يُقدَّم كتاب «التأريخ لتفسير نظام القرآن» لأبي بَشَر محمد بن خليل الزُّرّوق دراسةً موجزة تُعرِّف بمفهوم «نظام القرآن» بوصفه مدخلًا لتفسيرٍ يقوم على رصد علائق السُّور والآيات وبناء الاتساق الموضوعي والسبك الدلالي، مع تتبّع تاريخ تشكّله في التراث ومرحلات ظهوره وتطوّره. ينصرف المؤلف إلى بيان الموضوع عبر محورين متكاملين: تأصيل المفهوم وحدوده ومصطلحاته وأدواته البلاغية والتفسيرية، ثم التأريخ لمسالك المفسّرين الذين وُعوا بفكرة النَّظْم والتناسب—من الإرهاصات المبكرة في كتب علوم القرآن وأثر النحاة والبلاغيين، مرورًا بمحاولات صريحة لدى أعلام هذا الفن—مع إبراز الفروق بين «التناسب» الجزئي داخل السورة و«النظام» الشامل في هيكل المصحف. وينتهج الزرّوق منهجًا وصفيًا تحليليًا قائمًا على الاستقراء والموازنة؛ فيستخرج الشواهد النصيّة، ويحلّل طرائق الربط بين المقاطع، ويقارن مسالك المفسّرين في توظيف أدوات المعاني والبيان، ويُظهر كيف يسهم رصد العلاقات الموضوعية والزمنية والسببية في رفع الإشكال وتوجيه المعنى. وتمتاز ال...
صفحات: 448فأن لسان الإسلام الناطق وقاعدته الراسخة واساسه المتين هو القرآن الكريم، فعليه يتوقف إصلاح الأمة الإسلامية في دينها ودنياها، وهو سبيلها إلى العزة الأبدية والفوز العظيم في الدار الآخرة التي فيها معادها، وهو طريقها المستقيم الذي يوصلها إلى السعادة الدائمة في الدنيا التي فيها معاشها، ومنذ نزل القرآن إلى يومنا هذا العلماء لا يتركوا جهداً في الكتابة عن القرآن والمباحثة والمدارسة عنه، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا اليوم دراسة نحوية متصلة بالقرآن الكريم، عن التخريجات النحوية والصرفية لقراءة الأعمش، للدكتور سمير عبدالجواد استاذ اللغويات المساعد في كلية اللغة العربية بالقاهرة، والاهتمام بقراءة الامام سليمان بن مهران الأعمش جديرة بالعناية لأن قليل من يهتم بهذا الموضوع بالذات، والبحث في قراءة الأعمش ليس بالسهل، لأن الائمة الأخرين كتبهم متشرة بعكس الأعمش فإنه لم يترك لنا كتاباً يحمل قراءته ولم يفرد له ذلك، فجمع المؤلف جزاه الله خير القراءة التي وجدها في بطون كتب القراءت والتفاسير، وحاول أن يوفق بين الآراء المختلفة.
الترجيح بالقراءات عند المفسرين
دراسة تأصيلية تطبيقية من أول سورة الفاتحة إالى نهاية سورة الكهف
إعداد الطالبة: سعاد بنت جابر محمد الفيفي
تنوعت المرجحات عند المفسرين، فأحيانًا يرجح المفسر القول بدلالة لفظية، أو جملة في الآية أو بدلالة آية قرآنية، أو بدلالة قراءة قرآنية أو بدلالة السياق القرآني أو بدلالة رسم المصحف ......إلى غير ذلك من المرجحات ولأهمية دراسة تلك المواضيع التي اختلف المفسرون فيها كان هذ البحث لدراسة المواضيع التي نص المفسرون على الترجيح فيها بين الأقوال بالقراءات.
صفحات: 110إنَّ كتاب الخلاصة في تدبر القرآن الكريم للمؤلف خالد بن عثمان السبت يُعَدُّ من التطبيقات المختصرة التي تسعى إلى تقريب مفهوم تدبر القرآن إلى القارئ العادي والمتعلم، وقد طُبعت الطبعة الأولى عام 1437هـ، ويقع في حوالي إحدى وتسعين صفحة. يتناول المؤلف في هذا العمل موضوع التدبر بمعناه الشرعي، فيعرض أولًا معنى التدبر لغة واصطلاحًا، ثمّ يبيِّن علاقته بالقريب من الألفاظ كالتفسير والتأويل والبيان والفهم، بعد ذلك ينتقل إلى فضله وشرفه ونتائجه العملية، ثم يحدّد أنواعه ومقاصد المتدبرين، ثم يعرض أركان التدبر وشروطه، ويختتم العمل بقائمة من المراجع المعتمدة. منهج المؤلف في عرضه يتميز بالتركيز والاختصار، فهو لا يطيل في الشروح المفتوحة بل يعرض المباحث بشكل مركزٍ مترابط، مستعينًا بالألفاظ الواضحة والأمثلة المناسبة للتوضيح، كما يقارن بين المفاهيم ذات الصلة ليظهر التمييز بينها وبين التدبر. من أهم مميزاته أنه يجمع بين العرض العقدي، اللغوي، والتربوي، مستخدمًا لغة عربية فصيحة دون تكلف، كما أنه استند إلى مراجع معتبرة في علوم القرآن والتفسير، غير أنه لا يدخل في التفاصيل الخلافية أو التوسع الفقهي، مما يجعله مناس...
