يُعَدّ كتاب «ما انفرد به كل من القراء السبعة وتوجيهه في النحو العربي» للمؤلف عبد القادر الهيتي من المؤلفات المتخصصة في علم القراءات القرآنية، ولا سيما في دراسة انفرادات القراء السبعة وتوجيهها في ضوء قواعد النحو العربي، ويهدف إلى جمع هذه المواضع وبيان أوجهها اللغوية والقرائية بأسلوب علمي منظم.
ويتناول المؤلف ما انفرد به كل قارئ من القراء السبعة، فيعرض المواضع التي تميّز بها كل إمام في قراءته، ويبيّن ما يتعلق بها من توجيهات نحوية وصرفية ولغوية. كما يوضح أثر هذه الانفرادات في فهم المعنى القرآني، وإبراز سعة العربية، وبيان أن اختلاف وجوه القراءة قائم على أصول لغوية معتبرة لا تخرج عن سنن اللسان العربي.
واعتمد المؤلف منهجًا علميًا تحليليًا يقوم على جمع الانفرادات القرائية، ثم دراستها وتوجيهها في ضوء النحو العربي وأقوال أهل العلم. ويتميّز الكتاب بحسن التنظيم، ودقة التتبع، والعناية بالربط بين علم القراءات وعلوم العربية، مما يعين طالب العلم على فهم أوجه القراءة وتوجيهها توجيهًا صحيحًا.
ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلاب القراءات وعلوم القرآن، ودارسي النحو واللغة العربية، والباحثين في الدراسات القرآنية واللغوية، كما يفيد المعلمين والمشتغلين بالإقراء في بيان ما انفرد به القراء السبعة وأثره في التوجيه النحوي والمعنى القرآني.
وتكمن قيمته العلمية في عنايته بجمع انفرادات القراء السبعة وتوجيهها في النحو العربي، مع إبراز الصلة الوثيقة بين القراءات القرآنية وعلوم اللغة. ولذلك يُعَدّ الكتاب إضافة نافعة إلى المكتبة القرآنية واللغوية، ومرجعًا مفيدًا لمن يريد دراسة انفرادات القراء وفهم عللها النحوية واللغوية.
غير موجوه الآن