صفحات: 19
يقدّم كتاب «الدلالات الاجتماعيّة في القراءات القرآنيّة» للدكتور إسماعيل عبّاس حسين دراسةً موجزةً عميقة نُشرت في «مجلة كلية الآداب» (العدد 84) وتقع في نحو تسع عشرة صفحة، وفيها يَستثمر المؤلِّف أدوات علم اللغة الاجتماعي لقراءة اختلافات الأداء القرائي من منظورٍ يكشف وجوهَ انعكاس البيئة والقبيلة والطبقات اللغوية في صيغ اللفظ القرآني؛ فيعرِّف بمفهوم الدلالة الاجتماعية ويؤصِّل صلتَه بتاريخ العربية ولهجاتها وبأحاديث الأحرف السبعة ومسارات التلقّي، ثم ينتقل إلى نماذج تطبيقية يَستخرج منها كيف تُولِّد تحوّلات الصيغة اختلافًا في المقاصد الخطابية دون إخلال بوحدة النص القرآني المتواتر. ويعتمد منهجًا وصفيًّا استقرائيًّا مقارنًا: يجمع الشواهد من المتون المعتمدة، ويقابل أقوال الأئمة—كابن جنّي وابن قتيبة والسيوطي—بنتائج التحليل الاجتماعي للغة، ليبرهن أن تغيّر المباني يُسعف في تفسير تنوّع المعاني داخل أطرٍ عربيةٍ أصيلة، وأنّ القراءات مظهرٌ من انتظام الفروق اللهجية في كلام العرب لا خروجٌ عليه. ومن مزايا الكتاب دقّة اصطلاحه ورصانة لغته وخلوّه من الحشو، مع وضوحٍ في ترت...
صفحات: 44
يُعد كتاب «ابن شنبوذ وما ظاهرة قراءاته بين القراءات القرآنية» دراسة متخصّصة في شخصية القارئ محمد بن أحمد بن أيوب بن الصلْت بن شنبوذ (ت 328هـ) والتظاهرات الخاصة بقراءاته التي تَمخّضت عنها ظاهرة قرائية فريدة أو شاذّة بحسب الباحثين. يبدأ الباحث – غالباً سامي الماضي – بمقدمة تأصيلية تُلقي الضوء على سيرة ابن شنبوذ من حيث نسبه وتاريخه العلمي، ويبيّن موقعه من بين قرّاء بغداد والمشرق آنذاك؛ ثم ينتقل إلى الكشف عن «ظاهرة قراءاته» أي وجوه القراءة التي خالف فيها الرسم العثماني أو اتّجه إلى قراءات غير المتواترة أو ما ظهر له منها من انفرادات، ويحاول الباحث تحليل خلفيات هذه الظاهرة: من حيث الإسناد والطلب والتنقّل وأسباب الخروج عن القراءة المتواترة، ويُناقش ما ترتّب عليها من مخالفة ممنوعة أو محلّ اجتهاد علمي بين أقرانه من المقرئين.
منهج الباحث يتميّز بالتحقيق الأكاديمي؛ فهو يعرض الأُصول التاريخية والشهادات بشأن ابن شنبوذ، يستشهد بأقوال العلماء ورُقُم مصادرهم، ويُبيّن مقارنات بين القراءة التي رواها ابن شنبوذ وبين القراءات المعتمدة المتواترة، مع عرض لأو...