يُعَدُّ كتابُ «تجربتي مع القرآن الكريم» (الطبعة الأولى 1438هـ/2017م، 50 صفحة)، الذي لم يذكر فيه المؤلف اسمه، دليلاً شخصياً موجهاً يستعرض تجربة حفظ وتدبر القرآن بأسلوب سردي تحفيزي. يبدأ الكتاب بتعريف معنى التدبر وعلاماته، ثم ينتقل إلى آداب التلاوة الظاهرة والباطنة، ويعرض مجموعة من المفاتيح المنهجية للتدبر والمخاطر الممكنة في طريق الحفظ، مدعوماً بأمثلة من واقع المؤلف وأساليبه العملية في إدارة الوقت والمراجعة والدعاء . منهجه يعتمد على العرض الوصفي التحليلي، فكل قاعدة يبدأها بنص واضح ثم يفصّل طريقة التطبيق اليومي بأسلوب بسيط ولغة عربية فصيحة، ما يجعله مناسباً لطالب الحفظ أو الباحث الابتدائي في علوم القراءات. يتميز الكتاب بتنظيم واضح يُوجّه القارئ نحو خطوات عملية: من الإعداد والتحفيز، مروراً بالتكرار والمراجعة، وصولاً إلى مراحل الإجازة أو الإقراء، مع نصائح مستمرة بضرورة التثبيت والجودة. تكمن أهميته في كونه مرجعاً تحفيزياً عملياً يسدّ فجوة في المكتبة القرآنية العربية، موجّهاً لكل راغب في حفظ القرآن نحو منهجية واضحة تجمع بين الحالة الروحية والواقعية، وتيسّر للجميع من التجربة الشخصية أن يجدوا خارطة طريق لاجتياز مراحل الحفظ والإقراء بثبات وإتقان.