صفحات: 212
يُعَدُّ كتاب «فقه اللغة» للأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن من المصنفات المعاصرة في مجال الدراسات اللغوية التي تعنى ببيان أسرار اللغة العربية وخصائصها، حيث يهدف إلى تقديم تصور شامل لعلم فقه اللغة من حيث نشأته، ومباحثه، وعلاقته بغيره من علوم اللغة، بأسلوب علمي يجمع بين التأصيل والتحليل.
ويتناول الكتاب جملة من المحاور الرئيسة، من أبرزها تعريف فقه اللغة وبيان نشأته وتطوره عند العرب، ثم دراسة قضايا لغوية متعددة مثل الاشتقاق، والتعريب، والدلالة، وتطور الألفاظ، والفروق اللغوية، مع إبراز العلاقة بين اللغة والمجتمع والثقافة، مما يعكس شمولية هذا العلم واتساع مجالاته.
وقد سلك المؤلف منهجًا تحليليًا تأصيليًا، حيث اعتمد على عرض الآراء اللغوية القديمة عند علماء العربية، ثم مناقشتها في ضوء الدراسات الحديثة، مع تقديم رؤية متوازنة تجمع بين التراث والمعاصرة، وهو ما يدل على منهجية علمية رصينة.
وتمتاز لغة الكتاب بالوضوح والتنظيم، مع أسلوب أكاديمي يجمع بين الدقة وسهولة العرض، كما يظهر اعتماد المؤلف على مصادر لغوية أصيلة، مع عناية بتحرير المصطلحات وشرح المفاهيم، م...
صفحات: 215
يُعَدّ كتاب «التهذيب لما تفرد به كل واحد من القراء السبعة» للأستاذ الدكتور حاتم صالح الضامن من الدراسات العلمية المتخصصة في علم القراءات، حيث يهدف إلى إبراز المواضع التي انفرد بها كل قارئ من القراء السبعة في أدائه للنص القرآني، مع بيان أصول هذه الانفرادات وضبطها في إطار منهجي دقيق، ويأتي هذا العمل في سياق خدمة التراث القرائي من خلال إعادة ترتيبه وتقريبه للدارسين، إذ تناول المؤلف في محاوره الرئيسة التعريف بالقراء السبعة ومناهجهم في القراءة، ثم انتقل إلى حصر المواضع التي تفرّد بها كل قارئ عن غيره، مع تصنيفها وفق الأبواب المعروفة في علم القراءات كأحكام الهمز، والإدغام، والمدود، والإمالة، والوقف والابتداء، مع إيراد الشواهد القرآنية التي تبرز هذه الفروق، وقد اعتمد المؤلف في منهجه على الاستقراء الدقيق للمصادر التراثية، وعلى رأسها ما قرّره الأئمة كـ ابن الجزري، ثم قام بتحليل هذه الانفرادات وبيان أصولها اللغوية والصوتية، مع ربطها بالقواعد العامة للقراءات، ويتميّز الكتاب بلغة علمية رصينة تجمع بين الدقة والوضوح، مع عناية واضحة بحسن الترتيب والتبويب، مما يسهل على القارئ تتبع المسائ...
مفردة حمزة بن حبيب الزيات الكوفي من تأليف أبي عمرو الداني، تحقيق حاتم صالح الضامن:
يتناول هذا العمل دراسة لغوية – تطبيقية لمفردات الإمام حمزة بن حبيب الزيات الكوفي، أحد قرّاء القرآن المعتمدين، ضمن سلسلة «مفردات القرّاء السبعة». يبدأ الباحث بتحقيق النص الأصلي لأبي عمرو الداني، ويُقدّم مقدّمة تشمل ترجمة حمزة الزيات ومنهجه في القراءة، ثم ينتقل إلى تحليل مفرداته من حيث البناء اللغوي، المعنى، وموقعها القرائي ضمن القرآن الكريم. اعتمد المحقّق منهجاً وصفياً وتحليلياً، إذ عرض المفردات تباعاً، وبين اشتقاقها ووزنها ودلالتها، مع الإشارة إلى مواقعها القرآنية إن وجدت، وتوضيح ما يُميز قراءة الزيات في ضبطها أو نطقها أو رسمها مقارنةً ببعض القراءات الأخرى. من أبرز المميزات الفنية والعلمية للكتاب أنه مكتوب بلغة عربية فصيحة بأسلوب أكاديمي، مع ترتيب منطقي للمفردات، وتحكّم واضح في المصطلح القرائي واللغوي، كما أن اختيار نص محقق لمفردات قارئ مهم كهذا يُعدّ إضافة للأبحاث التطبيقية في علوم القرآن. يس...
