هذا الكتاب المعنون بـ القراءات الشاذّة: نشأتها، حقيقتها، ضوابطها، وأسماها للمؤلف سامي محمد سعيد عبد الشكور يعدُّ من المراجع المعاصرة التي تسعى إلى تقديم دراسة منهجية مركزة في القراءات غير المتواترة، فيعرض فيها جوانب هذه القراءات من حيث التاريخ، المفهوم، القواعد التي تُضبط بها، والأسماء التي عُرفت بها عبر العصور. يبدأ المؤلف ببحث تمهيدي يبين فيه معنى القراءة الشاذَّة في مقابل المتواترة، ويُحدِّد المعايير التي تميز الشذوذ من حيث السند والنطق والموافقة اللغوية، ثم ينتقل إلى نشأتها ومصادرها التاريخية، مع رصد لنمط ظهورها وعلل الخروج عليها، وبعد ذلك يعرض ضوابطها التي ينبغي أن تتوفر في القراءة لتُعتبر شاذَّة مرفوعة القدر، وليست قراءة مكذوبة أو موضوعًا، ثم يورد أقسامها وأسمائها التي اتفق عليها أو اختلف فيها العلماء. منهج المؤلف في العرض يتميز بالتوازن بين النقل والتحليل؛ فهو لا يكتف بجمع الأقوال بل يقارن بينها ويُقيّمها، مع عرض الأدلة الشرعية واللغوية عند الحاجة، ويُراعِي التنظيم الموضوعي المُدرَج. من مميزاته الفنية أن أسلوبه فصيح واضح، والتنظيم الداخلي محكَم، ويُعتمد على مراجع موثوقة في علوم القراءات والحديث واللغة، مما يمنح الكتاب صدقية علمية في عرضه وتوثيقه. يستهدف الكتاب طلاب علم القراءات وشرّاح المتون ودارسي علوم القرآن، خاصة أولئك الذين تجاوزوا المرحلة الابتدائية ويريدون التخصّص في فهم الفوارق بين القراءات، فهو يُعدُّ مرجعًا معقولًا للتوسُّع في هذا الفرع. والقيمة التي يُضيفها إلى المكتبة القرائية هي كونه مشروعًا يملأ فراغًا في الدراسات المعاصرة المتعلقة بالشاذّ من القراءات، فيجمع بين الأصالة في اختيار المصادر والحداثة في العرض، فيعِين الدارس على التعامل مع الشاذ بوعي علمي، ويقوّي معرفته بالفروقات الدقيقة في الأداء القرائي.
فهرس المحتويات
|
الصفحة |
الموضوع |
|
4 |
المقدمة |
|
6 |
التمهيد |
|
9 |
حدود البحث |
|
10 |
الدراسات السابقة |
|
10 |
التعريف بالإمامين الجليلين |
|
11 |
المبحث الأول |
|
11 |
رأي الإمامين الطبري المفسر، ومكي بن أبي طالب المقري في الأحرف السبعة بعد الجمع العثماني |
|
13 |
رأي الإمام في الأحرف السبعة |
|
16 |
ثانياً : رأي الإمام مكي المقرئ |
|
19 |
رأي الباحث في اعتراض الإمام مكي على ابن جرير الطبري |
|
21 |
المبحث الثاني |
|
21 |
أوضاع القراءات بعد الجمع العثماني وضابطها ، ومكانتها ، وحدودها |
|
46 |
الخاتمة |
|
63 |
المصادر والمراجع |
|
65 |
فهرس المحتويات |