صفحات: 340
من أهم الأشياء التي ينبغي أن يصرف فيها المسلم وقته هو مع كلام ربه ، وفي تدبره ، وتفكره ، وأن يقراءه بمختلف القراءات التي أنزلت فيه ، وفي الآونة الأخيرة بدأ طلاب العلم خاصة يهتمون به ، ومن هذه الكتب كتاب (الكفاية الكبرى في القراءات العشر) للإمام أبي العز محمد ابن الحسين بن بندار القلانسي ، تقدمه دار الصحابة للتراث لحملة القرآن ودارسي القراءات ، لأهميته ، ولما احتوى من علم عظيم ، حيث ذكره الإمام ابن الجزري رحمه الله في (نشره) ، وجعله من طرقه ، فقد ذكر الإمام أبو العز في كتابه هذا عشر قراءات:ابن كثير، ونافع ، وأبي جعفر ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وخلف_في اختياره_، وأبا عمرو ، ويعقوب ، وذكر اسناده في ذلك وتم توضيحه بجدول ، وقد ذكر الكتاب كل ما يتعلق بتلك القراءات لسور القرآن ، بأسلوب سهل سلس يستطيع القارىء فهمه بسهولة ويسر.
صفحات: 515
يُعدّ هذا الكتاب مرجعًا أساسيًّا في حقل علوم القراءة القرآنية، إذ يعرض القراءة العشر المتواترة – من طريق منظومة الشاطبية ومنظومة الدُرّة – بطريقة تجمع بين العرض المنهجي والتثبيت الذهني. يبدأ المؤلّف بمقدمة تُعرّف بموضوع القراءات وأهميتها في حفظ القرآن وتلاوته إعجابًا ووقارًا، وتُقدّم للمبتدئ خارطة طريق واضحة لدراسة القراءات. ثمّ ينتقل إلى تناول كلّ قارئ من الأئمة العشرة مع ذكر رُواته، ثم يعرض الأوجه التي وردت في متونهما، مع تبويب لأبواب مثل المدّ، والإمالة، والوقف، والابتداء، والهمز، بما يمكّن القارئ أو الطالب من استيعاب الفروق بين الوجوه المتواترة.
منهج المؤلّف في العرض يتميّز بالإيجاز والدقّة؛ فهو لا يغرق في التوتّر النصّي أو الفروع الجانبية، بل رتب مادّته بأسلوب تدريجي يصبّ في تثبيت القارئ أو الطالب. ولقد جاء اختلاف القرّاءات عنده في مواضع منظّمة، مما يوفّر قدرة على المقارنة بين الوجوه بسرعة. ومن المزايا الفنية والعلمية للكتاب: اللغة العربية الفصيحة والواضحة التي تراعي طلبة العلم، والتنظيم الفعّال للفهارس التي جعلت الانتقال بين سور القرآن بيسر، واهتمام المؤل...