صفحات: 108
هذا أثر نفيس لابن الطحان السُّماتي (المتوفى سنة 561ه) يُنشر تاماً لأول مرة ، ويتضمن مباحث في التجويد ، وأصول القراءة.والكتاب صغير في حجمه ، كبير في معناه ، عزيز في بابه ، لا يعرفُ قدره إلا من وقف عليه ، الكتاب جعله مؤلفه على مقدمتين :الأول مقدمة في التجويد ، تحدث فيها عن الحروف ومخارجها وصفاتها ومعاني هذه الصفات.الثاني:مقدمة في أصول القراءات ، تحدث فيها عن أصول الدائرة في القراءة على اختلاف القراءات.والمؤلف قال الدبيثي عنه سمعت غير واحد يقول : ليس بالمغرب أعلم بالقراءات من ابن الطحان، وقال ابن الأبّار : سُمع منه ، وجل ّ قدره ، وصنف تصانيف ، وكان أستاذاً ماهراً في القراءات.وقال ابن الجزري : أستاذ كبير ، وإمام محقِّق بارع ، مجوِّد ، ثقه...وألّف التواليف المفيدة.
صفحات: 118
لما كانت المصاحف هي الأئمة إذ اجتمعت عليها الأمة، يلزم موافقتها، ولا يسوغ مخالفتها، وكان كثير من الخط المثبت فيها يخرج عن المعهود عند الناس، مع حاجتهم إلي معرفته لتكتب المصاحف علي رسمه، وتجري في الوقف علي كثير منه لكل قاريء من القراء علي مذهبه وحكمه، كانت الحاجة إليه كالحاجة إلي سائر علوم القرآن بل أهم ، فقد تكلم في هذا الكتاب عالم القراءات أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي المقرئ عن:ذكر ما كتب بالهاء أو التاء من هاء التأنيث، وعن القول في الموصول والمقطوع ، وعن القول في ذوات الواو وذوات الياء ، والقول في المهموز، والقول في الزيادة والحذف ، وفي الهمزتين فالكتاب فيه مباحث جيدة ومسائل جميلة جديرة بالعناية.
صفحات: 390
يمثّل كتاب «الإِكتفاء في القراءات السبع المشهورة» لأبي الطاهر إسماعيل بن خلف الأنصاري (ت ٤٥٥هـ) نصًّا تأسيسيًّا جامعًا في فنّ الأداء، وقد صدر في طبعته المعاصرة بتحقيق الأستاذ الدكتور حاتم الصالح الضامن عن دار نينوى للدراسات والنشر والتوزيع، في نحو ٣٩٠ صفحة، بما يعكس عنايةً ضبطيةً ومنهجيةً بإحياء تراث القراءات المبكّر. يدور موضوع الكتاب حول أصول القراءات السبع وفرشها؛ إذ يبتدئ بتمهيدٍ ومسارد للأئمة والرواة، ثم يورد بابًا في الأسانيد الناقلة للطرق، قبل أن يحرّر مباحث الأداء الكلّية من الاستعاذة والفصل بين السورتين والمدّ والهمزتين والنقل والإدغام والإمالة والوقف والسكت، لينتقل بعد ذلك إلى تتبّعٍ موضعيٍّ لِفَرْش السور من البقرة إلى الناس. ومنهجيًّا يجمع المؤلف بين الرواية والدراية: يعقد للأصول أبوابًا تقعيدية يوازن فيها بين مذاهب الأئمة ورُواتهم مع نسبة كل وجه إلى طريقه، ويستند إلى بنية إسنادية محكمة تُعطي القارئ معيارًا للتحرير والترجيح، ثم ينسج على ذلك تطبيقًا تفصيليًّا في مفردات السور، فيغدو البناء متراتبًا من الكلّي إلى الجزئي. وتتجلّى مزايا الكتاب العلمية في...
