يُعدّ كتاب «القراءات القرآنية في سورتي (المؤمنون والنور) وأثرها في الظواهر اللغوية» دراسةً لغويةً تحليليةً متخصصةً تهدف إلى استجلاء العلاقة بين الأوجه القرائية المتعددة وبين القواعد والظواهر اللغوية التي استنبطها علماء العربية. تركز الباحثة في هذا العمل على هاتين السورتين الكريمتين لاستكشاف كيف كانت القراءات القرآنية بمثابة ميزانٍ لضبط الظواهر النحوية والصرفية والتركيبية في لغة العرب.
يعالج الكتاب في محاوره الأساسية ما يلي:
التوجيه اللغوي: استعراض الاختلافات القرائية في سورتي المؤمنون والنور، وتوجيه كل قراءةٍ نحويّاً وصرفيّاً بالاستناد إلى أقوال أئمة اللغة والقراءات.
الظواهر اللغوية: رصد الظواهر النحوية (كالإعراب، والتعليل النحوي) والظواهر الصرفية (كالبنية والاشتقاق) التي تظهر جليةً من خلال اختلاف القراءات، موضحاً كيف يُستدل بالقراءة على ثبوت ظاهرةٍ لغويةٍ معينة أو ندرتها.
أثر القراءات في التقعيد: تبيان كيف استخدم النحاة واللغويون القراءات كشواهد أساسية في تأسيس قواعدهم، وكيف ساهم التنوع القرائي في اتساع دائرة القياس اللغوي.
تتميز الدراسة بكونها دراسة تطبيقية دقيقة تبتعد عن التعميم، حيث تحصر جهودها في هاتين السورتين، مما يسمح للباحثة بالتعمق في تحليل الشواهد وربطها بالمصادر اللغوية والتفسيرية المعتمدة. ويُعدّ هذا الكتاب مرجعاً مفيداً لطلاب الدراسات العليا والباحثين في علوم اللغة والقرآن، إذ يجمع بين الجانب التوثيقي للأوجه القرائية وبين التحليل اللغوي الرصين، مما يبرز حيوية اللغة العربية وقدرتها على استيعاب التنوع الأدائي للنص القرآني في إطارٍ محكمٍ من القواعد العلمية.
هل ترغب في الحصول على تبصرة لكتاب آخر، أو تود التركيز على جانبٍ محددٍ من هذه الدراسات؟
غير موجوه الآن