صفحات: 106
كتاب تحفة العصر في علم القراءات العشر من طريقي الشاطبية والدُّرة للمؤلف شكري بن أحمد اللحفي، وهو مرجع موجز ومهم في حقل علوم القراءات المتواتِرة، صدر عن “مكتبة دار البيروتي” بدمشق ويقع في نحو 106 صفحات. يرى المؤلف في هذا العمل تجميعاً مدروساً لمنظومة “القراءات العشر” بحسب ما أسسه الناظمان الشاطبية والدُّرة المضية، مع تقديم عرض مبسّط لطبيعة القراءات، أسماء القرّاء، وجملة الوجوه القرائية التي وردت في متنَي المنظومتين، فضلاً عن إبراز علاقتها بالرسم العثماني. منهج المؤلف يتّسم بالاختصار والوضوح؛ إذ يعرض كل قراءة من القرّاء العشرة مع تعريف سريع بمقرئها، والمصادر التي اعتمدها، ثم يسرد الوجوه القرائية المعتمدة أو المتواتِرة لديهم، من دون الدخول في إسهاب التحليل المفصّل، ما يجعله مناسباً كمُقدّمة أو كملخّص لطلبة القراءات. من الناحية الفنية والعلمية، يتميّز الكتاب بلغة عربية فصيحة، وأسلوُب أكاديمي مُبسّط ومنظّم في الفصول، ويُعدّ إضافة من حيث فكرة التبسيط لعلم قد يُشكّل عبئاً على مبتدئيه، كما يعتمد المؤلف على مصادر تراثية رصينة في علم القراءات، ما يمنحه...
صفحات: 628
لا جرم أن كل العلوم التي كانت بعد القرآن الكريم لم تكن إلا من أجل خدمة القرآن الكريم ، فعلوم العربية جميعها ، كان خدمة للقرآن والأصول ، والفقه والحديث ، والقراءات والتجويد ، ومخارج الحروف وصفاتها ،وممن خدم علم القراءات ويخدمه فضيلة الشيخ القارئ المقرئ محمد فهد خاروف ، فقد أصدر عدة كتب تتعلق بعلم القراءات ، ومن خيرة ما كتب هذا الكتاب الذي سيوضع على هامش القرآن فيساعد في معرفة القراءات بأسلوب سهل ، واكتفى بتشكيل الكلمة القرآنية حسب القراءة وبكتابتها كما هي مقروءة على قراءة القارئ ، والمؤلف من الذين أتقنوا وأفنوا أعمارهم في هذا الفن ، وحصل على الإجازات والشهادات المعتبرة ، لأن هذه الأيام كثر كل من هب ودب أن يكتب عن القراءات وهو لا يعرف كوعه من بوعه ، فالشيخخ موثوق بعلميته ، وكتابه هذا واضح العبارة ، سهل الأسلوب ، لطيف المأخذ يفهمه كل من نظر إليه.