يُعَدُّ كتاب «القرآن الكريم مع أردو ترجمة وتفسير» لمؤلفٍ مجهول من المصنفات القرآنية التي تهدف إلى خدمة النص القرآني من خلال الجمع بين التلاوة والفهم، حيث يقدّم المصحف الشريف مصحوبًا بترجمة معانيه إلى اللغة الأردية وتفسيرٍ موجز يعين القارئ على إدراك دلالاته، مما يجعله من الأعمال التي تستهدف تقريب القرآن الكريم لغير الناطقين بالعربية أو لمن يحتاجون إلى وسيلة مساعدة لفهم معانيه. ويتناول هذا العمل جملة من المحاور الرئيسة، من أبرزها عرض النص القرآني بالرسم العثماني المعتمد، ثم إيراد الترجمة الأردية التي تنقل المعنى الإجمالي للآيات، إلى جانب تفسير مختصر يوضح السياق ويشرح المفردات أو المعاني التي قد يَصعُب فهمها، مما يحقق التكامل بين النص الأصلي ووسائل الفهم المرافقة له. وقد سلك هذا المصحف منهجًا تعليميًا تفسيريًا مبسطًا، حيث يعتمد على الترجمة التوضيحية التي تراعي نقل المعنى دون تعقيد، مع تفسير موجز يبتعد عن التفصيلات المطولة، مما يجعله مناسبًا لعامة القراء، مع المحافظة على أمانة المعنى المستفاد من كتب التفسير المعتمدة. وتمتاز لغة العمل بالوضوح والسهولة، خاصة في جانب الترجمة، حيث تُراعى الفروق اللغوية والثقافية بين العربية والأردية، كما يظهر اعتماد غير مباشر على مصادر تفسيرية موثوقة، وإن لم يُصرَّح بها، مما يعزز من الفائدة العلمية للعمل. ويُوجَّه هذا الكتاب إلى الناطقين باللغة الأردية من عامة المسلمين وطلاب العلم، خاصة من لا يتقنون العربية، كما يفيد المعلمين في تعليم معاني القرآن بطريقة مبسطة. وتكمن القيمة العلمية لهذا العمل في كونه يسهم في نشر فهم القرآن الكريم بين شريحة واسعة من المسلمين، ويُعين على تدبره من خلال الجمع بين التلاوة والترجمة والتفسير، مما يجعله إضافة نافعة إلى المصاحف المترجمة، ووسيلة مهمة في ربط غير العرب بكتاب الله تعالى وفهم معانيه على وجهٍ ميسّر.