يُعَدُّ كتاب «الرائد في تجويد القرآن» للدكتور محمد سالم محيسن من المصنفات التعليمية المختصرة في علم التجويد، وقد ألّفه عالم عُرف بعنايته بعلوم القرآن والقراءات والتجويد، وجعل غايته تقريب القواعد التي يحتاج إليها قارئ كتاب الله لضبط التلاوة وصيانة اللسان عن الخطأ، وقد صرّح المؤلف في مقدمته بأن هذا العمل يأتي ضمن جهوده في خدمة القرآن الكريم وعلومه. وينطلق الكتاب من تأصيل مفهوم التجويد وحكمه وموضوعه وفضله وغايته وفائدته، ثم يتجه إلى الجانب التعليمي المتصل بالأداء القرآني، وهو ما يجعله أقرب إلى المتن التعليمي الميسّر منه إلى الدراسات النظرية المطولة. ويقوم منهج المؤلف على عرض المسألة بعبارة واضحة ومباشرة، مع تعريف المصطلحات وبيان الأحكام التي يحتاج إليها القارئ في التطبيق، وربط الجانب النظري للغاية الأساسية من التجويد، وهي إخراج الحروف من مخارجها وإعطاؤها حقوقها ومستحقاتها وصيانة القراءة من الخطأ. وتمتاز لغة الكتاب بالوضوح والاقتصاد في العبارة والبعد عن التعقيد، مع المحافظة على الصياغة العلمية المناسبة لطالب هذا الفن، كما يظهر في تنظيمه تقديم المبادئ الأساسية قبل الانتقال إلى مسائل الأداء. ويكتسب الكتاب أهميته كذلك من الخلفية العلمية لمؤلفه وتخصصه في علوم القرآن والقراءات، وهو ما يمنح معالجته لقواعد الأداء صلةً بالتراث القرائي لا بمجرد الجانب الصوتي المجرد. ويصلح الكتاب للمبتدئين وطلاب حلقات القرآن والمعاهد الشرعية، كما يفيد المدرسين في تقديم مادة مختصرة ومنظمة يمكن الاستعانة بها في تأسيس الدارسين في التجويد. ولا يغني الكتاب بطبيعته عن التلقي والمشافهة على قارئ متقن؛ لأن التجويد علم يقوم جانب جوهري منه على كيفية الأداء وصفة النطق، إلا أنه يوفر أساسًا نظريًا يعين الطالب على فهم ما يتلقاه عمليًا. وتتمثل قيمته العلمية والتربوية في جمعه بين الاختصار والوضوح والعناية بصحة الأداء، وفي تقديم قواعد التجويد في صورة يسهل تناولها ومراجعتها، وبذلك يسهم في خدمة الغاية المركزية لهذا العلم، وهي قراءة القرآن الكريم قراءة صحيحة منضبطة وفق ما قرره علماء الأداء والقراءة.
| الرقم | الفهرس |
|---|---|
| ١ | مقدمة في علم التجويد |
| ٢ | الاستعاذة |
| ٣ | البسملة |