يُعَدّ كتاب «إسعاد الصحبة بنظم ما خالف فيه حفصًا شعبة» للمؤلف محمد سعد محمد السكندري من المؤلفات المتخصصة في علم القراءات القرآنية، ولا سيما في بيان الفروق بين راويي الإمام عاصم، حفص وشعبة، ويهدف إلى جمع المواضع التي خالف فيها حفص شعبة في نظم علمي يسهل حفظه ومراجعته، مع تقريب مسائل الرواية للدارسين بأسلوب مختصر ومنظم.
ويتناول المؤلف أوجه الخلاف بين حفص وشعبة من جهة الأصول والفرش، فيعرض المواضع التي اختلف فيها الراويان في الأداء، مثل مسائل الهمز، والمد، والإمالة، والإدغام، والوقف، وبعض الكلمات القرآنية التي ورد فيها اختلاف معتبر بين الروايتين. كما يبرز أثر هذه الفروق في ضبط التلاوة ومعرفة خصائص كل رواية، مع العناية بالترتيب الذي يعين الطالب على الحفظ والمذاكرة.
واعتمد المؤلف منهجًا تعليميًا قائمًا على النظم، وهو من المناهج النافعة في تقريب مسائل القراءات وتيسير حفظها، مع صياغة الخلافات بصورة موجزة تجمع بين الضبط العلمي وسهولة التناول. ويتميّز الكتاب بحسن الاختصار، ووضوح المقصد، والعناية ببيان الفروق العملية بين روايتي حفص وشعبة عن عاصم.
ويُوجَّه هذا الكتاب إلى طلاب القراءات والتجويد، وحفاظ القرآن الكريم، والمجازين، والمعلمين في حلقات الإقراء، كما يفيد الراغبين في الانتقال من رواية حفص إلى رواية شعبة، أو في معرفة الفروق الدقيقة بين الروايتين على وجه منظم ومختصر.
وتكمن قيمته العلمية في جمعه لما خالف فيه حفص شعبة في نظم واحد يسهل حفظه والرجوع إليه، مع خدمة جانب مهم من جوانب الرواية عن الإمام عاصم. ولذلك يُعَدّ الكتاب إضافة نافعة إلى المكتبة القرآنية، ووسيلة تعليمية مفيدة لضبط مسائل الخلاف بين روايتي حفص وشعبة وإتقان أوجه الأداء القرآني.