كتاب سجاوندی المدلل

  • عدد الصفحات: 200
(الخميس ٠٤ سبتمبر ٢٠٢٥ء) الناشر : مجهول

يُعَدّ كتاب «وقوف المُدَلَّل لعرائسِ القرآن بالحُلِيِّ مُكَلَّل» المنسوب إلى الإمام أبي عبد الله محمد بن طيفور السجاوندي (ت 560هـ) حلقةً مفصليةً في علم الوقف والابتداء؛ إذ يجمع خلاصة نظر السجاوندي في ضبط مواقع الوقوف وعللها، ويؤصّل لنظامٍ ترميزيٍّ صار لاحقًا معتمدًا في المصاحف والمدارس، مثل: الوقف اللازم (م)، والمطلق (ط)، والجائز (ج)، والمجوَّز (ز)، والمرخَّص (ص)، وإشارة «لا» لعدم الوقف. ينصرف الكتاب إلى بيان أثر الوقف في صون المعنى وتوجيه الفهم، فيعرض قواعد عامة ثم يطبقها على آي السور وفق ترتيب المصحف، مع تعليل لغويّ ونحويّ وبلاغيّ يبيّن كيف يُفضي اختلاف التركيب إلى تغاير إمكانات الوقف والابتداء. ومنهجه قائم على الاستقراء الدقيق لمواضع النص، والموازنة بين القراءات والتوجيهات النحوية، واستحضار أقوال الأئمة قبله، ثم ترجيح ما يشهد له السياق والاتساق المعنوي. وتبرز مميّزات العمل في بنائه التعليمي الواضح، ولغته الفصيحة المحكمة، وابتكاره منظومةَ «الرموز» التي يسّرت تدريس الفن وتمثيله بصريًّا في الهوامش، فغدا مرجعًا عمليًا للمُقْرِئين وطلاب الأداء. ويُقارن المؤلف أحيانًا بين وجوه القراءة ليُظهر تغيّر مسالك الوقف باختلاف الأداء، فيقرّب الصلة بين علم الوقف وعلم القراءات. كما تستند قيمته العلمية إلى رسوخ أثره في التحقيقات الحديثة لكتاب «الوقف والابتداء» و«علل الوقوف»، وفي طبعاتٍ مشهورة اعتمدت نسخًا خطية متعدّدة وأثبتت نصوص الرموز وعللها، ما رسّخ مكانته في «أدب المصاحف» وضبط الهوامش. والكتاب موجّه إلى المقرئين ومدرّسي الحِلَق وطلبة الدراسات العليا في علوم القرآن، وإلى لجان ضبط المصاحف؛ إذ يزوّدهم بإطار معياري يوازن بين دقة المعنى وضرورات الأداء، ويحدّ من الاضطراب في تعليم الوقف والابتداء. ومن ثمّ يُحسب له أنّه أسّس لوعيٍ قرائيٍّ يربط المعنى بالبناء الإيقاعي للنصّ، وأنه وفّر للأجيال اللاحقة لغةً موحَّدة للإشارة إلى أحكام الوقف في المصحف، وهو إسهامٌ ظلّ حيًّا في الممارسة التعليمية والطابعة حتى اليوم.

غير موجوده الآن

كتب المصنف الأخرى

تعليقات

البحث المتقدم

إحصـــاءات

  • عدد الزائرين لليوم 2614
  • عدد الزائرين لهذا الأسبوع 56429
  • عدد الزائرين لهذا الشهر 231278
  • عدد الزائرين للموقع11058779
  • مجموع الكتب7353

الفهرس الموضوعي