#893

مؤلف : سامي الماضي

الزوار : 1247

ابن شنبوذ ومظاهرقراءته بين القراءات القرآنية

  • عدد الصفحات: 44
(الثلاثاء ١٠ مارس ٢٠٠٩ء) الناشر : الجامعة المستنصرية

يُعد كتاب «ابن شنبوذ وما ظاهرة قراءاته بين القراءات القرآنية» دراسة متخصّصة في شخصية القارئ محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلْت بن شنبوذ (ت 328هـ) والتظاهرات الخاصة بقراءاته التي تَمخّضت عنها ظاهرة قرائية فريدة أو شاذّة بحسب الباحثين. يبدأ الباحث – غالباً سامي الماضي   – بمقدمة تأصيلية تُلقي الضوء على سيرة ابن شنبوذ من حيث نسبه وتاريخه العلمي، ويبيّن موقعه من بين قرّاء بغداد والمشرق آنذاك؛ ثم ينتقل إلى الكشف عن «ظاهرة قراءاته» أي وجوه القراءة التي خالف فيها الرسم العثماني أو اتّجه إلى قراءات غير المتواترة أو ما ظهر له منها من انفرادات، ويحاول الباحث تحليل خلفيات هذه الظاهرة: من حيث الإسناد والطلب والتنقّل وأسباب الخروج عن القراءة المتواترة، ويُناقش ما ترتّب عليها من مخالفة ممنوعة أو محلّ اجتهاد علمي بين أقرانه من المقرئين.

منهج الباحث يتميّز بالتحقيق الأكاديمي؛ فهو يعرض الأُصول التاريخية والشهادات بشأن ابن شنبوذ، يستشهد بأقوال العلماء ورُقُم مصادرهم، ويُبيّن مقارنات بين القراءة التي رواها ابن شنبوذ وبين القراءات المعتمدة المتواترة، مع عرض لأوجه الاختلاف في الحروف أو الإعراب أو التلاوة أو الوقف، ثم يُقدّم تقويمًا موضوعيًا — إن أُتيح — لتلك الاختلافات من حيث الثبوت والقبول العلمي. من المميزات الفنية والعلمية للدراسة أنها جاءت بلغة عربية فصيحة واضحة، مع أسلوب منهجي يقسم البحث إلى محاور: سيرة، قراءات، مقارنات، نتائج؛ كما أنها توفر مادة منقّحة لقرّاء ومتخصصي علوم القراءة الذين يحتاجون إلى دراسة حالة استثنائية في تاريخ القراءة القرآنية.

الفئة المستهدفة من هذا العمل هم طلاب علوم القرآن، ودارسوا التجويد والقراءات، وكذلك الباحثون في تاريخ القرّاء والمصاحف؛ إذ إن ما يقدّمه من تحليل لحالة ابن شنبوذ يُعدّ مادة ثمينة لفهم ظواهر القراءات الشاذّة أو المنحرفة أو ما يُعرف «بما خرج عن الرسم». أمّا القيمة التي يُضيفها هذا العمل إلى ميدان علوم القرآن فهي في كونه يسلّط الضوء على قضية تناوَلتها كتب الطبقات وسير القرّاء — وهي قراءات ابن شنبوذ وكثرة ما نُقِل عليه من النقد — لكنّه يُعرض لها في إطار بحثي منقّح، مما يعزّز من وعي الدارس بأن تاريخ القراءة ليس مجرد حفظ ووجه بل تتضمّن مسارات اجتهادية وخلافية، وبالتالي يُثري المكتبة القرائية بمرجع حالة يُمكن من خلالها دراسة التلوّث أو الانحراف أو التنوع القرائي ضمن السياق التاريخي العلمي.

غير موجوه الآن

كتب الناشر الأخرى

تعليقات

البحث المتقدم

إحصـــاءات

  • عدد الزائرين لليوم 1876
  • عدد الزائرين لهذا الأسبوع 44754
  • عدد الزائرين لهذا الشهر 8377
  • عدد الزائرين للموقع11203005
  • مجموع الكتب7371

الفهرس الموضوعي