يُعَدّ كتاب «موازنة بين الضبط في الرسم المصحفي والرسم القياسي» للدكتور غانم بن قدوري بن حمد الحمد دراسةً علميةً تحليليةً تتناول الفروق الجوهرية بين نظام الضبط في المصحف الشريف وفق الرسم العثماني، وبين الضبط في الكتابة العربية القياسية الحديثة، ساعيًا إلى إبراز الخصائص الوظيفية لكلٍّ منهما وأثرها في توجيه القراءة والفهم. يفتتح المؤلف كتابه بتمهيدٍ يؤصّل فيه لمفهوم الضبط وعلاقته بالرسم، مبيّنًا أن الضبط في المصحف نشأ لخدمة الأداء القرآني وصيانته من اللحن، بينما تطوّر الضبط القياسي لخدمة الكتابة العامة وتيسير القراءة. وتتوزّع محاور الكتاب على تحليل عناصر الضبط في المصحف، كالحركات، وعلامات الوقف، ورموز الأداء، ومقارنتها بما هو معتمد في الإملاء القياسي من حيث الوظيفة والدقة والارتباط بالنطق. كما يعالج المؤلف أثر هذا الاختلاف في توجيه القراءة، موضحًا أن الضبط المصحفي يتكامل مع القراءات القرآنية ويستوعب تنوّعها، في حين أن الضبط القياسي يهدف إلى توحيد القراءة وتقليل احتمالات التعدد. ويعتمد المؤلف منهجًا استقرائيًّا تحليليًّا مقارنًا يقوم على جمع الشواهد من المصاحف وكتب الإملاء، ثم دراستها في ضوء قواعد اللغة وأصول الرسم، مع تحرير المصطلحات وضبط المفاهيم المتعلقة بالضبط والرسم. وتمتاز المعالجة بالدقة الاصطلاحية والرصانة الأكاديمية، وبأسلوبٍ متماسك يجمع بين التحليل اللغوي والنظر الوظيفي، مع إبراز التكامل بين الرسم والضبط في المصحف الشريف. كما تتجلّى قيمة الكتاب في تصحيح التصور الذي يقيس الرسم المصحفي على الإملاء الحديث، إذ يبيّن خصوصية كل نظام ووظيفته. والفئة المستهدفة به هم الباحثون وطلبة الدراسات العليا في علوم القرآن واللغة العربية، لما يقدّمه من معالجةٍ بينية تربط بين الرسم والضبط والأداء. وتكمن القيمة العلمية للعمل في إسهامه في تعميق الفهم بوظيفة الضبط في المصحف، وإبراز الفروق المنهجية بينه وبين الضبط القياسي، مما يعزّز الوعي بطبيعة النظام الكتابي القرآني ضمن إطارٍ علميٍّ رصين.
فهرس الموضوعات
|
الصفحة |
الموضوع |
|
21 |
ملخص البحث
|
|
22 |
مقدمة
|
|
25 |
المبحث الأول: تاريخ استعمال العلامات في الكتابة العربية
|
|
35 |
المبحث الثاني: مظاهر الاتفاق والاختلاف في الضبط في الرسم المصحفي والقياسي
|
|
47 |
المبحث الثالث: مظاهر الاختلاف بين الرسم المصحفي والرسم القياسي
|
|
65 |
مصادر البحث |