هذا الكتاب ينطلق من غرض تأصيلي يجمع بين النظم القرائي القديم وبين التحقيق العلمي الحديث في أحكام القراءة والرواية، فيبحث في «التكملات المفيدات» التي يستفيد منها حافظ منظومة (القصيدة الشاطبية أو غيرها) مع مراعاة الأسانيد والروايات الصحيحة. موضوع الكتاب يتمحور حول جمع وصياغة هذه التكملات — أي الإضافات أو الشروح أو التعديلات التي تكمّل القصيدة الأصلية أو ما تبقى منها — ثم تقديمها ضمن إطار منظّم، بما يسهم في تمكين الحفّاظ والمقرّئين من أداءٍ محكّم ونصٍّ مضبوط. منهج المؤلِّف وصاحبه تحقيق وصيانة: يعرض النصوص النِظمية القديمة، ثم يقارنها بما وصل من روايات ومصادر، يتتبّع السند، يميّز بين الثابت والموشوك أو الشاذ، ثم يقدّم التكملة التي تراها الدراسة صالحة مع التنبيه إلى ما يلزم من ضبط أو تحقيق. من حيث المميزات الفنية والعلمية، يُلاحظ أنّ الكتاب مكتوب بلغة عربية فصيحة، وبتقسيم منهجي منضبط، يجمع بين حفظ النص (النظم) وضبط الرواية والأداء، ما يجعله مرجعاً جدّياً لمن يريد أن ينقل القصائد القرائية إلى واقع مطوَّر مؤصّل — أي أن القراءة ليست مجرد تقليد صوتي بل علمٌ حقيقي يستدعي تحققاً في السند والنصّ والضبط. الفئة المستهدفة من الكتاب هم طلبة التجويد وعلوم القراءات، المقرئون، المحققون، الحفّاظ، ومدرسو الإقراء؛ وأي دارس يسعى لضبط تلاوته أو تدريس قراءة صحيحة أو تحقيق تراث قرائي. وقيمته العلمية والثقافية تكمن في أنه يسدّ فجوة بين التراث النِّظمي القديم وبين متطلبات الضبط والرواية في العصر الحديث، فيسهّل على المقرِّئ أو الباحث الانتقال من الحفظ إلى التحليل والدقة، فيُعدّ إضافة مهمة للمكتبة القرآنية في ميدان ضبط القراءة وتراث الروايات.
غير موجوه الآن