صفحات: 460قام العلماء في كل زمان ومكان بالتأليف في علوم القرآن، وتنوعت تآليفهم بتنوع الموضوعات، وهذا الكتاب الذي بين أيدينا اليوم أحد مصنفات الإمام مكي بن أبي طالب الكثير، أفرده بذكر (غريب القرآن) ليوضحه ويبين مراده ولطائفة، وهو يحرص أشد الحرص على أن يكون كتابه وجيزاً خفيفاً على قارئه لتنشط إليه نفسه ويقبل عليه قلبه، وينعم بجناه نعيماً خالصاً من كدر السآمة التي يجلبها التطويل والإكثار، فهذا الكتاب يمتاز عن غيره بالإيجاز الشديد، فهو مختصر في فنه كما أنه سديد الآراء يختار أولى الأقاويل وأرجحها عند أهل التفسير واللغة، ولا يجنج للشاذ من الأقوال ولا للمنحول من التفسير، فهذا الكتاب جدير بالعناية والشرح والتحقيق ليكون زاداً لقارئ القرآن ودليلاً له.
يتناول كتاب الفعل كفى ودلالاته في القرآن الكريم دراسة لغوية دلالية متخصصة ترصد حضور هذا الفعل في السياق القرآني وتكشف عن ثرائه الدلالي وتنوّع وظائفه الأسلوبية، بوصفه عنصرًا تعبيريًا يحمل معاني الاكتفاء والاستغناء والكفاية والحجية والتهديد بحسب المقام. يقدّم المؤلف مدخلًا يحرّر فيه الأصل اللغوي للفعل كفى في معاجم العربية واستعمالاته في كلام العرب، ثم ينتقل إلى استقراء مواضعه في القرآن الكريم وتحليلها في ضوء السياق التركيبي والدلالي. ويتناول الكتاب محاوره الرئيسة من خلال بيان دلالات كفى حين يُسند إلى الله تعالى في سياق الكفاية المطلقة والنصرة والتأييد، وتمييزها عن دلالته حين يأتي بمعنى الشهادة أو الحساب أو الجزاء، مع إبراز الفروق الدقيقة التي يفرضها السياق والسباق واللحاق. ويعتمد المؤلف منهجًا استقرائيًا تحليليًا يقوم على جمع الشواهد القرآنية، ثم دراستها دراسة نحوية وبلاغية ودلالية تُبرز أثر الإسناد والتعدية والبنية التركيبية في توجيه المعنى. وتمتاز معالجة الكتاب بالدقة والعمق، مع لغة علمية فصيحة وأسلوب أكاديمي متماسك يوازن بين التحليل اللغوي والاستنباط الدلالي، دون إغفال أقوال المفسر...
كتاب "القرآن الكريم: تفسير وبيان" من تأليف الشيخ حسنين محمد مخلوف، يُعدّ من أبرز المصنفات المعاصرة التي تهدف إلى تيسير فهم معاني القرآن الكريم للقارئ العام. يتألف الكتاب من 528 صفحة، وقد نُشر في 21 فبراير 2022 عن طريق دار الكتاب العربي.
يُقدّم هذا التفسير شرحًا مبسطًا لكلمات القرآن الكريم، معتمدًا على أسلوب سهل وواضح، مما يجعله مناسبًا للقراء من مختلف المستويات العلمية.
اعتمد الشيخ حسنين مخلوف في تفسيره على اللغة العربية الفصحى، مع توضيح معاني الكلمات الغريبة أو الصعبة.
ركّز على الجانب اللغوي والبلاغي للآيات، مع تجنّب الخوض في المسائل الفقهية أو العقائدية المعقدة.
استشهد بأقوال السلف الصالح من الصحابة والتابعين، معتمدًا على مصادر موثوقة في التفسير.
