صفحات: 205نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم بلفظه ومعناه ونطقه ، وتجويده ، وترتيبه ، وتنظيمه ، وقد تكفل الله بحفظه ، وقد تناول هذا القرآن العظيم بالدراسة والتمحيص ، فاستخرجوا من الكنوز الثمينة ، ومن كنوزها الثمين هذا الكتاب (مفردة يعقوب بن اسحاق الحضرمي) وهذه من المفردات النفيسة لأبو علي الأهوازي النادرة ، وهي تشمل على قراءة واحدٍ من القراء العشرة المشهورين ، هو يعقوب الحضرمي ،(ت205ھ) ، الذي حظيت قرائته باهتمام عدد من المؤلفين القدامى ، بيد أن الناظر في هذه المفردة قد لا يجد بع الحروف التي قراء بها الحضرمي ، وذلك لأنه قد قصرها على ما الف فيها يعقوب أبو عمرو بن العلاء ، وهو أمر صرح به المؤلف في مقدمته ، أما قيمتها العلمية فهي مستمدة من شهرة مؤلفها ، وتقدمها على ما سواها في بابها ، فهي أصل من أصول القراءات ، وركن من أركانها.
صفحات: 66يُعَدُّ كتاب «منهج ابن مجاهد في كتابه السبعة، والقراءات التي ذكرها ولم يذكرها الشاطبي في الحرز» لمؤلفه عبد السلام مقبل المجيدي من الدراسات القرآنية المتخصصة التي تعالج جانبًا منهجيًا مهمًّا في علم القراءات، حيث يركّز على تحليل منهج الإمام ابن مجاهد في كتابه «السبعة» بوصفه من أوائل المصنفات التي أسهمت في تقعيد القراءات السبع وتحديدها، مع مقارنة ذلك بما أورده الإمام الشاطبي في منظومته «حرز الأماني»، مما يمنح الدراسة بعدًا تاريخيًا ومنهجيًا في آنٍ واحد. ويتناول الكتاب جملة من المحاور الرئيسة، من أبرزها التعريف بالإمام ابن مجاهد ومكانته في علم القراءات، ثم بيان منهجه في اختيار القراءات السبع ومعاييره في ذلك، مع استقراء الأوجه التي ذكرها في كتابه، ومقارنة هذه الأوجه بما أورده الشاطبي، مع إبراز ما انفرد به ابن مجاهد أو ما أغفله الشاطبي، وتحليل أسباب ذلك من خلال دراسة السياق العلمي والتاريخي لكل منهما، مما يكشف عن تطور علم القراءات ومناهج التأليف فيه. وقد سلك المؤلف منهجًا استقرائيًا تحليليًا مقارنًا، حيث جمع المادة من المصادر الأصلية، ثم قام بدراستها وم...