يقدّم كُتيّب «أبيات ما تضمنهُ تأليفُ الكلام» لأبي حفص هاني بن نور الدين المنصوري نصًّا تعليميًّا بالغ الإيجاز صيغ في صفحة واحدة بتاريخ 9 سبتمبر 2025، يهدف إلى تقعيد مبادئ «تأليف الكلام» على نحوٍ يُعين المدرّس والمتعلّم على استحضار ضوابط التركيب والسبك في العربية وأثرهما في الأداء القرآني. ينصرف المتن إلى موضوع محدّد هو تلخيص قواعد التأليف الصوتي والنحوي والبلاغي في أبيات وجيزة تُومئ إلى قضايا الوصل والفصل، والوقف والابتداء، وتناسب الألفاظ في السياق، مع استحضار ما يجري مجرى «المذكّرات» المعيارية للمراجعة السريعة. وينتهج المؤلف منهج التقعيد المنظوم؛ إذ يجمع بين الإيجاز الشِعري والتعليل المصطلحي، فيقدّم قاعدة مركّزة تعقبها إشارات تفتح باب الشرح دون إغراق، وهو أسلوب يتّسق مع تقاليد المتون التعليمية في أبواب الأداء واللسان. وتتمثّل مميزات العمل الفنية في صفاء العبارة ورشاقة الوزن ودقّة اختيار الألفاظ، وفي وضوح المقصد التربوي الذي يجعل الأبيات أداة استذكار نافعة داخل الحِلَق والدورات القصيرة. أما مميزاته العلميّة فتظهر في إحكام المصطلح، وربط ضوابط التأليف بمواطنها من الوقف والوصل والنَّظم، والتنبيه إلى أثر التركيب في توجيه المعنى وحسن الأداء. ويوجَّه المتن إلى طلبة علوم القرآن والقراءات ومدرّسي العربية والمراجعين اللغويين، بوصفه دليلاً جيبيًا سريعًا يختصر الطريق إلى ضبط القواعد قبل الانطلاق إلى الشروح الموسّعة. وتنبع قيمته الثقافية من مساهمته في إحياء تقاليد «النصّ الوجيز» الذي يربط بين التنظير والممارسة، ويجسّر الهوّة بين قواعد العربية ومقتضيات الإلقاء القرآني والكتابة التعليمية الحديثة، مع كونه إضافة عملية إلى «المذكّرات المنظومة» التي يُعوَّل عليها في تثبيت المبادئ الأولى للتأليف السليم.