كتاب القول الميسور في شرح أُصول العشر البدور من طريقي الشاطبية والدُّرّة للمؤلف أحمد سيد علي، وهو دراسة متخصصة في علم القراءات تهدف إلى تيسير أُصول القراءات العشر المتواترة من طريقي المنظومتين الشاطبية والدُّرّة المضية. يبدأ المؤلف بتقديم توضيحيّ لمفهوم “الأُصول” في هذا العلم، ثم يعرض محاور الكتاب التي تشمل: استقراء الحالات القرائية لكثير من الحروف والأحكام التي وردت في المنظومتين، ضبط الطرق والرّواة، بيان أوجه الاختلاف بين القراءات المتواترة، وشرح المصطلحات الخاصة بالقراءات كالأوجه، النقل، الرسم، المسالك. منهج المؤلف يتّسم بالعرض المنهجي والتحليل المقارن؛ إذ يعرض في كل باب “الشاهد” (النصّ القرآني أو القاعدة) ثم يُبين “الحكم” وَ “القارئ/القراء” كما ورد في المنظومتين، مع ملاحظات وشواهد لوجوه الاختلاف، ما يسهّل على الطالب التتبّع والنظر في الفروق. من حيث المميزات الفنية والعلمية، يتميز الكتاب بلغة عربية فصيحة وأسلوب أكاديمي مترابط، ومنهجه منضبط في التبويب والمراجعة، كما أنه يُعدّ مرجعًا وحديثًا نسبيًّا في حقل أُصول القراءات العشر، ما يمنحه أصالة في المضمون والرسالة. والفئة المستهدَفة هي طلاب علوم القرآن والقراءات والتجويد، والمقرّئون والمعلمون في حلقات الإقراء الذين يرغبون في فهم منهجي ومنظّم لأُصول القراءة، فضلاً عن الباحثين الراغبين في استثمار هذا التيسير في التعليم أو البحث العلمي. والقيمة العلمية أو الثقافية التي يضيفها تتمثّل في سدّ فجوة في المكتبة العربية بتوفير مدخَل مبسّط ومنطقي لأُصول القراءات العشر مع ربطها بمنظومتَي الشاطبية والدُّرّة، مما يسهّل على المختصّين والمنهَجين تعليم وضبط الأداء القرآني، ويُعزّز مناعة المعرفة في هذا المجال الحيوي لعناية الأمة بكتابها الكريم.
غير موجوه الآن