صفحات: 49
يُعَدّ كتاب «التجديد المنهجي في تفسير القرآن الكريم: الأشكال والأنواع والمعايير» لمؤلفه محمد بنعمر دراسةً علميةً معاصرةً تُعنى ببحث مفهوم التجديد في علم التفسير، وضبط حدوده وأشكاله، مع بيان المعايير التي تميّز التجديد المقبول من غيره، في إطارٍ يجمع بين التأصيل الشرعي والتحليل المنهجي.
يفتتح المؤلف كتابه بتمهيدٍ يؤصّل فيه لمفهوم «التجديد» في العلوم الإسلامية، مبيّنًا علاقته بالتفسير، ومؤكّدًا أن التجديد لا يعني الخروج عن الأصول، بل إحياء المنهج الصحيح وتفعيله في ضوء المستجدات. ثم ينتقل إلى عرض مظاهر التجديد في التفسير عبر العصور، مع استعراض نماذج من جهود المفسّرين القدامى والمعاصرين.
وتتوزّع محاور الكتاب على بيان أشكال التجديد في التفسير، كالتجديد في الموضوعات، أو في المناهج، أو في أدوات التحليل، إضافةً إلى تصنيف أنواعه، مثل التجديد البياني، والموضوعي، والمقاصدي، وغيرها، مع تحليل خصائص كل نوع وأثره في فهم النص القرآني. كما يركّز المؤلف على وضع معايير منضبطة للتجديد، تضمن بقاءه في إطار الأصول الشرعية واللغة العربية، وتمنع الانحراف أو التكلّف...