهج الزمخشري في قبولها أو ترجيح بعضها. ويعتمد الفراية منهجًا استقرائيًّا تحليليًّا يقوم على جمع الشواهد من «الكشاف» ثم تحليلها في ضوء قواعد العربية وعلوم القرآن، مع الإفادة من المقارنة بين الأوجه القرائية لإظهار مدى اتساق التفسير مع معطيات القراءة. وتمتاز الدراسة بلغةٍ أكاديميةٍ رصينة وأسلوبٍ تحليليٍّ متماسك، وبعنايةٍ بتحرير المصطل...
يتناول بحث إجراء الوصل مجرى الوقف والعكس في النحو العربي ظاهرة لغوية دقيقة تُبرز مرونة النظام النحوي العربي وقدرته على استيعاب التحولات الصوتية والتركيبية تبعًا لمواقع الكلام وسياقاته، إذ يقوم على دراسة المواضع التي يُعامَل فيها الوصل معاملة الوقف أو يُنزَّل فيها الوقف منزلة الوصل، وما يترتب على ذلك من آثار إعرابية وصوتية ودلالية. ينطلق هذا الموضوع من أصلٍ صوتيٍّ نحويٍّ مفاده أن الوقف موضع سكون وانقطاع، والوصل موضع حركة واتصال، غير أن الاستعمال العربي – شعرًا ونثرًا – قد شهد خروجًا مقصودًا عن هذا الأصل لتحقيق أغراض لغوية وبلاغية، كالتخفيف، أو مراعاة الوزن، أو اتساع الدلالة، أو المحافظة على صورة التركيب. ويعالج البحث أمثلة إجراء الوصل مجرى الوقف، كإسكان المتحرّك أو حذف الحركة في حال الوصل، وأمثلة إجراء الوقف مجرى الوصل، كإبقاء الحركة أو الإعراب عند الوقف، مع تحليل تعليلات النحاة لذلك عند البصريين والكوفيين. كما يبرز المنهج الاستقرائي التحليلي في تتبع الشواهد من القرآن الكريم والقراءات والشعر العربي، وربطها بالقواعد النحوية والأصول الصوتية. ويتميّز هذا الم...
صفحات: 114
يُعَدُّ هذا الكتاب من المراجع المتخصِّصة في علم البلاغة القرآنيّة، إذ يعالج جانباً دقيقاً هو «أسلوب التوكيد» داخل النصّ القرآني — تحديدًا كما ظهر في كتب إعراب القرآن الكريم — مع ما يتعلّق به من أدواته وأغراضه البلاغيّة والنحوية. يبدأ المؤلِّف بتمهيدٍ يعرّف فيه بالتوكيد لغةً واصطلاحًا، موضحًا أنّ التوكيد في العربية هو تثبيتُ أمرٍ في نفس المخاطب أو القارئ، واستبطانُه لضمان استيعاب المعنى المقصود من الكلام، كما بيّن أنّ القرآن الكريم — نظراً لطبيعته الرساليّة ودقّته اللغوية — قد استثمر أسلوب التوكيد بطرق متنوّعة لإثارة التأثير في المنطوق والمضمون معًا. بعد ذلك ينتقل الكتاب إلى تناول «كتب الإعراب» كمجال بحثيّ، حيث يحلل كيف استُخدمت أدوات التوكيد في تلك الكتب عند تعليق إعرابي للنّصّ القرآني، وكيف أبان الإعراب النحويُّ تلك الظاهرة البلاغيّة، ما يدلّ على تداخل البلاغة بالنحو في المدرسة التراثية.
منهج المؤلِّف في هذا العمل يرتكز على الجمع بين النظرية والتطبيق؛ فهو بعد تقديمه للمفهوم ينقّب في نصوص قرآنيّة مصحوبة بتعليق إعرابيّ تفصيليّ...