كتاب القرآن تدبّر وعمل مؤلَّف مجهول، صدر عن مركز المنهاج للإشراف والتدريب التربوي، ويبلغ عدد صفحاته حوالي ٦١٧ صفحة. يهدف هذا الكتاب إلى دمج مفهومي التدبّر والعمل في تناول النصّ القرآني، فيقدّم قراءة موضوعية لكل سورة من سور القرآن الكريم مع إيضاح معانيها ودلالاتها، ويعرض في جانب آخر التطبيقات العملية التي يمكن للمؤمن أن يستنبطها من تلك المعاني. يبدأ المؤلف بترتيب السور أبجديًا أو بحسب ترتيب المصحف، مرفقًا كل سورة بتعريفها وعدد آياتها وتصنيفها من حيث النزول (مكية أو مدنيّة)، ثم يعرض تفسيرًا مختصرًا لآياتها، مع التركيز على المفردات المفتاحية والمعاني الأساسية التي تحثّ على التطبيق. منهج المصنّف يعتمد على التلازم بين المعنى والعمل؛ فلا يكتفِ بالشرح النظري بل يُقترح القواعد الفعلية أو الخطوات التطبيقية التي يُستفاد بها من السورة، مما يجعله كتابًا تربويًا ودعويًا يُحمّل النص الديني بآفاق التطبيق. من مميزاته الفنية أن لغته عربية فصيحة، وأسلوبه مترابط وسلس، وتنظيمه الجيّد للفهرس وسهولة الانتقال بين السور يعزّز من قراءته، كما أنّه يستند إلى مصادر تفسيرية قيّمة عند الحاجة، دو...
«القراءات التي أوردها ابن أبي حاتم الرازي في كتابه تفسير القرآن العظيم» للدكتور عبد الله بن خالد بن سعد الحسن:
ينطلق الدكتور عبد الله بن خالد بن سعد الحسن في هذا البحث من تحليل علمي موثّق لقراءات القرآن التي وردت في تفسير ابن أبي حاتم الرازي، مستندًا إلى تفسيره المشهور “تفسير القرآن العظيم”. وقد جمع ما يقارب خمسين موضعًا من القراءات التي أشار إليها ابن أبي حاتم في تفسيره، من بينها قراءات متواترة وأغلبها شاذة. ينقسم البحث إلى مبحثين رئيسيين: المبحث الأول يتناول المنهج الذي اتّبعه ابن أبي حاتم في عرض القراءات، وكذلك الأساليب التي استخدمها في ذكرها، أما المبحث الثاني فيركز على التطبيق العملي من خلال ترتيب المواضع حسب ترتيب المصحف وتحليلها واحدًا تلو الآخر.المنهج المستخدم وصفي-تحليلي، يدمج بين الرصد الدقيق لنصوص التفسير وتحليل لغوي-قرائي لمعاني وأسانيد تلك القراءات. من أهمّ مميزات العمل لغة عربية فصيحة وأسس منهجية دقيقة في التعامل مع...
صفحات: 54هذا البحث بعنوان: (القراءات الشاذة وأثرها في التفسير)، يلقي الضوء على أهمية معرفة القراءات الشاذة، وأثرهاا في التفسير، فهي تعتبر مصادر التفسير، وقد كانت من قبل قرآناً يُتلى، ثم طرأ عليها الشذوذ فرفع التعبد بتلاوتها، وبقي أثرها من حيث المعنى، والعمل بما تضمنته من أحكام شرعية تنزيلاً لها بمنزلة خبر الآحاد، والاحتجاج بها في اللغة، وقد يتبادر في أذهان كثير ممن يسمع الشذوذ من حساسية، غير أن هذا الوصف عندما أطلق لم يقصد به إلا بيان قلة من قرأ بها، وخروجه من حيز التواتر إلى حيز الآحاد، وفجا هذا البحث كاشفاً عن حقيقة القراءة الشاذة، وبيان ضابطها، وذكر أههم رواتها، وبين احتجاج الفقهاء بها، وكذا المفسرون، ذكر أثرها في المعنى التفسير من خلال ضرب بعض الآثار.
صفحات: 249يتناول كتاب القراءات المفسِّرة ودورها في توجيه معاني الآيات القرآنية مبحثًا دقيقًا من مباحث علوم القرآن، يجمع بين علم القراءات وعلم التفسير، ويكشف عن الأثر العميق لاختلاف أوجه القراءة في توسيع الدلالة القرآنية وبيان مقاصد الخطاب الإلهي. يقدّم المؤلف مدخلًا علميًا يعرّف فيه القراءات المفسِّرة ويحدّد ضوابطها ومكانتها بين القراءات المتواترة وغيرها، مبرزًا أنها تمثّل بعدًا بيانيًا وتفسيريًا أصيلًا لا انفصال فيه بين الأداء والمعنى. ويعالج الكتاب محاوره الرئيسة من خلال تتبع نماذج قرآنية تتعدد فيها أوجه القراءة، ثم بيان ما يترتب على كل وجه من توجيه دلالي أو معنى إضافي يسهم في إثراء الفهم التفسيري للآية. ويعتمد المؤلف منهجًا تحليليًا استقرائيًا، يقوم على جمع الشواهد من كتب القراءات والتفسير، ثم تحليلها في ضوء السياق اللغوي والسباق واللحاق، مع الاستفادة من أقوال الأئمة والمفسرين دون إخلال بميزان الترجيح العلمي. وتمتاز مادة الكتاب بدقة الطرح، وحسن الربط بين القراءة والمعنى، مع لغة علمية رصينة وأسلوب أكاديمي واضح يخلو من التكلف. كما يظهر فيه وعي منهجي بأهمية التكامل بين علوم القرآن وعدم عزل ال...