يتناول كتاب مادة حرص في القرآن المجيد لطاهر بن سعيد الأسيوطي دراسة مادة «حرص» في القرآن الكريم، ويأتي ضمن المؤلفات المتعلقة بعلوم القراءات واللغة القرآنية.
ويركز الكتاب على تتبع هذه المادة وبيان مواضع ورودها في القرآن الكريم.
ويعتني المؤلف بالنظر في استعمال اللفظ القرآني ودلالته بحسب السياق الذي ورد فيه.
كما يوضح المعنى الذي تدور حوله مادة «حرص»، وما تحمله من دلالات لغوية ومعنوية.
ويكشف البحث عن عناية علماء القرآن بدراسة الألفاظ المفردة وتتبع استعمالاتها في الآيات.
ولا يقتصر البحث على مجرد ذكر اللفظ، بل يتصل ببيان معناه ودلالته في السياق القرآني.
ويُظهر ذلك أهمية دراسة المادة اللغوية لفهم التعبير القرآني فهمًا دقيقًا.
كما يمكن من خلال تتبع المواضع القرآنية إدراك الفروق الدقيقة في استعمال الألفاظ بحسب المقامات المختلفة.
ويبرز الكتاب جانبًا من جهود العلماء في خدمة ألفاظ القرآن الكريم ودراسة مفرداته دراسة مستقلة.
وتظهر قيمة هذا النوع من المصنفات في جمع المادة المتعلقة بلفظ معين في موضع واحد.
ويساعد ذلك الباحث على الرجوع إلى المواضع القرآنية المتعلقة بالمادة اللغوية محل البحث.
كما يفتح المجال أمام دراسة الصلة بين المعنى اللغوي والمعنى الذي يقتضيه السياق القرآني.
ويؤكد الكتاب أهمية علوم اللغة في الكشف عن دقائق التعبير القرآني وخصائصه.
وتأتي هذه الدراسة في صورة رسالة مختصرة مركزة، إذ يبلغ عدد صفحاتها صفحتين فقط.
ومع قصر حجمها، فإنها تتناول موضوعًا محددًا بصورة مباشرة، مما يجعلها نافعة للباحثين في مفردات القرآن.
كما تندرج ضمن الجهود العلمية التي اهتمت بجمع المسائل الجزئية المتعلقة بألفاظ القرآن الكريم.
وتفيد هذه الدراسة في ربط البحث اللغوي بالقراءة والتدبر وفهم دلالات الألفاظ في مواضعها.
وتبرز من خلالها أهمية العناية بالمادة الأصلية للكلمة عند دراسة الألفاظ القرآنية.
كما تمثل نموذجًا للبحوث المتخصصة التي تختار لفظًا واحدًا وتبحث في دلالاته واستعمالاته.
والكتاب بذلك يقدم مادة مركزة للمهتمين باللغة القرآنية، ومفردات القرآن، وعلوم القراءات.