كتاب المقاصد في المشهور من علم ضبط المصاحف للمؤلف عادل إبراهيم أبو شعر تقريرٌ مختصرٌ موجز من نحو تسع صفحات يتناول علم ضبط المصاحف، أو علم الضبط القرآني بإيجاز وتحرير لما يتصل به من مقاصد وأهمية في صيانة النص القرآني وضبطه كتابةً وأداءً، وهو من العلوم التي تُعين على تيسير القراءة الصحيحة وفق الرسم العثماني وتطبيق قواعد التجويد. يُعرّف المؤلف في مستهل الكتاب بعلم الضبط بوصفه علمًا يهتم بالعلامات التي تظهر في المصاحف لتنبيه القارئ إلى نطق الحروف والحركات والسكنات، وما يترتّب عليها من إدراك دقيق للحروف المفخمة والمرققة، والمدود، وما أشبه ذلك من الوظائف الصوتية الضرورية لإتقان التلاوة. كما يبيّن المقاصد الأساسية وراء ضبط المصاحف، والتي تتعلق بحفظ التنزيل القرآني عن اللحن والتكلّف، وضمان تماثل الأداء بين القرّاء مع الالتزام بالرسم الثابت الذي توارثته الأمة، فيكون الضبط حلقة وصل بين كتابة النص والأداء المأثور. ويشتمل النص، رغم إيجازه، على إشارات إلى التسمية الاصطلاحية لبعض العلامات وعلل استخدامها في المصاحف، مؤكدًا أن الغاية من ذلك هي سدّ الفجوة بين الأداء السمعي والنص المكتوب بما يتوافق مع قواعد رسم المصحف، فلا تُقرأ الآية على غير ما وصلت به الرواية المقبولة. ويتّسم العرض بالوضوح والاقتضاب، ولغة عربية فصيحة تُناسب الغرض التوجيهي، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الدارسين لتوسّع البحث في كتب الضبط والرسم المعمّقة، باعتبار أن هذا المختصر يُعدّ مُمهدًا يعرّف بالمقاصد الكبرى لعلم الضبط القرآني وبأهميته في خدمة الحفاظ والقرّاء والمعلمين.
غير موجوه الآن