صفحات: 433
فهذا كتاب نفيس في القراءات السبع يُنشر أول مرة، ألفه أبو القاسم عبدالوهاب القرطبي، المتوفى سنة 462ھ تكلم في هذا الكتاب المختصر في ما اختلف فيه القراء السبعة المسمون بالمشهورين، دون غيرهم من الأئمة القرّاء، فلخص فيه الأبواب، وقرّب فصوله، ويسّر لكم عبارته، ليكون مفتاحاً للطلاب، ولم يذكر الأسانيد التي أوصلت إلينا هذه القراءات، كراهةً أن يطول بها المختصر، فالكتاب مفيد في بابه ومليئ بالدرر النفيسة، ينبغي لطالب القراءات أن يقرأءه.
صفحات: 433
هذا الكتاب النفيس في القراءات السبع ومؤلف الكتاب من علماء التجويد والقراءات الكبار بالأندلس، وقد نشر له كتاب الموضح في التجويد، الذي يعد من أهم كتب التجويد، وطريقته في عرض مسائل التجويد من أفضل الطرق،وقد لخّص المؤلف في كتابه هذا –المفتاح- اختلاف القَرَأة السبعة المسمين بالمشهورين، وبنى المؤلف منهجه على مقدمة، ذكر فيها سبب تأليف الكتاب، قال: "سألتم وفقنا الله وإياكم لطاعته، وجنبنا وإياكم معاصيه، أن أملي عليكم كتابا مختصرا في ما اختلف فيه القراء السبعة المسمون بالمشهورين، دون غيرهم من الأئمة القراء الذين قرأت بقراءاتهم في تجولي بديار المشرق، وذكرت بعضها في الكتاب الوجيز، وألخص لكم أبوابه، وأقرب عليكم فصوله وأبوابه، ليكون مفتاحا لكم لحفظ كتاب وجيز وغيره من كتبي، وقد أجبتكم إلى ما رغبتم، وسارعت إلى ما طلبتم، رجاء ثواب الله، وما يزلف لنا منه".
صفحات: 22
يُعَدُّ كتاب فتح الكبير في الاستعاذة والتكبير لابن الطحّان عبد العزيز بن علي السَّماتي من المصنَّفات المتخصصة في دقائق الأداء القرآني التي أفردت مسألتي الاستعاذة والتكبير بالبحث والتحرير، بوصفهما من القضايا الأدائية المتعلّقة بابتداء القراءة وانتقالاتها، لا سيما عند الختم والافتتاح. يقدّم المؤلف معالجة علمية تأصيلية يحرّر فيها مفهوم الاستعاذة وحكمها وصيغها، ويبيّن مواضع مشروعيتها وكيفية أدائها عند القرّاء، مع ربط ذلك بالأدلة الشرعية وأقوال الأئمة، ثم ينتقل إلى مسألة التكبير، فيعرض تاريخها وانتشارها عند بعض أهل الأداء، ويحلّل أوجهها وضوابطها ومحلّ العمل بها، خاصة في قراءة ابن كثير ومن وافقه. ويتناول الكتاب محاوره الرئيسة من خلال الجمع بين الرواية والنقل عن أئمة الإقراء، والتحليل الأدائي الذي يبرز أثر الاستعاذة والتكبير في انتظام التلاوة وحسن الابتداء والختم. ويعتمد ابن الطحّان منهجًا توثيقيًا تحليليًا يقوم على استقراء الأقوال وتحرير محل الخلاف، مع ترجيحٍ منضبطٍ يراعي الأثر والمشافهة. وتمتاز لغة الكتاب بالفصاحة والرصانة، وأسلوبه أكاديمي متماسك يتسم بالدقة والوضوح، دون إطالة تخرج عن مق...