يُعَدّ كتاب «علم التجويد قبل كتاب الرعاية وكتاب التحديد من (الكتاب الأوسط) للعُماني» للدكتور غانم بن قدوري بن حمد الحمد دراسةً علميةً تاريخيةً تحليليةً تتناول نشأة علم التجويد وتطوّره في مراحله الأولى قبل اكتمال تقعيده في المصنفات المشهورة، مركّزًا على ما ورد في «الكتاب الأوسط» للعُماني بوصفه شاهدًا مبكرًا على ملامح هذا العلم. يفتتح المؤلف بتمهيدٍ يؤصّل فيه لمفهوم التجويد في بداياته، مبيّنًا أنه لم يكن علمًا مستقلًّا في أول أمره، بل كان متداخلًا مع علوم اللغة والقراءات، ثم ينتقل إلى تتبّع الإشارات التجويدية في المصادر المبكرة، مع إبراز دور «الكتاب الأوسط» في نقل هذه المعارف. وتتوزّع محاور الكتاب على تحليل المسائل الصوتية والأدائية التي تناولها العُماني، مثل مخارج الحروف وصفاتها، وأحكام الأداء المرتبطة بها، مع مقارنتها بما ورد لاحقًا في كتابي «الرعاية» و«التحديد» من حيث النضج المنهجي والتفصيل العلمي. ويعتمد المؤلف منهجًا استقرائيًّا تاريخيًّا تحليليًّا يقوم على جمع النصوص المبكرة، ثم دراستها في سياق تطوّر علم التجويد، مع تحرير المصطلحات وضبط المفاهيم التي كانت في طور التشكّل. وتمتاز المعالجة بالدقة التاريخية والرصانة الأكاديمية، وبأسلوبٍ متماسك يجمع بين العرض الوثائقي والتحليل النقدي، مع إبراز التدرّج في انتقال التجويد من ملاحظات متفرّقة إلى علمٍ مستقلٍّ له أصوله وقواعده. كما تتجلّى قيمة الكتاب في كشفه عن الجذور الأولى لعلم التجويد، وتصحيح التصور الذي يحصر نشأته في مرحلة متأخرة، إذ يُظهر امتداده العميق في التراث اللغوي والقرائي. والفئة المستهدفة به هم الباحثون وطلبة الدراسات العليا في علوم القرآن واللغة العربية، لما يقدّمه من دراسةٍ تاريخيةٍ متخصصة تعمّق الفهم بنشأة هذا العلم. وتكمن القيمة العلمية للعمل في إسهامه في تأريخ علم التجويد تأريخًا دقيقًا، وإبراز مراحله التكوينية ضمن إطارٍ علميٍّ رصين يربط بين التراث المبكر والتقعيد اللاحق.
فهرس الموضوعات
|
الصفحة |
الموضوع |
|
165 |
الملخص
|
|
166 |
مقدمة
|
|
168 |
المبحث الأول : تعريف بالعماني مؤلف الكتاب الأوسط
|
|
168 |
أولاً: العماني من خلال المصادر
|
|
171 |
ثانياً: العماني من خلال الكتاب الأوسط في القراءات
|
|
179 |
المبحث الثاني : موضوعات التجويد في الكتاب الأوسط
|
|
182 |
أولاً: ما ورد في باب التجويد والحث عليه |
|
182 |
تعريف التجويد والتحقيق
|
|
183 |
الصور النطقية التي يلزم القارئ الاعتناء بها
|
|
185 |
التعريفات
|
|
187 |
ثانياً : ما ورد في باب المخارج والصفات |
|
187 |
أ ) مخارج الحروف عند العماني |
|
190 |
ب( صفات الحروف عند العماني
|
|
192 |
المبحث الثالث : الدلالة التاريخية لمادة باب التجويد في الكتاب الأوسط
|
|
192 |
أولاً: الكتاب الأوسط ونشأة علم التجويد |
|
193 |
من الأعمال العلمية المندرجة ضمن علم التجويد السابقة لتأليف كتاب الأوسط
|
|
197 |
ثانياً: المادة العلمية في باب التجويد أصولها وتأثيرها
|
|
197 |
)۱(تعريف التجويد والتحقيق
|
|
202 |
)۲( تفاضل القراء في العلم بالتجويد
|
|
205 |
الخاتمة
|
|
207 |
المصادر
|