يُعَدّ كتاب «فتح المجيد بشرح منظومة عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد (المعروفة بنونية السخاوي)» للمؤلف مصطفى بن الحسن رعيش من الشروح العلمية المتخصصة في علم التجويد، ويُعنى بشرح منظومة «عمدة المفيد وعدة المجيد» المعروفة بـ«نونية السخاوي»، التي نظمها الإمام علي بن محمد السخاوي، أحد كبار أئمة القراءات والتجويد في القرن السابع الهجري. وتُعد هذه المنظومة من المتون التراثية المهمة التي تناولت قواعد التجويد وأحكام التلاوة بأسلوب شعري تعليمي.
ويتناول المؤلف أبيات النونية بالشرح والتحليل، موضحًا ما تضمنته من مسائل تتعلق بمخارج الحروف وصفاتها، وأحكام النون الساكنة والتنوين، وأحكام الميم الساكنة، والمدود، والوقف والابتداء، وغير ذلك من أبواب التجويد الأساسية. كما يشرح المصطلحات العلمية الواردة في المنظومة، ويبيّن مقاصد الناظم وأوجه الاستدلال في عباراته، مع الاستشهاد بالأمثلة القرآنية والتطبيقات العملية التي تعين على فهم الأحكام وإتقانها.
واعتمد المؤلف منهجًا علميًا تعليميًا يقوم على شرح الأبيات بيتًا بيتًا، مع الرجوع إلى المصادر المعتمدة في التجويد والقراءات، وبيان المسائل التي تحتاج إلى توضيح أو تحرير. ويتميّز الكتاب بوضوح أسلوبه وحسن ترتيبه، والجمع بين التأصيل النظري والتطبيق العملي، مما يجعله مناسبًا لطلاب التجويد في مختلف المراحل العلمية.
ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلاب التجويد والقراءات، وحفاظ القرآن الكريم، والمعلمين في الحلقات القرآنية، والباحثين في المتون التعليمية التراثية. كما يُعَدّ مرجعًا مفيدًا لمن يرغب في دراسة نونية السخاوي وفهم مضامينها على أسس علمية صحيحة.
وتكمن قيمته العلمية في إحيائه لأحد المتون التجويدية التراثية المهمة وشرحها بأسلوب ميسر، مما يساعد على فهم قواعد التلاوة وضبطها، كما يسهم في ربط الدارسين بالتراث العلمي لأئمة التجويد والقراءات. ويُعَدّ الكتاب إضافة نافعة إلى المكتبة المتخصصة في علم التجويد وفن التلاوة والإقراء، لما يجمعه من أصالة المادة العلمية ووضوح العرض وحسن البيان.
غير موجوه الآن