صفحات: 249
يتناول كتاب القراءات المفسِّرة ودورها في توجيه معاني الآيات القرآنية مبحثًا دقيقًا من مباحث علوم القرآن، يجمع بين علم القراءات وعلم التفسير، ويكشف عن الأثر العميق لاختلاف أوجه القراءة في توسيع الدلالة القرآنية وبيان مقاصد الخطاب الإلهي. يقدّم المؤلف مدخلًا علميًا يعرّف فيه القراءات المفسِّرة ويحدّد ضوابطها ومكانتها بين القراءات المتواترة وغيرها، مبرزًا أنها تمثّل بعدًا بيانيًا وتفسيريًا أصيلًا لا انفصال فيه بين الأداء والمعنى. ويعالج الكتاب محاوره الرئيسة من خلال تتبع نماذج قرآنية تتعدد فيها أوجه القراءة، ثم بيان ما يترتب على كل وجه من توجيه دلالي أو معنى إضافي يسهم في إثراء الفهم التفسيري للآية. ويعتمد المؤلف منهجًا تحليليًا استقرائيًا، يقوم على جمع الشواهد من كتب القراءات والتفسير، ثم تحليلها في ضوء السياق اللغوي والسباق واللحاق، مع الاستفادة من أقوال الأئمة والمفسرين دون إخلال بميزان الترجيح العلمي. وتمتاز مادة الكتاب بدقة الطرح، وحسن الربط بين القراءة والمعنى، مع لغة علمية رصينة وأسلوب أكاديمي واضح يخلو من التكلف. كما يظهر فيه وعي منهجي بأهمية التكامل بين علوم القرآن وعدم عزل ال...